لماذا اختار ترمب 14 مايو لتنفيذ وعده المشؤوم؟

alarab
حول العالم 24 فبراير 2018 , 12:44ص
الدوحة - العرب
تزامن الموعد الذي قررته الولايات المتحدة لافتتاح سفارتها بإسرائيل، في القدس المحتلة، مع ذكرى قيام الدولة العبرية، ففي يوم 14 مايو عام 1948 أعلنت بريطانيا، انسحابها من فلسطين، وفي نفس اليوم أعلن ديفد بن جوريون، قيام الدولة العبرية، وعودة الشعب اليهودي إلى ما أسماه أرضه التاريخية.
  
وبدأت رحلة اغتصاب الأراضي الفلسطينية في العصر الحديث، يوم 2 نوفمبر عام 1917 حين صدر وعد بلفور بمنح الأراضي الفلسطينية لليهود، وما أعقبه من صك الانتداب الذي أصدرته عصبة الأمم، لتفعيل هذا الاغتصاب.

وفي عام 1921 بدأت الخطوات الفعلية على الأرض العربية، وكوّن اليهود الموجودون على فلسطين ميليشيات عسكرية، «أصبحت فيما بعد ما يعرف بجيش الدفاع الإسرائيلي».

وبدأت عناصر تلك الميليشيات في التزايد، مع الوقت، حتى وصل عددهم إلى عشرات الآلاف من المستوطنين اليهود الذين جاءوا من مختلف أنحاء العالم لهذا الغرض.

وزعمت تلك الميليشيات في البداية أن هدفها حماية الممتلكات الخاصة لليهود على الأراضي الفلسطينية، لكن الأمر تطور مع الوقت فأنشأت تلك الميليشيات، نقاطاً عسكرية داخل فلسطين، وتمكنوا من إنشاء 50 مستوطنة يهودية في أماكن مختلفة من الأراضي العربية.

وخلال الفترة من عام 1921 إلى 1929، نفذت الميليشيات اليهودية عملياتها العسكرية على قرى الفلسطينيين، وازدادت أعداد المهاجرين اليهود في فلسطين.

وفي 29 نوفمبر سنة 1947، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشروعاً يدعو إلى إقامة دولة يهودية في أرض فلسطين.

وطالبت الجمعية العامة، اليهود باتخاذ الخطوات اللازمة من جانبهم لتنفيذ ذلك القرار. ويعد قرار الأمم المتحدة بإقامة دولة على أرض فلسطين اعتراف يتعذر الرجوع عنه أو إلغاؤه.

وبالرغم من المزاعم اليهودية، حين ذاك، بأنهم يرغبون في إنشاء مجتمع يحب السلام وتأسيس أمة مستقلة، إلا أنه منذ الإعلان الجائر عن إنشاء الدولة العبرية على الأراضي الفلسطينية، بدأ اليهود في اغتصاب حقوق الشعب الفلسطيني وتشريد وقتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال واغتصاب الأرض والتاريخ والحضارة.