الشهر الفضيل حاضر عبر روايتها الأولى.. حنان الشرشني: تناولت رمضان في «أسرار فتاة قطرية»

alarab
نفحات رمضان 24 مارس 2024 , 01:32ص
حنان غربي

نعود بذكريات رمضان مع الكاتبة حنان الشرشني، والتي تحدثت عن الذكريات العالقة في ذهنها عن هذا الشهر الفضيل، وعن أهم ما قدمته من أعمال تخص رمضان. تقول حنان لـ «العرب»: من الأمور التي لا أستطيع نسيانها أثناء تواجدي في ألمانيا لمدة سنتين، في السنة الأولى كان أغلب أصدقائي من جنسيات غير عربية يتساءلون عن ماذا يعني شهر رمضان الكريم، وما هي طقوسه، وكانوا عن كثب ينظرون إليَّ كنموذج مسلم يمارس الصيام وآداب الإفطار.
وأضافت: في السنة التي تلتها كان أصدقائي غير العرب، على دراية تامة بقدسية هذا الشهر الفضيل ومكانته في قلب المسلمين، فكانوا يحترمون ويحتفون بنا كمسلمين، وهذا نادر جداً أن نجده في مجتمع ألمانيا المنغلق على نفسه، لذلك أتمنى من كل قلبي إنشاء مبنى باسم (بيت الثقافة) في دولتنا الحبيبة قطر، الهدف منه تقديم ديننا وثقافتنا ومعتقدات وموروثات ومأكولات وموسيقى، التي من الممكن أن تتشابه مع ثقافات الآخرين، وإن اختلفت قومياتهم وخلفياتهم الثقافية، وذلك عن طريق خلق نقاط تقارب بين الشعوب.

المسحر والقرنقعوة
وتابعت حنان: أكثر ما أفتقده البساطة في مظاهر رمضان، البساطة في الاحتفال بمنتصف رمضان (القرنقعوه)، البساطة في المسحر الذي كان يدور بين البيوت، البساطة في الأطباق الرمضانية في سد حاجتهم، البساطة في مظاهر الابتهاج بقدوم الشهر الفضيل.
وعن أهم الأعمال التي تناولت فيها الشهر الفضيل قالت حنان: تناولت شهر رمضان الكريم في روايتي الأولى (أسرار فتاة قطرية) في حكاية الزهرة الرابعة، كانت بطريقة سردية وكتجربة في معايشة الأجواء الرمضانية في أروقة مستشفى حمد لمرافقة والدي المريض، وفي النسخة المترجمة باللغة الإنجليزية وجدت الإطراء والإعجاب من أغلب القراء غير العرب وغير المسلمين، لطريقة تناولي لمظاهر شهر رمضان الكريم، من خلال زاوية أخرى.

ضيف غالٍ
وعن أهم ما يميز الشهر الفضيل في قطر قالت حنان: يتميز المجتمع القطري في شهر رمضان بزيادة الترابط والتكافل الاجتماعي، حيث نشهد ترابطا على كافة المستويات، كما أن المجتمع القطري كان يستعد دائما لاستقبال الشهر المبارك من خلال عادات متوارثة وتقاليد متوارثة تنبئ عن اهتمام خاص بهذا الضيف العزيز، حيث تتهيأ له البيوت جميعا، وأكثر ما يكون الاستعداد من ربة المنزل والنساء عموما اللاتي يقمن بالكثير من المهام قبل قدوم رمضان ربما بشهر كامل، وإن كانت قد تغيرت الظروف حاليا إلا أن رمضان لا يزال يحتفظ بمكانته في قلوب القطريين، وما زلنا نعطي هذا الشهر اهتماما خاصا.