«أبو القبيب».. أقدم مساجد قطر

alarab
الصفحات المتخصصة 24 مارس 2017 , 08:21ص
الدوحة - العرب
يعد مسجد «أبو القبيب»، من أقدم مساجد دولة قطر، يعود تاريخه لعهد المؤسس رحمه الله ، وخضع المسجد لإعادة بناء وتوسعة وتطوير شملت المنطقة المحيطة به، لبيدو منارة أثرية وتاريخية وإيمانية بمدينة الدوحة قلبها النابض بالحضارة والتاريخ والتراث، حيث يقع إلى جوار سوق واقف والكورنيش.
وفي كتابه «مساجد قطر تاريخها وعمارتها»، ذكر الدكتور محمود رمضان أن تفاصيل بناء هذا المسجد تكشف عن استخدام التقنيات المعمارية الشعبية التي وصلت درجة كبيرة من العلم والكمال، سواء من حيث الاقتصاد في المواد والجهد، أو القدرة على التحمل والتكيف مع الطبيعة، حتى إن الرواة يذكرون أن الأمطار عندما كانت تهطل بغزارة، كانت بيوتهم الطينية تتداعى وتتساقط، فلا يجدون ملاذاً واحداً في الدوحة يحميهم من المطر إلا مسجد القبيب.
وقد ظل هذا المسجد بكل شموخ يقاوم عوامل الطبيعة القاسية أكثر من 100 عام، دون الحاجة إلى ترميمات رئيسية.
يشبه المسجد مخطط المسجد النبوي، حيث يتكون من بيت للصلاة، مبني على 3 صفوف من الأعمدة المربعة الغليظة، يتكون منها 4 أروقة في اتجاه القبلة، بالإضافة إلى رواقين أحدهما في جهة الشمال والآخر في الجهة المقابلة أي الجنوب، أما من ناحية الشرق فالمئذنة وحجرة طويلة موجودة في وسطها، ومن الناحية الغربية كان هناك المحراب الذي يسمى أيضاً (الخلوة)، ويمكن الدخول إليه من داخل ملحق المسجد.
ويعتبر بيت الصلاة الجزء الهام من المسجد، وكان يحيط به جدار من 3 جهات شمالية وغربية وجنوبية، وفي هذا الجدار من جهة الشمال توجد 4 نوافذ للتهوية والإضاءة، ومن الجهة الغربية توجد 6 نوافذ مع المحراب، أما الجهة الجنوبية فمطابقة للجهة الشمالية.
وتقع منارة المسجد شرقي الجزيرة العربية عموماً بطابع مميز، لم أستطع ملاحظة شبيه لها في أي مكان آخر من الوطن العربي أو الإسلامي، فهي انسيابية تتضاءل كلما اتجهت إلى أعلى، وجذع المنارة أسطواني قائم على قاعدة مربعة، يدخل المؤذن من خلال باب القاعدة المربعة، ويصعد إلى أعلى عن طريق سلم حلزوني إلى أن يصل إلى قمة المنارة، وفي هذه القمة توجد 4 فتحات مطابقة للجهات الأصلية الـ4 (شمال– غرب– جنوب– شرق)، ومن خلال هذه الفتحات ينطلق صوت المؤذن معلناً حلول وقت الصلاة. أما بخصوص خامات البناء فإن الرئيسي فيها يعتمد الحصى والطين والجبس، وقد جلبت الصخور المرجانية المسطحة من البحر الذي لم يكن يبعد أكثر من 4 أمتار.
وظلت القبلة التي تتكون من 4 أروقة مسقوفة بقباب دائرية، تتقدمها سقيفة محمولة على عدة أعمدة، وهو النموذج أو الطراز الثاني والجديد لتخطيط المساجد في قطر في القرن 13هـ/ 19م. تبلغ مساحة المسجد مضافاً إليها الحرم الخارجي للمسجد حوالي 1698 مترا، وهو مربع الشكل تقريباً، أبعاده من الخارج نحو 37.35م × 36.30م، ويتسع المسجد لما يقارب 950 مُصلياً. وبنيت جدرانه الخارجية من الحجر.