ثورات «الربيع العربي».. إلى أين؟
حول العالم
24 أبريل 2012 , 12:00ص
واشنطن تايمز - ترجمة: ندى محمد
تحدثت صحيفة «واشنطن تايمز» الأميركية عن ثورات «الربيع العربي» التي بدأت العام الماضي بهدف نشر الحرية والديمقراطية. وقالت إن المظاهرات ما زالت مستمرة حتى اليوم في تونس بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، وهو أمر تعاني منه مصر أيضا، كما أن الحكومات الانتقالية في ليبيا واليمن تكافح ضد الميليشيات المسلحة التي تحاول الاستيلاء على الحكم.
ونقلت الصحيفة عن فواز جرجس، مدير مركز الشرق الأوسط في معهد لندن للاقتصاد, أن مبارك والقذافي الحاكمين السابقين لمصر وليبيا، أشعلا الفتن الطائفية في بلديهما ليعززا قوتهما كما أنهما تركا وراءهما الكثير من الفساد والدمار, مما يضع الآن ضغطا كبيرا على الحكومات الانتقالية.
وأشارت الصحيفة إلى اتهام التونسيين لحزب النهضة بإهمال شؤون تونس الاجتماعية والاقتصادية. لافتة إلى أنه في 9 أبريل وخلال مظاهرات الاحتفال بيوم الشهيد التونسي قامت قوات الأمن التونسية بضرب المتظاهرين وإلقاء قنابل الغاز المسيلة للدموع عليهم.
لكن رغم هذا فإن المحللين السياسيين يؤمنون بأن تونس تتقدم المسيرة العربية للديمقراطية. ونقلت الصحيفة عن باول سالم، مدير مركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت، أن التونسيين خطوا خطوات إيجابية في الانتخابات وتشكيل الحكومة الانتقالية. وأضاف سالم «مشكلة تونس هي الاقتصاد. التونسيون ينعمون الآن بالحرية وهذا جيد, ولكنهم ثاروا أيضاً من أجل إيجاد فرص عمل. أوروبا تجد صعوبة في خلق فرص عمل فما بالك بتونس. تونس لا تمتلك بترولا مثل ليبيا؛ لذا فإن أمامها طريقا شاقا للنجاح».
وتحدثت الصحيفة أيضاً عن الوضع في اليمن, والذي وصفته بالـ «المضطرب» حيث يشكوا اليمنيون الآن من بقاء الكثيرين من أتباع صالح في حكومتهم. ونقلت عن باول سالم قوله: إن ما حدث في اليمن هو انتقال محدود للسلطة, ويمكن اعتباره مناورة للإبقاء على النظام السابق, موضحا أن اليمن يعاني انهيارا اقتصاديا ولا يمتلك الموارد الكافية للنهضة.
كما رأى محللون أن الحكومة اليمنية فقدت السيطرة على كثير من المناطق, مما سمح للجماعات الإرهابية مثل القاعدة بالاستيلاء عليها. ونقلت الصحيفة عن ليوني نورثيدج، الباحثة في الشؤون اليمنية بمركز أبحاث تشاتهام هاوس في لندن، قولها إن الصراع الطائفي في العاصمة اليمنية صنعاء سببه عدم وجود محاولات جدية للتعامل مع مشكلة الميليشيات في الجنوب.
وعن الأوضاع في ليبيا قال فواز جرجس: «إن عملية البناء هناك تختلف تماما عن مصر وتونس لكونها أكثر خطورة. أخشى في حال عدم نجاح النخبة الحاكمة الجديدة في خلق قوة مركزية واحدة أن تقع البلد في فوضى عارمة».
بينما رأى باول سالم أن «مشكلة ليبيا تكمن في وجود الجماعات المسلحة التي رغم كونها صانعة الثورة وحامية البلد فإنها تحمل السلاح حتى في الخلافات الداخلية, بما لا يضمن السلامة.
ولكن رغم هذا فإنني أعتقد أن ليبيا ستجتاز هذه المرحلة لأن الليبيين يملكون رؤية واحدة لما يريدونه، ورغم وجود بعض الخلافات الطائفية فإنها ليست خلافات كبيرة».
واختتمت الصحيفة بقولها, رغم الفوضى التي تبعت الثورات العربية فإن العالم العربي سيستغرق بعض الوقت قبل أن يعود الهدوء إليه مجددا.