بطاقة التأهل للمونديال هدف العنابي
رياضة
24 فبراير 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
بات المنتخب القطري على بعد خطوة من بلوغ الدور الحاسم في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم البرازيل 2014، إذ يحتاج العنابي لنقطة واحدة لضمان ورقة الترشح الثانية عن المجموعة الخامسة، حين يحل ضيفا على منتخب إيران يوم 29 فبراير الجاري في العاصمة طهران.
ويتطلع المنتخب القطري لمواصلة طريقه نحو الدور الرابع والأخير، وبالتالي مواصلة حلم التأهل للبطولة العالمية الكبيرة، وقد عبر النجم الكبير للمنتخب القطري خلفان إبراهيم خلفان ابن الـ24 عاما في حديث حصري لموقع (FIFA.com) عن هذه الأحلام، وتحدث حول مشوار فريقه في التصفيات المونديالية.
نقطة التأهل
بعد أن أكد المنتخب الإيراني تأهله عن المجموعة الخامسة، بقي الصراع بين الجارين القطري والبحريني للفوز بالبطاقة الثانية، وقبل خوض الجولة الأخيرة بات المنتخب القطري أقرب كثيرا للظفر بها، إذ يمتلك 9 نقاط (مقابل 6 للبحرين)، ولذلك فإن الضغوط لن تكون كبيرة على لاعبي العنابي، إذ سيكفيهم التعادل لكسب ورقة التأهل، لكن خلفان له رأي آخر حول المباراة المرتقبة فيقول: «ستكون مباراة مصيرية بالنسبة لنا، نحن لم نضمن التأهل وكل الأمور مرهونة فوق أرضية الملعب، ونعلم تماما أن إيران منتخب كبير وعنيد على ملعبه، ولذلك علينا أن نخوض المباراة بشكل قوي ولا نترك الفرصة تذهب من بين أيدينا، لدينا كل العزيمة لفعل ذلك، ونأمل أن نظهر بالشكل اللائق ونحقق المطلوب منا في النهاية ونبلغ المرحلة الحاسمة».
يدرك خلفان وزملاؤه أن المواجهة الأخيرة ستكون صعبة جدا، وذلك على خلفية المواجهات السابقة التي جمعت المنتخبين في تصفيات كأس العالم، حيث فازت إيران في 3 مناسبات من قبل، فيما حققت قطر فوزا وحيدا وتحقق التعادل بينهما في مواجهة الذهاب من هذه التصفيات، كما أن الرغبة الإيرانية تبدو كبيرة في الحفاظ على الصدارة وإسعاد الجماهير بفوز أخير، وهو ما يضع اللقاء فوق صفيح ساخن.
مشوار تصاعدي
ارتقى المنتخب القطري بنتائجه خلال منافسات هذه المجموعة، وبدأ خطا تصاعديا فيها، حيث تعادل في أول لقاءين أمام إيران والبحرين، ثم حقق فوزين مهمين على إندونيسيا، وعاد وتعادل في لقاء هام مع البحرين ليضع نفسه في المركز الثاني قريبا من الترشح للدور الحاسم، وهذا الأمر يؤكده النجم الفتي حيث وصف هذا المشوار قائلا: «كانت مبارياتنا جيدة خلال هذه المجموعة، في المقام الأول لم نتعرض للهزيمة وهو أمر طيب، وهو ما يبقي الثقة مرتفعة بعد مواجهة المنافسين، وبعد أول تعادلين كان لزاما علينا أن نحقق الفوز (مرتين) على إندونيسيا لتعويض النقاط الضائعة إثر التعادلين، وقد حققناهما بالعزيمة والإصرار، كانت مواجهة إندونيسيا الأولى في جاكرتا صعبة تحت ظروف جوية، هناك أثبتنا لأنفسنا أننا قادرون على تجاوز كل الظروف المحيطة وانتزعنا الفوز من ملعب صعب، وفي الإياب أكدنا أحقيتنا برباعية كاملة، أما مواجهة البحرين فقد كانت (ديربي)، وأعتقد أن التعادل كان طيبا لنا، وها نحن اليوم نملك مصيرنا بأيدينا، باختصار كان الرضا موجودا لدى جميع اللاعبين، ونأمل أن ننهي المهمة بنجاح كامل». لقد حققت قطر انتصارين و3 تعادلات مسجلة 8 أهداف، فيما اهتزت شباكها 3 مرات فقط، كان نصيب خلفان 3 أهداف ليتصدر قائمة هدافي العنابي، وتبدو هذه النتائج طيبة قياسا بصعوبة المنافسة في هذه المجموعات ذات المستوى المتقارب والفرق المتمرسة على الظهور في الدور النهائي للتصفيات.
طموحات ومعنويات كبيرة
تواجد المنتخب القطري في الدور الحاسم للتصفيات الآسيوية 3 مرات في آخر 12 سنة، وتحمل التصفيات المؤهلة لفرنسا 1998 ذكريات مختلطة، فقد لامس «العنابي» حلم التأهل بشكل كبير بعد أن عاد من بعيد، وكان بحاجة للفوز في اللقاء الأخير، لكن خبرة السعودية حرمتهم من الترشح للمونديال بعد الخسارة بهدف في الدوحة.
تبدو أحلام القطريين كبيرة هذه المرة، إذ تعيش كرتهم انتعاشة طيبة للغاية، ويشرح خلفان هذا الأمر: «علينا تخطي حاجز المباراة الأخيرة في إيران، وإن تأهلنا للدور الحاسم فإن طموحاتنا لن تقل عن أي منتخب آخر، ستكون الحظوظ متاحة للعب مباريات كبيرة والمنافسة بقوة على إحدى بطاقات الترشح لمونديال البرازيل، هذا حق مشروع للجميع، ونحن نعشق التحدي ونتسلح بالعزيمة والإصرار وسنتحضر بشكل مميز لخوض التصفيات النهائية ونظهر قدراتنا». حملت الأشهر الأخيرة من العام الماضي 2011 إنجازات كبيرة للكرة القطرية، حيث شهدت قطر عودة زعيم أنديتها فريق السد ليتزعم أقوى بطولة في القارة، حين توج بعرش بطولة دوري أبطال آسيا، ثم واصل حضوره الكبير بالفوز ببرونزية كأس العالم للأندية اليابان 2011 FIFA. يؤكد خلفان أحد صناع الإنجاز القطري مع نادي السد: «نعم كانت إنجازات السد مميزة للغاية، الفوز بلقب القارة والظهور بشكل كبير في كأس العالم للأندية أكد أن الكرة القطرية قادرة على المنافسة أينما شاركت، وعلينا أن نستفيد من هذه المنجزات، وبالتأكيد الروح المعنوية التي ارتفعت بالنسبة لنا كلاعبي السد سننقلها إلى الزملاء، أعتقد أن الجميع يدرك الفخر الكبير الذي سيتحقق للوطن عند الفوز بمثل هذه البطولات أو بلوغ كأس العالم وهو الحلم الذي نسعى وراءه منذ سنوات».