

يجيب عن هذا السؤال فضيلة الدكتور فضل مراد أستاذ الفقه وقضاياه المعاصرة بجامعة قطر، فقال: هذا دل عليه مدارسة جبريل كل رمضان مع النبي صلى الله عليه وسلم، فعن ابن عباس، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة».
وأضاف: وفي حديث ابن عباس من الفوائد والمسائل، منها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس؛ لأنه جعله أجود من الريح المرسلة ولا يكون أجود من الريح المرسلة إلا من لا يساويه في الجود أحد، وفيه دليل على زيادة العمل الصالح في الأوقات المباركة كرمضان، فقد زاد عليه الصلاة والسلام من الجود، والعمل الصالح.
وأوضح أن الجود في رمضان له فضل على غيره لذلك زاد فيه صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر، وإخراج الزكاة فيه داخل في هذا الفضل، وأن الجود من الصفات العلية؛ لذلك كان الجود من خلقه صلى الله عليه وسلم، وفيه مشروعية الصدقة حين مدارسة القرآن، وملاقاة الصالحين، والجود بأنواع الجود؛ لذلك كان أجود ما يكون حين يلقاه جبريل لمدارسة القرآن.
وتابع: ومدارسة القرآن غير تلاوته في القيام، فهي سنة مستقلة، كما أن الحديث فيه مدارسة القرآن جماعة، وفيه أن الليل أولى لمدارسة القرآن؛ لما فيه من الخصوصية، وقد قال ابن رجب: وفي حديث ابن عباس أن المدارسة بينه وبين جبريل كان ليلًا يدل على استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان.