قطر بلد التسامح والخير

alarab
الصفحات المتخصصة 24 أبريل 2014 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أكد الداعية السعودي الشيخ د.عصام العويد أن أهل قطر فيهم السماحة والعفو، والبسمة على وجوههم. ووصف قطر بـ "بلد التسامح والخير"، وشدد على أهمية التحلي بخلق التسامح. وبين في محاضرة ألقاها بحديقة الريان العامة، أنه ينبغي علينا تنزيل التسامح على حياتنا التي نعيشها، قال الله تعالى: (خُذ العفوَ وأمرْ بالعُرفِ وأعرضْ عن الجاهلين)، وقال رسول الله: "وما زاد العبد بعفو إلا عزا"، وقال الله عز وجل (والكاظمينَ الغيظَ والعافينَ عن الناسِ واللهُ يحبُّ المحسنين). ا لمحاضرة جاءت ضمن فعاليات حملة ركاز التي تقام أسبوعيا. وأشار العويد إلى أن هناك ثلاث درجات للعفو والتسامح، الأولى كظم الغيظ وحبس الشيء، والثانية العفو عن الناس والإزالة المطلقة للغضب من النفس، و الثالثة الإحسان والله يحب المحسنين. وروى الشيخ العويد بعض القصص عن العفو والتسامح بين الناس زمن الصحابة والتابعين، لأنهم تمسكوا بشريعة الله وسنة نبيه في التسامح والتآلف والود بين المسلمين. وبين الشيخ نماذج من الحياة المعاصرة لنتخلق بالعفو والتسامح حتى يعزنا الله في الدنيا والآخرة، فالله عفو كريم يحب العفو والتسامح، ويعطي الأجر والحسنات على قدر التسامح والعفو بين الناس، فالجزاء من جنس العمل. وأشار د.العويد إلى تطبيقات عملية في حياتنا المعاصرة بين الأب وبنيه وبين المرأة وزوجها، وبين الأخ وأخيه، لتكون الحياة بيننا فيها من العفو واللين ما يجعلها سهلة طيبة. ونبه إلى أن خلق العفو من صفات المؤمنين، حيث حثنا الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم على خلق العفو والصفح والتسامح فقال: (وإن تعفو وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم)، وأمر نبيه بالتسامح فقال: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين). وقد جعل الله تعالى خلق العفو من صفات المؤمنين المتقين، وجعل العفو عن الناس أقرب إلى التقوى، كما جعله سبباً لمرضاة الله ومغفرته وعفوه. مدائن من فضة وقصور من ذهب وروى العويد ما أخرجه أبو يعلى وأبو الشيخ والحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن أنس قال: "بينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ جالسٌ إذ رأيتُهُ ضَحِكَ حتى بدتْ ثناياهُ فقيلَ لهُ ممَّ تضحكُ يا رسولَ اللهِ قال رجلانِ مِنْ أُمتي جَثيا بينَ يديَّ ربِّي عز وجل فقال أحدُهما يا ربِّ خُذْ لي مَظلمَتي مِنْ أخي فقال اللهُ تعالى أعطِ أخاك مَظلمَتهُ فقال يا ربِّ ما بَقِيَ مِنْ حسناتي شيءٌ فقال يا ربِّ فليحملْ مِنْ أوزاري وفاضتْ عَينا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ قال وإنَّ ذلكَ اليومَ ليومٌ عظيمٌ يومٌ يحتاجُ فيه الناسُ إلى أنْ تُحملَ عنهُمْ أوزارُهمْ ثمَّ قال قال اللهُ تعالى للطالبِ بحقِّهِ ارفعْ رأسَكَ فانظرْ إلى الجنانِ فرفعَ رأسَهُ فرأى ما أعجبَهُ مِنَ الخيرِ والنعمةِ فقال لمِنْ هذا يا ربِّ قال لمِنْ أعطاني ثمنَهُ قال ومَنْ يَملكُ ذلكَ يا ربِّ قال أنتَ قال بماذا قال بعفوِكَ عنْ أخيكَ قال يا ربِّ فإني قدْ عفوتُ عنهُ قال خُذْ بيدِ أخيكَ فادخُلا الجنةَ ثمَّ قال وقرأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ).