

يحتضن مسرح كتارا للدراما مساء اليوم العمل المسرحي الجديد «صانع الدمى» لفرقة الدوحة المسرحية، ضمن فعاليات مهرجان الدوحة المسرحي.
والعمل من تأليف الكاتب المسرحي جمال عبدالله، وإخراج وتمثيل فالح فايز، وتشاركه في التمثيل الفنانة حنان صادق، وسينوغرافيا الفنان عبدالرحمن المناعي، والمخرج المساعد إبراهيم محمد، ومساعد المخرج خليفة جبر، والموسيقى التصويرية لخليفة جمعان.
وأكد فالح فايز مخرج العمل أن «صانع الدمى» ذو صبغة إنسانية تدور أحداثه حول قصة زوجين متحابين، مشيراً إلى أن الشخصية التي سيؤديها بنفسه هادئة ولكنها تحتاج إلى أداء قوي لإيصال الفكرة بالشكل الصحيح.
وحول فكرة العمل المسرحي المرتقب قال الفنان فالح فايز: إن العمل يحمل فكرة إنسانية عامة، ويعزز من المواطنة، دون أن يكون له إسقاط على أي مكان في العالم فهو عمل لا يرتبط بمكان معين، لافتًا إلى أن العرض يتمحور حول شخصيتين، هما “صانع الدمى” وزوجته وأن أحداثه تدور حول تعرض الموطن الذي يعيشان فيه للقصف، ومع تزايد هذا القصف من حولهما، فإن «صانع الدمى» يرفض مغادرة منزله ووطنه للهروب من جحيم ما خلفه هذا القصف من دمار، ظل يتزايد يومًا بعد الآخر، وذلك رغم إلحاح زوجته على مغادرته، بعد تحول المكان المحيط بهما إلى ظلام دامس، جاء القصف العنيف.
وأعرب الفنان فالح فايز عن سعادته بإخراج وتمثيل العرض المسرحي الذي يتزامن مع عودة الحراك المسرحي، معرباً عن تفاؤله بعودة قوية بدعم من وزارة الثقافة.
يأتي عرض الفنان فالح فايز كثاني عروض الفرق المسرحية بعد أن تم تقديم مسرحية الغبة لفرقة قطر المسرحية يوم أمس الأول بينما يشهد السبت المقبل العرض الثالث والأخير من عروض الفرق المسرحية وهو «قصة حب دانة» لفرقة الوطن المسرحية، والعمل من تأليف وإخراج الفنان حمد الرميحي.
ويشتمل برنامج المهرجان هذا العام على 5 عروض للمسرح الجامعي تنتمي جميعها إلى فئة المسرحيات العالمية، و3 عروض للفرق المسرحية الأهلية، و3 ندوات رسميّة، و8 ندوات تطبيقية، وعرض مسرحي خاص بعنوان «مسرح نجمة» من إنتاج شؤون المسرح، كما يتضمنُ المهرجان حزمةً من الندوات تتضمنُ أوراقًا بحثيّة، إلى جانب ندوات تطبيقيّة ستعقب العروض، ومن المنتظر أن يشهد مسرح الأوبرا بكتارا يوم الأحد المقبل الاحتفال باليوم العالمي للمسرح الذي يقام يوم 27 مارس من كل عام، وخلاله سيتم تتويج الفائزين بالمهرجان.
وقد أشاد فنانون بعودة المهرجان بعد انقطاع دام 5 سنوات، وقال الفنان سعد بورشيد إن عودة النشاط المسرحي تمثل دفعة قوية للشباب على وجه الخصوص، كما تشجع المسرحيين على تقديم كل ما لديهم من إبداع، مضيفا أن مشاركة الشباب في المسرح تكسبهم قدرا ومزيدا من الثقة وتصقل خبراتهم، موضحا أن مثل تلك الفعاليات من شأنها أن تمثل رافدا وإبرازا وتطويرا لمسرحيين كبار في المستقبل، كما أشاد بمشاركة قطاع كبير من الشباب سواء على المستوى الجامعي أو المستوى الحرفي للفرق المسرحية، حيث عادت أيضا من خلال هذا المهرجان الروح في الأوساط المتعلقة بالمسرح والفنون.
وعبر الفنان عبدالله أحمد عن سعادته بقرار عودة مهرجان الدوحة المسرحي، متمنيا أن تكون نقطة انطلاق جديدة للمسرحيين في قطر، ودافعا لتقديم المزيد من الأعمال المميزة خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أن أجواء من التفاؤل سادت الوسط الفني بعد عودة المهرجان، متمنيا في أن تستمر الفعاليات المسرحية والفنية على مدار العام، حتى يشهد الحراك الفني في قطر ظهور وجوه ومواهب شابة، وتواصل مسيرة الرواد والجيل الحالي من الفنانين.
وأكد الفنان ناصر عبد الرضا أن عودة مهرجان الدوحة تعد خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، مشيرا إلى أن المهرجان يجمع ما بين عروض الفرق الأهلية الثلاثة وعروض الشباب على المسرح وبمشاركة خمس جامعات، وبذلك يتم ربط جيل الشباب بجيل المسرحيين الرواد والمسرحيين المخضرمين، للاستفادة من خبراتهم وآرائهم في مجال المسرح.
ويشهد المهرجان الذي تستمر فعالياته حتى 27 مارس الجاري، حضورا مميزا من الجمهور خلال عروض المسرحيات والندوات، وهو ما يؤكد على نجاح المهرجان، والذي عاد بعد غياب 5 سنوات.