الكوابيس عند الأطفال.. حالات شائعة لا تشير إلى مشكلة كامنة
منوعات
24 فبراير 2012 , 12:00ص
عندما يستيقظ الطفل في منتصف الليل بسبب حلم مزعج فلا شك أن تكون هذه تجربة مخيفة. ويقول الخبراء رغم كونها مزعجة، فالكوابيس وفزع النوم من الحالات الشائعة في مرحلة الطفولة وليست علامة تشير إلى مشكلة كامنة أو قلق.
تشير الدراسات إلى أن 40 من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و12 سنة تنتابهم الكوابيس وليال مرعبة أحيانا.
الكوابيس
يعاني معظم الأطفال من تجربة الكابوس أو الحلم المزعج مرة أو أكثر في حياتهم. وعادة ما يحدث الكابوس أثناء النوم الخفيف عند مرحلة حركة العين السريعة, وتشير الدراسات أن هذه المرحلة تحدث في الرمق الأخير من الليل، ولذا تحدث معظم الأحلام والكوابيس قرب الصباح.
والأطفال الذين يتم إيقاظهم يكونون خائفين جدا، ومن الصعب تهدئتهم. وفي صباح اليوم التالي لا يستطيع الطفل أن يتذكر تفاصيل الحلم المزعج.
عادة ما تبدأ الكوابيس في سن مبكرة عند الأطفال في عامهم الثاني. ومن المحتمل أن تأتي الكوابيس في أطوار، مثلا كابوس في كل ليلة لمدة أسبوع، وبعد ذلك ينام الطفل بهدوء لمدة أسابيع أو أشهر، وتعود الكوابيس مرة أخرى.
فزع النوم
فزع النوم هو اضطراب يحدث أثناء مرحلة النوم العميق، وتكون هذه المرحلة بعد ساعة أو ساعتين من النوم وهي فترة لا تحدث فيها الأحلام.
ويتميز فزع النوم بنوبات متكررة من الاستيقاظ المفاجئ، مصحوبة بقلق شديد، صراخ هستيري، انزعاج شديد وربما يصحب الصراخ الركل وضرب من حوله، وعدم الاستجابة لمحاولة تهدئته. لا يستطيع الطفل تذكر تفاصيل ما حدث له في اليوم التالي.
تشير الدراسات إلى أن فزع النوم وراثي، ويصيب الأطفال قبل العام العاشر من عمرهم، ويكثر فزع النوم لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين وستة أعوام، الأولاد أكثر عرضة للإصابة به من الفتيات. تقل نوبات فزع النوم بعد بضعة أشهر وتكون هذه النوبات مقلقة جدا للآباء أن يروا أطفالهم يمروا بهذه التجربة المفزعة.
الأسباب
ليس معروفا كيف أو لماذا تحدث الكوابيس وفزع النوم عند الأطفال, ولكن الأسباب التي وجد أنها تلعب دورا في حدوثهما يمكن حصرها في: الإرهاق الشديد، وقلة النوم، وعدم وجود نمط منتظم للنوم والقلق، كما لوحظ أن عدم الاستقرار الأسري، أو وفاة أحد أفراد الأسرة، أو الطلاق أو النقاش الحاد بين الوالدين، أو الترهيب في المنزل أو المدرسة أو بعد حادث مفجع قد تسبب الكوابيس.
وتلعب الحمى وبعض الأدوية دورا في حدوث الكوابيس الليلية وفزع النوم. ويقول مؤلفا كتاب «كيف تتحكم في نوم طفلك» د. جودي أوينز ود.جودي مندل إن «الكوابيس وفزع النوم، هما جزء من النمو الطبيعي للطفل، عندما تنمو مخيلة الطفل ويبدأ الطفل في فهم أن هناك أشياء من الممكن أن تؤذيه».
ماذا يمكنك أن تفعل للمساعدة؟
يقلق كثير من الآباء من الكوابيس أو فزع النوم التي يتعرض لها طفلهم، وأحيانا يعتقدون أنها أعراض لمشكلة عاطفيه أو دليل على أن الطفل تعرض لصدمة ما أثناء ساعات الاستيقاظ.
في كثير من الحالات لا يوجد هناك سبب للقلق. إذا كنت قلقا فعليك أن تقضي بعض الوقت للتحدث مع طفلك عن تلك الأحلام المخيفة، وإذا أمكن اطلب من طفلك أن يرسم صورة لما أرعبه.
وكمربٍ للطفل أنت بحاجة إلى الاحتفاظ بالهدوء وإدخال السكينة في قلب طفلك, وكن دائما السند القوي لأطفالك بمحاولة حل أي مشكلة تسببت في قلقهم. وعن طريق بث الطمأنينة والثقة في نفس الطفل، فإنه سوف يشعر بالأمان وبالارتياح.
نصائح للآباء في التعامل مع الكوابيس وفزع النوم
لمحاولة منع حدوثها راقب ما يشاهده طفلك في التلفزيون، من مشاهد مخيفه أو عنيفة، خاصة قريبا من وقت النوم. وحاول تجنب القصص المخيفة التي يمكن أن تطلق العنان لخيال طفلك.
الاستعداد: لا مفر من الكوابيس عند الأطفال، لذا تأكد من أنك تستطيع سماع صوت طفلك إذا صرخ في الليل. إذا كانت غرفة الطفل بعيدة عنك فجهاز الاتصال الداخلي سيكون مفيدا. وفي حالة وجود مربية تأكد أنها تستطيع تهدئة الطفل إذا أفاق مذعورا.
اذهب إلى طفلك: إذا سمعت صراخ طفلك اذهب إليه في أسرع وقت ممكن. يحتاج الأطفال لآبائهم لتهدئتهم وإشعارهم بالأمان.
البقاء مع طفلك: ومن المهم أن يبقى الآباء مع الطفل حتى يعود للنوم مرة أخرى.
توفير الاطمئنان: أشعر الطفل بأنك موجود لحمايته، وتكلم بصوت خافت هادئ لتسكينه.
الهدوء وتمالك الأعصاب: إذا بدا عليك القلق والتوتر، فسيلاحظ الطفل ذلك ويشعر بالضيق ويزيد انزعاجه أكثر.
أشعر طفلك بالأمان: أشعل ضوءا منخفضا أو اترك الباب مواربا عندما تخرج من غرفة الطفل.
دع الطفل يبقى في غرفته: إذا كنت تشجع طفلك على النوم بقربك بعد الكابوس، فإن هذا سيؤكد له أن غرفته ليست آمنة.
الحديث عن الكابوس: شجع طفلك على التحدث عن الحلم المخيف الذي رآه. وشجعه على سبل التغلب على الخوف من أحلامه. وبقليل من التفكير الإبداعي سيتمكن طفلك من إيجاد نهاية سعيدة لذلك الحلم.
استحدث نمطا لنوم الطفل: شجع طفلك على الذهاب إلى الفراش في وقت محدد ومبكر ليلا، وعوّده على الاستيقاظ في الوقت نفسه صباحا.