

أكدت سعادة الدكتورة ريانة بوحاقة، ممثل منظمة الصحة العالمية في دولة قطر أن برامج المنظمة في قطر تعتمد على التماشي مع السياسة الوطنية والخطة الوطنية للصحة في قطر، بالتزامن مع برامج المنظمة، التي أطلقت البرنامج العالمي العام، ويضم عدة أولويات عالمية، تطبقها كل دولة ما يتماشى مع أولوياته والنظام الصحي به.
وقالت د. بوحاقة في تصريحات خاصة لـ «العرب»: لدينا إستراتيجية تعاون مع قطر، ونعمل على تطبيق ما جاء فيها، ونحرص على تطبيق البرامج التي تناسب الوضع الصحي في الدولة.
وأوضحت أن منظمة الصحة العالمية كان لها برنامج مؤخراً، كانت دولة قطر قد وضعته كواحدة من أولوياتها مع واحد من المراكز المتعاونة، يركز على صحة كبار القدر، والوقاية من المشكلات الذهنية الناتجة عن التقدم في العمر، وأن هذه المشكلات قد لا تكون مرضية، بل نتيجة للعمر فقط.
وأشارت إلى أن البرنامج تضمن التركيز على التشخيص وتحديد الأنشطة التي يمكن أن تحد أو تمنع حدوث أي مضاعفات، وأن دولة قطر طبقت هذه البرامج، وأن المركز المتعاون يساعد منظمة الصحة العالمية على تطبيقها في مصر والأردن وباكستان والعراق.
ونوهت إلى أن دولة قطر تتعاون مع منظمة الصحة العالمية في برنامج لتحديد أنواع الإعاقة وأثرها على الأعمال الذهنية والجسدية، ورصد الخدمات المتوفرة لهذه الفئة ومساهمتها في مساعدة ذوي الإعاقة ليكونوا أفراداً مساهمين ومقبولين في المجتمع.
وأكدت أن هناك توافقا عاما كبيرا بين السياسات الصحية العالمية ونظيراتها في دولة قطر، موضحة أن أولويات قطر بالأمراض غير الانتقالية أو المزمنة تتماشى مع السياسات العامة بمنظمة الصحة العالمية وقرارات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
وأشارت إلى أن منظمة الصحة العالمية تولي اهتماما كبيرا بالتعاون مع دولة قطر، نظراً للقدرة على تطبيق برامج محدثة تدخل فيها التكنولوجيا، الأمر الذي يسهم في تطويرها والتعلم منها، ما يحقق استفادة كبيرة يمكن نقلها إلى دول أخرى، إضافة إلى التخفيف من أثر المشكلات الصحية على المدى البعيد.
ولفتت إلى أن منظمة الصحة العالمية تتعاون مع دولة قطر في الكثير من البرامج الأخرى، من بينها ما يتعلق بالرياضة والصحة وكذلك الطوارئ، والتغطية الصحية للاحتفالات والمناسبات المختلفة، والتأكيد على التحضير لها بطريقة فعالة.
وأوضحت أن التجربة الصحية للفعاليات الرياضية الكبرى التي استضافتها قطر مثل كأس العالم فيفا قطر 2022، باتت تطبق في دول أخرى، وأن منظمة الصحة العالمية تتعاون مع وزارة الصحة العامة في تطوير البرامج والعمل على سد الثغرات بها.
وأشادت بتعاون دولة قطر في تدريب الكوادر ضمن جهود منظمة الصحة العالمية، موضحة أن قطر تضم أربعة مراكز متعاونة مع الصحة العالمية، تساهم في عمل المنظمة وتنطلق بأفكار مهمة يمكن المتابعة بها للمستقبل، من بينها مركز متعاون للتوقف عن التدخين في مؤسسة حمد الطبية، وهو مركز فعال في العمل على الدراسات والبرامج.
وأضافت: كما تضم قطر مركزا متعاونا فيما يتعلق بالحوادث، وأن هذا المركز يستضيف في يناير المقبل تدريبا هاما للمرة الثانية، بالتعاون مع المنظمة من خلال خبرائها، إضافة إلى فرق من جراحين بدول معينة للتدريب، كما أن هناك مركزا متعاونا في جامعة قطر، يركز على دراسة الأمراض المنتقلة من الحيوان إلى الإنسان، ويعمل على دراسات علمية وبرامج تدريب مختلفة.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة العامة نظمت مؤخراً، بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، والمركز المتعاون مع منظمة الصحة العالمية للشيخوخة الصحية ورعاية مرضى الخرف في مؤسسة حمد الطبية، الملتقى الإقليمي لتنمية القدرات لبرنامج الرعاية المتكاملة لكبار القدر (ICOPE).
وخصص الملتقى لتدريب عدد من الكوادر الصحية المتخصصة من جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية باكستان الإسلامية على الرعاية المتكاملة لكبار القدر، وذلك في إطار عَقد منظمة الصحة العالمية للشيخوخة الصحية (2021-2030).
وهدف الملتقى إلى تعزيز قدرات الدول على دمج رعاية كبار القدر على مستوى الرعاية الصحية الأولية، من خلال تنفيذ الفحص المبكر والتقييم الشامل للكشف المبكر عن أي تراجع في القدرات الذاتية لديهم، وتطوير خطط رعاية فردية متمحورة حول احتياجاتهم، وهو ما يسهم في ضمان بقاء القدرات الذاتية وجودة الحياة في صميم سياسات الشيخوخة على مستوى المنطقة.