55 حصة لاستخراج الرخصة.. واختبار نظري إجباري
محليات
24 فبراير 2016 , 02:02ص
ياسر محمد
أشاد السيد محمد الزين إبراهيم مدير مدرسة الخليج لتعليم قيادة السيارات بالمنهج المروري الموحد الجديد لتعليم قيادة السيارات، مشيرا إلى أن المنهج الجديد هو تنقيح لكل المناهج السابقة لتعليم القيادة. وأوضح الزين في حوار خاص لـ «العرب» أن المنهج الجديد يتميز بتدريس كل ما يخص السيارات الكبيرة والصغيرة والباصات والآليات والمركبات العامة، لافتا إلى أن الطالب يدرس كل ما يتعلق بقيادة المركبات المختلفة.
أكد السيد محمد الزين إبراهيم، أن المنهج الجديد يحتوي على تفصيلات قانون المرور واللوائح والنظم والإرشادات المختلفة للقيادة الصحيحة للسيارات، كما يتناول أولويات المرور في الطرق، وكيفية التعامل والتعاون مع السائقين الآخرين، وتجنب الحوادث المرورية، وطرق صف السيارات دون تعطيل الطريق، والالتزام بعدم صف السيارات في مواقف ذوي الاحتياجات الخاصة، لافتاً إلى إنه يتناول كيفية المحافظة على سلامة السائق وسلامة المشاة والحفاظ على الأرواح.
المنهج الجديد
وأوضح أن المنهج المروري الجديد جاء بعد جهد مميز من الإدارة العامة للمرور وبالاسترشاد بآراء مدارس تعليم القيادة ومن لهم خبرات وصلات بتعليم قيادة السيارات، وهو منهج واف وكاف ويغطي جميع الثغرات في المناهج السابقة، مشيرا إلى أن المنهج الجديد يحتوي على شرح واف لكل ما يخص الثقافة المرورية ويغطي جميع الجوانب الخاصة بعملية قيادة المركبات.
ونوه مدير مدرسة الخليج لتعليم بأنه تمت طباعة المنهج المروري الجديد وتم توزيعه على مدارس تعليم القيادة، ونحن نعمل به في مدرسة الخليج الآن، اعتبارا من الدورات الجديدة.
التدريب النظري
وأشار الزين إلى أن المتدرب الجديد سيحصل على ما بين 12 إلى 15 حصة للدراسة النظرية في قاعات المحاضرات وعلى أجهزة محاكاة قيادة السيارات، وبعد اكتمال المحاضرات النظرية يتم تدريب المتدرب الجديد على أجهزة محاكاة الاختبارات النظرية بشكل تجريبي، وبعد ذلك يتم تحديد موعد للاختبار النظري من جانب الإدارة العامة للمرور.
وأضاف أن على المتدرب الجديد اجتياز الاختبار النظري أولا لكي يحق له التدريب العملي، مشيرا إلى أن لدى المتدربون فرصا غير محدودة لاجتياز هذا الاختبار وهو شرط الانتقال للتدريب العملي.
التدريب العملي
وأوضح الزين أن التدريب العملي يتم خلاله الحصول على 40 حصة تدريب عملية في ميدان المدرسة التدريبي والشوارع خارج المدرسة، لافتا إلى أنه في خلال التدريب العملي يمتلك المتدرب 4 فرص لدخول الاختبار العملي واجتيازه للحصول على ترخيص القيادة.
وأكد مدير مدرسة الخليج لتعليم القيادة على استعداد المدرسة التام لتدريس المنهج المروري الجديد، مشيرا إلى أن المدرسة تمتلك عددا كبيرا من قاعات المحاضرات المجهزة بأحدث أجهزة محاكاة القيادة والمحاضرات، بالإضافة إلى غرفة الاختبارات التجريبية التي يتم فيها تدريب المتدربين الجدد على اجتياز الاختبار النظري من جانب الإدارة العامة للمرور بالإضافة إلى ميدان التدريب العملي.
وحول وجود قوائم كبيرة للانتظار قال محمد الزين: "نحاول استقبال أكبر عدد من المتدربين، عبر زيادة قاعات التدريب والمدربين الأكفاء" موضحا أن الإدارة العامة للمرور تقوم برقابة شديدة على مدارس تعليم القيادة وتطالب دائما بتوسيع قاعات التدريس وزيادتها.
وبشأن أجهزة محاكاة القيادة بالمدرسة قال الزين إنها من أحدث الأجهزة الموجودة في العالم وفرنسية الصنع، كاشفا عن سعي المدرسة لاستيراد أجهزة محاكاة أخرى تحتوي على طرق مشابهة لطرق وشوارع الدولة.
اختيار المدربين
وأضاف أنه بناء على تعليمات الإدارة العامة للمرور يتم عقد دورات تدريبية حديثة للمدربين، مشيرا إلى أن عملية اختيار المدربين للعمل بالمدرسة اختلفت عن سابقتها وفق المنهج المروري الجديد، حيث كان يتم اختيار المدربين على أساس خبرة القيادة، أما الآن فبالإضافة إلى هذه الخبرة يجب أن يكون المدرب حاصلا على مؤهل دراسي على الأقل يكون لديه شهادة ثانوية؛ لأنه يتعامل مع فئات مختلفة من المجتمع ويدرب المهندس والطبيب والصحافي إلخ. وعليه توصيل المعلومة لكل هؤلاء فهو ليس مدربا فقط وإنما يجب أن يكون أستاذا لتعليم القيادة.
وتابع قائلا: "إن الإدارة العامة للمرور تقوم باختبار المدربين ولا يجتاز اختباراتها ويحصل على رخص التدريب إلا المدربين الأكفاء والمتمرسين والقادرين على توصيل المعلومات للمتدربين". وعن سيارات التدريب العملي أكد محمد الزين أنها تحتوي على جميع وسائل حماية المتدربين الجدد والمدربين من وجود فرامل إضافية وناقل حركة إضافي ومرايات عاكسة إضافية، وهي مصممة لكي تعطي الأمان لكل من المتدربين والمدربين. وأضاف أن التدريب العملي يتم في الشوارع والأماكن التي بها دورات وإشارات مرور، ويحاول هذا التدريب تغطية جميع الأماكن وطرق التعامل معها بحيث يكون المتدرب ملما بكل مفاجآت الطريق.
تعطيل المرور
وعن تعطيل مدارس تعليم القيادة لحركة المرور، قال مدير مدرسة الخليج إن أي مدرسة تعليم قيادة لا تمتلك أكثر من 120 سيارة ولا تخرج منها إلى الشارع أكثر من 20 سيارة يوميا، ولا أعتقد أن ذلك يعطل حركة المرور، كما أن المتدربين الجدد يلتزمون أقصى يمين الشارع وفق تعليمات المدربين، مشيرا إلى أن إحصائيات حوادث المرور بالنسبة لمدارس القيادة كشفت أن أكثر من %80 منها سببها الطرف الثاني وليس المتدرب، لأن مدربه والمتدرب نفسه يتوخيان أقصى درجات الحذر والقيادة دون تهور.
وأوضح أن مدارس قيادة السيارة تقع تحت إشراف ورقابة من الإدارة العامة للمرور، وهو ما يساعد في تطويرها وساهم في حدوث نقلة لنوعية لمدارس تعليم القيادة خلال العامين الماضيين، لافتا إلى أن هناك مفتشين من الإدارة العامة للمرور يزورون مدارس القيادة يوميا، ويقدمون الملاحظات بشكل يومي ويحققون في أي شكاوى أو خلل، فمدارس تعليم القيادة تخضع لمتابعة يومية من إدارة المرور.
الحصول على الرخص
وحول طرق الحصول على رخص القيادة، أشار محمد الزين إلى أنه بالنسبة للمواطن ممن يبلغ عمره 18 عاما الحق في دخول المدرسة للتدريب أو دخول الاختبارات مباشرة، منوها بأن هناك مواطنين يدرسون في مدرسة الخليج لتعليم القيادة. وبشأن المقيمين ممن لديهم رخص قيادة من بلدانهم، قال مدير مدرسة الخليج إن الإدارة العامة للمرور ارتأت بعد تجارب سابقة وورود بعض الملاحظات أن هناك عددا من الجنسيات حصلوا على رخص القيادة من بلدانهم، ولكن قيادتهم للسيارات لا تتواكب مع القيادة في شوارع الدولة، وبالتالي ألزمتهم بالحصول على نصف دورة على الأقل للحصول على رخصة القيادة القطرية.
وأشار إلى أن بعض الجنسيات من المقيمين يقودون المركبات في بلدانهم لمدة 10 أو 15 عاما، ولكنهم يفشلون في اجتياز الاختبارات النظرية والعملية، موضحا أن النجاح في الاختبارات هنا على أساس الفهم لقانون المرور بالدولة وربط الحزام وتعديل المرآة وسلوك التعامل على الطريق وهي أشياء تقدر من جانب الممتحن في إدارة المرور.
وأضاف أن اختبارات القيادة تتم على طريقة قيادة السيارات الصحيحة، منوها بالإمكانيات المتاحة للتدريب في مدارس تعليم القيادة بالدولة وغير الموجودة في كثير من البلدان الكبرى، ولذلك فإن رخصة القيادة القطرية مقدرة في العالم ويمكن القيادة بها في أي دولة في العالم.
كما اعتبر محمد الزين أنه ليس هناك اختبار صعب أو سهل، حيث يجب أن يكون المتدرب ملما بكل المعلومات عن القيادة الصحيحة للسيارات لكي يجتاز الاختبارات، ويحصل على الرخصة القطرية التي هي رخصة متفردة ومقدرة عالميا، مشيرا إلى أن الاختبارات تجري بشكل شفاف وعبر أجهزة الحاسوب أو قيادة السيارة على الطريق وليس هناك تدخل بين المتدرب والذي يقوم بالاختبار.
وأضاف أن أغلب المتدربين بمدرسة الخليج يجتازون الاختبارات، ومن يفشل لديه فرص غير محدودة في جانب الدراسة النظرية و4 فرص للتدريب العملي، والغرض النهائي هو التأكد من إلمام المتدرب بقانون المرور في الدولة.
ونصح مدير مدرسة الخليج لتعليم القيادة المتدربين الجدد بأخذ الدروس النظرية بجدية؛ لأن فهم قانون المرور وإرشادات القيادة هو ما يجعلهم يقودون السيارات بصورة مثالية مما يحفظ سلامتهم وسلامة الغير بالقيادة السليمة للمركبة، فالمعرفة بالقوانين تحمي الإنسان من المزالق، والدراسة النظرية شيء أساسي ومهم، لأن قيادة المركبات تأتي بالممارسة، وهناك كما قلت جنسيات حصلت على رخص القيادة وتقود في بلدانها منذ 15 عاما ولكنها تفشل في الاختبار بسبب عدم إلمامها بالقانون.
دور مدارس القيادة
وأكد محمد الزين مدير مدرسة الخليج لتعليم قيادة السيارات أن مدارس تعليم القيادة جزء لا يتجزأ من عمل الإدارة العامة للمرور ومكملة لعملية التطوير والتحديث، مشيرا إلى أن مدارس القيادة لها دور مؤثر ومهم في صنع جيل متميز من السائقين الجدد بما يحفظ من شر الحوادث وهدر الأرواح والأموال لأنه يمثل هدرا لاقتصاد الدولة.
وفي ختام حواره لـ "العرب"، كشف محمد الزين عن أن مدرسة الخليج لتعليم قيادة السيارات لديها خطط للتطوير مرتبطة بتوفير عدد من المدربين الجدد من ذوي الكفاءات العالية لمخرجات تعليمية أفضل، بالإضافة إلى توسيع قاعات المحاضرات واستيراد أجهزة محاكاة للقيادة تعد الأحدث في العالم، وذلك لتطوير العملية التعليمية والتدريبية بالمدرسة بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور. يذكر أن مدرسة الخليج لتعليم قيادة السيارة أنشأت في العام 1988 كواحدة من أوائل مدرسة تعليم القيادة بالدولة.