دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، إلى استثناء المقاتلين الأكراد السوريين، الذين تعتبرهم أنقرة "إرهابيين"، من اتفاق وقف إطلاق النار، المفترض أن يدخل حيز التنفيذ في 27 من فبراير في سوريا، على غرار تنظيم الدولة وجبهة النصرة.
ويُفتَرَض أن تبدأ الهدنة المعلنة التي حَددت أطرَها موسكو وواشنطن، الجمعة، اعتبارا من الساعة 22,00 ت غ. وأعلنت دمشق موافقتها على المشروع فيما وافقت المعارضة بشروط.
وقال أردوغان - في خطاب أمام نواب في قصره بأنقرة -: "مثل تنظيم الدولة والنصرة يجب استثناء حزب الاتحاد الديمقراطي (أبرز حزب كردي سوري)، ووحدات حماية الشعب (ذراعه المسلحة)، وهما أيضا من المنظمات الإرهابية، من هذه الهدنة".
وأضاف: "لا يجوز التمييز بين إرهابيين وصالحين، وأشرار في سوريا"، داعيا المجتمع الدولي إلى إدراج حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية في خانة الحركات الإرهابية".
وتابع أردوغان متسائلا: "كي تكون هذه الحالة مقبولة، هل يتوجب أن يقوم حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب بتفجير قنابلهما؟ ليس في أنقرة فحسب بل في عواصم أخرى".
وقد نسب المسؤولون الأتراك الاعتداء الذي وقع في 18 من فبراير في وسط أنقرة، وأسفر عن مقتل 29 شخصا، إلى هاتين الحركتين بدعم من المتمردين الأكراد في حزب العمال الكردستاني (محظور).
ونفى حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب ذلك، فيما تبنى الهجومَ الذي استهدف آليات عسكرية فصيلٌ كردي متطرف قريب من حزب العمال الكردستاني، معروف باسم "صقور حرية كردستان".
ورحب أردوغان بالهدنة، لكنه أعرب عن شكوك جدية بشأن قابليتها للتطبيق.
وقال الرئيس التركي: "بكل تأكيد نتلقى بارتياح الاتفاق على وقف لإطلاق النار في سوريا. لكن في الماضي جرت محاولة لخداع الرأي العام الدولي بخطوات مماثلة".
م.ن /أ.ع