كل الأسلحة متاحة في الجولة 14 من دوري النجوم

alarab
رياضة 24 يناير 2012 , 12:00ص
الدوحة - أمين الركراكي
تشهد الجولة الرابعة عشرة من دوري نجوم قطر فصلا جديدا من فصول ‏الصراع المتجدد على كل الجبهات سواء الخاصة باللقب أو بالمربع ‏الذهبي، وكذا الهروب من منطقة الخطر، لذلك تشكل مباريات هذا الأسبوع ‏تحديا خاصا لجميع الفرق بالنظر إلى أطراف المواجهات المباشرة، مما ‏يعد بالكثير من الندية والحماس بين فرق الدوري الساعية إلى رسم حدود ‏واضحة للتنافس على تحصيل أكبر عدد من النقاط الكفيلة بتحقيق أهدافها، ‏مهما اختلفت بين هذا النادي أو ذاك حسبما يتوفر لهم من ‏إمكانات. مباريات هذا الأسبوع تتضمن اصطدامات قوية ومواجهات ‏صعبة ومثيرة بين أطراف تبدو في امتحان عسير.‏ الجيش ولخويا.. المعركة الطاحنة أولى مباريات الجولة 14 من الدوري تشهد صداما قويا بين لخويا ‏والجيش صاحبي المركزين الثاني والثالث في جدول الترتيب العام، وهو ‏لقاء سيستخدم فيه الفريقان كل الأسلحة الممكنة للخروج من المعركة ‏الطاحنة بالنقاط الثلاث، لكونها الخيار الوحيد للبقاء ضمن كوكبة المقدمة ‏والاحتفاظ بكل مفاتيح الفوز باللقب، فلخويا يدرك أن عثرة جديدة قد تمكن ‏غريمه ومنافسه العتيد السد من توسيع الفارق قليلا لكونه يواجه منافسا ‏سهل المنال يتمثل في فريق الأهلي الذي يكتفي بخوض صراع البقاء كل ‏موسم. في حين يعي فريق الجيش أنها الفرصة المواتية للانقضاض على ‏المقدمة والتخلص من منافس شرس.‏ تشكل المباراة امتحانا عسيرا للمدرب الجزائري جمال بلماضي ومدى ‏قدرته على استغلال إمكانات لاعبيه لعبور الاختبار بنجاح في مباراة ‏عنوانها الأبرز «ممنوع الخطأ» حيث سيكون الوسط مجال صراع حاد ‏طيلة ساعة ونصف من الزمن هي كل ما يملكه الطرفان. وبالقدر نفسه ‏ستكون كذلك اختبارا للبرازيلي شاموسكا ومدى قدرته على مواصلة ‏تحقيق نتائج جيدة بشكل تصاعدي، كما ظهر جليا في الآونة الأخيرة، ‏مما خوّل له التقدم بهدوء في سلم الترتيب.‏ الخريطيات وقطر.. ممنوع الخطأ ‏»ممنوع الخطأ» سيكون شعار المواجهة التي تجمع فريقي الخريطيات ‏وقطر في ثانية مباريات الجولة 14 اعتبارا للعديد من المعطيات، أهمها ‏وضعيتهما معا في جدول الترتيب، فالخريطيات مهدد بالنزول درجة ‏أخرى إلى القاع والاستقرار في المركز الأخير في حال خسارته وفوز ‏أم صلال، لذلك فهو مهدد في كل الأحوال، وقطر يعيد سيناريو مرحلة ‏الذهاب حينما خسر أمام الغرافة والجيش في اللقاءين السابقين، مما دفع ‏به إلى التراجع إلى المركز السابع بتوقف رصيد نقاطه عن الدوران ‏حيث يعود آخر فوز حققه إلى الجولة التاسعة حينما فاز على الخور ‏بهدفين لهدف واحد.‏ الخريطيات يعاني الأمرين هذا الموسم، فرغم قدوم المدرب الفرنسي ‏لوران بانيد فإن الأمور لم تتغير كثيرا عما كان عليه الأمر مع التونسي ‏لطفي البنزرتي التي استبق الأمر وفضّل الهروب إلى الإمارات وخوض ‏تجربة أخرى كيلا يقترن اسمه بنزول الفريق إلى الدرجة الثانية أو ‏خوض المباراة الفاصلة.‏ وإذا كان قطر سيحرم من خدمات محترفه المغربي يوسف السفري ‏وشاهين علي بسبب الإيقاف فضلا عن بعض المصابين الآخرين فإنه ‏سيستفيد بالمقابل من تجربة المحترف المغربي الآخر أنور ديبا الذي ‏تعاقد معه النادي خلفا للأوزبكي جسور حسنوف، وهي معطيات قد تعيد ‏الروح للملك لتحقيق انتصار جديد يعيد لعرشه بعض الدفء ولو مؤقتا.‏ الغرافة والعربي.. البحث عن طوق نجاة تحتفظ مباراة الغرافة والعربي بكامل أسرارها بالنظر إلى وضع الفريقين ‏هذا الموسم، فكلاهما يبحث عن طريق مفتوح يعيد من خلاله توازنه ‏ويستعيد أمجاده في المواسم السابقة بعدما دخلت أطراف ‏جديدة على الخط وباتت تزاحمهم المجد والألقاب. اللقاء الثالث يجمع ‏طرفين تجمعهما سوء النتائج والخروج من دائرة المنافسة على اللقب، ‏وربما المربع إذا استمر نزيف النقاط، لذلك فطموحهما معا هو استعادة ‏زمام الأمور، لكن ذلك لن يكون سهل المنال ما دام الأداء لم يتحسن ‏كثيرا، لأن الفوز في مباراة لا يعني الكثير إذا كانت الخسارة هي ‏محصلة المباراة التالية، في غياب توازن النتائج والمستوى معا.‏ الغرافة والعربي متقاربان في جدول الترتيب، فالغرافة في المركز التاسع، ‏والعربي يسبقه بمركز واحد ونقطة وحيدة أيضا، مما يجعلها واحدة من ‏أقوى مباريات هذه الجولة، خاصة أن أنظار الكثيرين تتجه إليهما ‏باعتبارهما ممثلي الكرة القطرية في دوري أبطال آسيا الذي سينطق ‏الشهر المقبل، وهو عامل يدركه الناديان جيدا، ولا يمكن فصل ‏أدائهما في الدوري عن البطولة الآسيوية، لكون المنافسة في البطولة الآسيوية ‏تتطلب استعدادا خاصا وشروطا فنية لمقارعة كبار القارة الصفراء.‏ الأهلي والسد.. لا مقارنة مع وجود الفارق هل يقدر الأهلي على الوقوف في وجه السد وإيقاف سيره وهو الذي ‏انطلق كالسيل الهادر لا يوقفه شيء حتى الآن وقد وصل مرحلة من ‏النضج باتت تخول له اكتساب كل من يقف في طريقه؟ سؤال يصعب ‏التكهن بالإجابة عنه، لكن نظرة متفحصة على إمكانات الفريقين الفنية ‏تميل كفة الزعيم بفارق كبير، فرغم أن الأهلي يتوفر على محترفين من ‏المستوى الجيد هجوميا بالدرجة الأولى، لكن المفارقة أن السد أقوى من دون ‏اثنين من محترفيه وهو ما يرجح كفته للفوز بسهولة، بل إن الحصة قد ‏تكون كبيرة تجعل شباك الأهلي أمام غارات متواصلة من هجوم السد.‏ يبدو أن سيموندي في مأزق هذا الأسبوع وهو يواجه فوساتي الذي يمتلك ‏كل مقومات الفوز، ليس في هذه المباراة فقط، بل في الدوري كله، لذلك سيكون ‏الفرنسي أمام امتحان عسير في الجولة الرابعة عشرة، وهو المطالب ‏بإيجاد حلول لإيقاف زحف الزعيم المتواصل بالعمل على ما يملكه من ‏إمكانات لا تصل في أحسن الأحوال إلى ما يتوفر عليه منافسه، فكثيرا ما ‏يقال إن المحترفين يشكلون العلامة الفارقة في أداء بعض الأندية، لكن ‏الحقيقة أن اللاعبين المحليين هم كلمة السر في ذلك، والسد أوضح مثال على ذلك، فإذا ‏كان الجيش ولخويا يعتمدان كثيرا على المحترفين في صفوفهما فإن السد ‏متميز بقوة لاعبيه المحليين أكثر، والنتيجة المحتملة أن يكون الأهلي ‏الضحية المقبلة لانتفاضة الزعيم.‏ الريان والخور.. حلم المربع المشترك تعِد مباراة الريان والخور بالكثير، لكون الفريقين في وضع جيد بجدول ‏الترتيب العام، لكنه غير مقنع خصوصا بالنسبة لمستضيف المباراة ‏الطامح إلى تحقيق فوز جديد يقربه أكثر من المقدمة لتجاوز عثرة ‏التعادلات التي بلغ عددها ثمانية، ليكون أكثر أندية الدوري تعادلا، وهي ‏محصلة مخيبة يتطلع أجويري إلى تجاوزها بحصد مزيد من النقاط ‏للاقتراب أكثر، فالفوز الأخير مكّنه من الارتقاء وحيدا إلى المركز الرابع ‏في جدول الترتيب، لكنه مهدد ما دام الوكرة يتربص به بفارق نقطة ‏وحيدة و3 نقاط عن منافسه هذا الأسبوع.‏ أما الخور فما زال منتشيا بفوزه السابق على الغرافة في ملعبه بهدفين ‏نظيفين، وهو انتصار مكنه من الارتقاء إلى المركز السادس في جدول الترتيب ‏برصيد 17 نقطة، وهو وضع جيد يقطع ما عاناه الفريق في المواسم ‏الماضية حينما كان يصارع كل مرة من أجل الإفلات من النزول ‏وتجاوز مرحلة الخطر.‏ أم صلال والوكرة.. رد الاعتبار ما زال فريق أم صلال يتذكر جيدا هزيمة القسم الأول بثلاثية نظيفة ‏عمقت جراح الصقور حينها، لذلك فهم يتطلعون لهذه المواجهة من أجل ‏رد الاعتبار والانتقام لهزيمة قاسية زادت من وضعهم الكارثي في جدول ‏الترتيب. أما الوكرة فيبدو في وضع مريح مقارنة بمنافسه، لكنه رفع سقف ‏طموحه بعد النتائج الجيدة التي حققها في بعض المباريات، كان أبرزها ‏الفوز الباهر على لخويا رغم الخسارة الأخيرة أمام الوكرة.‏ وضع أم صلال الكارثي يضع جيلي أمام خيار وحيد وهو الفوز لتفادي ‏نزيف مزيد من النقاط، فيما يدخل الوكرة المباراة في وضع مريح يشكل ‏له دافعا نفسيا لتجاوز الصقور وتأكيد فوز القسم الأول للاقتراب أكثر من ‏مقدمة الترتيب.‏