تجاهل أوروبا للبلقان يهدد بانفجار حرب عرقية

alarab
حول العالم 24 أبريل 2017 , 01:01ص
CHRISTIAN SCIENCE MONITOR
قالت صحيفة كريستيان ساينس مونتر، الأميركية، إن منطقة البلقان بدأت تشهد توترات جديدة، بعد عشرين عاماً تقريباً من وضع الحرب هناك أوزارها، عقب تفكك يوغوسلافيا، وإن هذه التوترات تهدد النظام الذي صيغ بعناية وجلب استقراراً هشاً يزداد هشاشة يوماً بعد يوم.
ونقلت الصحيفة عن سيركو لاتال، مؤسس مركز «خدمات الاستطلاع الاجتماعي» بالعاصمة البوسنية سرايفو قوله: «إن منطقة البلقان تغلي من جديد، وإن مستقبلها ليس مستقراً»، وتساءل: هل ستعالج الولايات المتحدة وأوروبا هذا الاضطراب قبل أن يستفحل؟
وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم تظهر حتى الآن أي مؤشرات على التفاعل مع منطقة البلقان، حيث أنهت الدبلوماسية الأميركية حرب البوسنة، وحيث تصدى الطيران الأميركي للحرب في كوسوفو بنهاية القرن الماضي.
ولكن بعد سنوات من إهمال المنطقة، تتابع الصحيفة، فإن الاتحاد الأوروبي يبدو متأهباً لمحاولة جمع دول، مثل: صربيا، ومقدونيا، والبوسنة، وألبانيا، وكوسوفو، والجبل الأسود، في جعبة سلام وازدهار من جديد.
وأوضحت الصحيفة أنه عندما أدارت أوروبا ظهرها للبلقان، فإن قوى خارجية، مثل: روسيا، وتركيا، بدأت في شق طرق سياسية وتجارية، من خلال اللعب على الروابط الثقافية والتاريخية مع كل من السلاف الأرثوزكس، والمسلمين على التوالي.
ولفتت الصحيفة إلى أن المخاطر العالية بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فمنقطة البلقان التي تميل للغرب، تحولت إلى مسرح جيوسياسي تواجه فيه أوروبا صعوبات لإنشاء أنظمة ديمقراطية مستقرة، في مواجهة أنظمة حكم سلطوية أقيمت على نماذج روسية وتركية، وجدت آذناً صاغية لها بين بعض بلدان المنطقة. وتقول الصحيفة إن الاتحاد الأوربي بدأ ينتبه لمحاولات موسكو توسيع نفوذها في البلقان، من خلال دعم انقلابات عسكرية تطيح بحكومات موالية للغرب، وعبر تنصيب حكام موالين للروس. وتشير الصحيفة إلى أن التدخلات الخارجية في دول البلقان بدأت تحدث بعض التوترات العرقية في منطقة تفتت أصلاً، بسبب تعدد أعراقها، وخاضت حروباً أهلية أسفرت عن مقتل حوالي 150 ألفاً في تسعينات القرن الماضي.
وحذرت الصحيفة من أن انشغال أوروبا بمشاكلها الداخلية، مثل أزمة اليورو وتدفق اللاجئين وخروج بريطانيا من الاتحاد، كلها مشاكل ألهت الأوروبيين عن متابعة ما يجري في البلقان، الذي تضاءلت فرصه في الانضمام للاتحاد الأوروبي، بما يمكن أن يقوض الاستقرار في تلك المنطقة مجدداً.