

اللواء ناصر السيد: الإصلاح والتأهيل من مرتكزات عمل المؤسسات العقابية والإصلاحية
العقيد يوسف العبدالله: تمكين النزلاء من تجاوز الخطأ والعودة للمجتمع كأفراد منتجين ومسؤولين
انطلقت أمس فعاليات الأسبوع الخليجي الموحد للنزيل 2025، والذي تنظمه وزارة الداخلية ممثلة بإدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية، وتستمر الفعاليات التي حملت شعار “نحو طريق الإصلاح”، حتى الخميس المقبل.
وأقامت الوزارة حفل افتتاح بمسرح “يو فينيو”، بحضور اللواء محمد جاسم السليطي مدير عام الأمن العام، واللواء ناصر محمد عيسى السيد مدير إدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية، إلى جانب عدد من مديري الإدارات بوزارة الداخلية وممثلي الجهات المشاركة.
وتضمن حفل الافتتاح عرضا مسرحيا تناول حياة النزيل، وأبرز برامج الرعاية والتأهيل المقدمة لإعادة دمجه في المجتمع، فيما تتواصل فعاليات الأسبوع من خلال معرض توعوي في مجمع فيلاجيو التجاري، يستعرض إبداعات النزلاء ومهاراتهم الحرفية والفنية، ويستمر حتى 25 ديسمبر الجاري، يوميًا من العاشرة صباحًا ولمدة 12 ساعة.
ويهدف الأسبوع إلى إبراز الجهود الإصلاحية في المؤسسات العقابية والإصلاحية بدول المجلس، والتعريف ببرامج التأهيل والتعليم والتدريب المقدمة للنزلاء، وتمكين النزلاء من عرض مهاراتهم وقدراتهم المكتسبة، إلى جانب تعزيز دافعية النزلاء للاستمرار في مسار الإصلاح، ورفع الوعي المجتمعي بدور المؤسسات العقابية والإصلاحية.
وأوضح اللواء ناصر محمد عيسى السيد إن تنظيم الأسبوع الخليجي الموحد للنزيل يأتي تأكيدا لالتزام المؤسسة بتطوير البرامج الإصلاحية والتأهيلية، وإبراز الجهود المبذولة لتعزيز السلوك الإيجابي وتنمية قدرات النزلاء، مؤكدا أن الإصلاح والتأهيل من المرتكزات الرئيسة في عمل المؤسسات العقابية والإصلاحية.
وأضاف أن برامج الرعاية والتأهيل التي تقوم بها الإدارة تشكل ركيزة أساسية في تمكين النزلاء من بناء مسار جديد قائم على المسؤولية والاندماج الإيجابي، موضحا أن هذه الجهود تعتمد على التكامل مع الجهات المعنية لتعزيز فرص التدريب والتعليم والعمل، بما يسهم في دعم النزيل والارتقاء بدوره كفرد منتج في المجتمع وأكد أن الجهود التي تبذلها المؤسسة لتمكين النزلاء من العودة إلى المجتمع فاعلين ومؤثرين جاءت انطلاقا من إيمانها بأن إصلاح الإنسان هو الأساس، وتقدم بالشكر للجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني على تعاونهم المثمر في تعزيز العمل الإصلاحي والتأهيلي للنزلاء.
وأوضح العقيد يوسف بلال العبد الله، مساعد مدير إدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية، أن هذا الأسبوع يمثل محطة سنوية مهمة لتسليط الضوء على الجهود المبذولة في رعاية النزلاء وتأهيلهم وتمكينهم من تجاوز مرحلة الخطأ، والعودة إلى المجتمع أفرادا منتجين ومسؤولين، إلى جانب إبراز الدور المحوري الذي تقوم به مؤسسات الإصلاح في تقويم السلوك، وتنمية القيم الإيجابية، وبناء شخصية النزيل على أسس تربوية ومجتمعية سليمة.
وأضاف أن المؤسسة تؤمن بأن النزيل متى ما أُتيحت له الفرصة وحظي بالدعم الأسري والمجتمعي والتأهيل المناسب يصبح قادرا على أن يعود فردا صالحا، يحترم النظام ويكون عنصرا إيجابيا في محيطه وقد شهد حفل الافتتاح عرضا مسرحيا عن أهمية تكاتف المجتمع ومؤسساته في منح النزيل فرصة ثانية تقوم على الثقة والدعم والاحتواء باعتبار أن الإصلاح الحقيقي لا يكتمل داخل أسوار المؤسسة فقط، بل يمتد إلى المجتمع الذي يستقبل النزيل بعد انقضاء محكوميته.
ويشارك في فعاليات أسبوع النزيل الخليجي من خلال المعرض الأمني المقام في مجمع فيلاجيو التجاري عدد من إدارات وزارة الداخلية، منها: إدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية، والإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وإدارة حقوق الإنسان، وإدارة شرطة الأحداث، وإدارة الخدمات الطبية، إلى جانب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة الرياضة والشباب، والهلال الأحمر القطري.
ويتيح المعرض الفرصة للزوار للاطلاع على إبداعات النزلاء ومهاراتهم الحرفية والفنية التي تعكس ما اكتسبوه من تأهيل وتطوير، وتقدم نموذجا ملهما لقدرتهم على الإنتاج والإبداع.