

شهد مهرجان الأمير للهجن هذا العام حضورًا إعلاميًا لافتًا، تميز بشكل خاص بمشاركة العنصر النسائي في تغطية فعالياته على مدار أيام السباق، حيث برزت إعلاميات ومصورات قدمن نموذجًا احترافيًا في نقل الحدث بكل تفاصيله إلى الجمهور.
ومنذ انطلاق المنافسات، حرصت الفرق النسائية على التواجد الميداني في مواقع السباقات، متنقلات بين منصات الانطلاق وخطوط النهاية، لرصد أدق اللحظات التي يعيشها المشاركون والجماهير على حد سواء. وقد تنوعت مهامهن بين إعداد التقارير الإخبارية، وإجراء اللقاءات مع الملاك والمضمرين، إضافة إلى توثيق السباقات بعدسات احترافية عكست جماليات هذه الرياضة التراثية.
ولم يقتصر دورهن على التغطية التقليدية، بل كان لهن حضور قوي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أسهمن في نقل الحدث لحظة بلحظة عبر البث المباشر، ونشر الصور ومقاطع الفيديو، هذا التفاعل الرقمي ساهم في توسيع نطاق متابعة المهرجان، وجذب شريحة أكبر من الجمهور .
خاصة و أن التغطية أضفت بُعدًا مختلفًا على المشهد الإعلامي، لما اتسمت به من دقة في نقل التفاصيل، ولمسات إبداعية في السرد البصري والقصصي. كما أظهرت هذه المشاركة قدرة الكفاءات النسائية على العمل في بيئات ميدانية تتطلب سرعة ودقة ومرونة عالية.
ويأتي هذا الحضور الاعلامي ضمن تطور ملحوظ يشهده القطاع الإعلامي، حيث أصبحت المرأة شريكًا فاعلًا في تغطية الفعاليات الكبرى، بما في ذلك المهرجانات التراثية والرياضية، وهو ما يعكس توجهًا نحو تمكينها وإتاحة الفرص لها لإثبات قدراتها في مختلف الميادين.
وفي ظل هذا الزخم الإعلامي، يواصل مهرجان الأمير للهجن ترسيخ مكانته كإحدى أبرز الفعاليات التراثية، ليس فقط على مستوى المنافسات، بل أيضًا كمنصة تعكس تطور المشهد الإعلامي وتنوع أدواته، بمشاركة فعالة من الكوادر النسائية التي أثبتت حضورها بجدارة.