ميناء حمد يُرسخ مكانته مركزاً إقليمياً للتجارة والخدمات اللوجستية

alarab
اقتصاد 23 ديسمبر 2025 , 01:23ص
سامح الصديق

يقود ميناء حمد التحول في قطاع الخدمات اللوجستية بالمنطقة، مدعوما ببنية تحتية متطورة وكفاءة تشغيلية هي الأعلى خليجياً بحسب مؤشر أداء موانئ الحاويات 2024 الصادر عن البنك الدولي ومؤسسة ستاندرد آند بورز. ويُعد هذا التصنيف المتقدم شهادة دولية على الكفاءة التشغيلية العالية والأداء المتميز الذي يتمتع به ميناء حمد، الأمر الذي يعزز مكانة دولة قطر كمركز إقليمي حيوي للتجارة والخدمات اللوجستية. كما يؤكد الدور المحوري للميناء في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية، ويبرز أهميته كحلقة وصل استراتيجية في سلاسل الإمداد العالمية، وبوابة موثوقة لإعادة الشحن في المنطقة.
ويعتمد المؤشر الدولي في تقييمه على مجموعة واسعة من البيانات، أهمها الوقت الذي تستغرقه السفن لإكمال عمليات الشحن والتفريغ داخل الميناء بوصفه مؤشراً رئيسياً لكفاءة التشغيل، ولكونه عاملا أساسيا لفهم قدرة التجارة العالمية على الصمود ومدى موثوقيتها، الأمر الذي يعكس مدى كفاءة البنية التحتية والتقنيات المستخدمة وجودة الخدمات المقدمة.
وقد تناول المؤشر في نسخته لعام 2024 أداء 403 من موانئ الحاويات على مستوى العالم، حيث أشار إلى تراجع أداء الموانئ في جميع أنحاء العالم بشكل عام بين عامي 2020 و2024 لعدة أسباب منها أزمة الشحن عبر البحر الأحمر، والتحديات التي تواجهها قناة بنما، فضلاً عن تداعيات الآثار الناجمة عن جائحة كورونا، كما أشار إلى تفاوت المكاسب في الكفاءة من منطقة لأخرى وحسب مستوى دخل البلدان.
تعزيز القدرات التشغيلية
ومع النمو المتسارع في بضائع الترانزيت التي شكلت نحو 50% من مجموع الحاويات المناولة في الفترة (يناير - نوفمبر 2025)، يرسخ الميناء مكانة دولة قطر كمركز إقليمي حيوي للتجارة والخدمات اللوجستية، تماشياً مع الخطة الاستراتيجية لوزارة المواصلات 2030. وشهد عام 2025 نقلة نوعية في مسيرة مواني قطر، حيث تمكنت خلاله من تعزيز القدرات التشغيلية، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتوسيع شبكة الخطوط الملاحية مع دول العالم.

إنجازات نوعية
كما حققت مواني قطر العديد من الإنجازات أبرزها: 
-تحقيق ميناء حمد المركز الأول خليجيا والحادي عشر عالميا في مؤشر أداء مواني الحاويات 2024 الصادر عن البنك الدولي.
-تدشين أول خدمة ملاحية بين دولة قطر وأمريكا الشمالية عبر خط «CHINOOK-CLANGA» الأسبوعي.
-حصول شركة مواني قطر على شهادة (ISO 27001) في نظم إدارة أمن المعلومات.
-دخول ميناء حمد موسوعة جينيس للأرقام القياسية بأكبر مشروع لنقل وإعادة توطين أشجار القرم في العالم
-تحديث وتطوير تطبيق موانينا بإضافة خدمات ووظائف جديدة
-انطلاق موسم السياحة البحرية مع توقعات باستقبال 72 سفينة
-أتمتة العمليات بميناء الرويس وتحسين جودة الأداء وسرعة سير العمل

شبكة الخطوط الملاحية
وتربط شبكة الخطوط الملاحية في ميناء حمد دولة قطر بالأسواق العالمية، حيث تقدم خدمات شحن مباشرة وغير مباشرة لأكثر من 100 وجهة بحرية حول العالم.
وتوفر هذه الشبكة الكبيرة من مختلف شركات الشحن العالمية توفر خدمات نقل وخدمات لوجستية سريعة وموثوقة للعملاء، كما تساهم في تعزيز الروابط التجارية بين قطر والعالم الخارجي.
ويصنف ميناء حمد الذي تقوم مجموعة كيوتيرمنلز، بإدارة العمليات التشغيلية فيه، من أكبر الموانئ في الشرق الأوسط بطاقة استيعابية تبلغ 7.5 مليون حاوية نمطية سنويا، ويعد أحد أهم المشاريع طويلة الأجل التي تجسد رؤية قطر الوطنية 2030 والتي تعد رافدا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والبشرية في قطر.

قدرات كبيرة 
ولا يوفر الميناء قدرات كبيرة في شكل ثلاث محطات حاويات فحسب، بل يقدم أيضاً مجموعة من الخدمات والقدرات لقطاعات محددة، فإلى جانب البضائع العامة، يقوم الميناء بمناولة مجموعة متنوعة من الواردات المختلفة بما في ذلك الثروة الحيوانية والسيارات والحبوب السائبة. كما يضم إلى جانب ذلك محطة لسفن أمن السواحل ومحطة للدعم والإسناد البحري.
وقد استطاع ميناء حمد بالفعل إحداث تحول نوعي في تنويع الاقتصاد القطري وتعزيز القدرة التنافسية من خلال دوره في تأمين الاستيراد وإعادة تصدير السلع والبضائع.