

أجرى الدكتور تنوير علم، الأستاذ المساعد في كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة، دراسة تعاونية يمكن أن تساهم في تطويرعلاج متخصص لمرضى سرطان الرئة عبر الاستفادة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. وقد طورت مجموعة الباحثين متعددي التخصصات نموذجًا تنبؤيًا عالي الدقة لدراسة الاستجابة للأدوية باستخدام أسلوب التعلم الآلي ومحاكاة الديناميات الجزيئية بهدف المساعدة في التصدي لمقاومة الأدوية في علاج سرطانات الرئة باستخدام مستقبل عامل نمو البشرة الطافر. وتعاون الدكتور علم مع باحثين من باكستان وهونغ كونغ، ونُشر بحثهم في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» التابعة لمحفظة مجلة نيتشر، وهي خامس أبرز المجلات على قائمة الاستشهادات العلمية في العالم.
وكان العقد الماضي قد شهد تقدمًا سريعًا في تطوير العلاجات التي تستهدف سرطان الرئة المتحور باستخدام مستقبل عامل نمو البشرة الطافر.
وفي المرحلة الأولى من العلاج، تُظهر مثبطات كيناز التيروزين المستهدفة نتائج مشجعة فيما يتعلق بمعدلات البقاء على قيد الحياة ونوعية الحياة.
ونظرًا لظهور مقاومة الأدوية في كثير من الحالات، فإن التنبؤ بردود فعل المرضى لاستخدام مثبطات كيناز التيروزين بات من المجالات البحثية الرئيسية.
واقترح الدكتور علم وفريقه نموذج التنبؤ الشخصي بالاستجابة للأدوية بهدف التنبؤ بالاستجابات لدوائي جفيتينيب وإرلوتينيب، اللذين يحتويان على جزيء صغير من مثبطات كيناز التيروزين المستهدفة والمعتمدين من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية باعتبارهما خط علاج أول لمرضى سرطان الرئة المصحوب بطفرات مستقبل عامل نمو البشرة الطافر.
ويجمع النموذج المقترح بين المعلومات الهندسية لموقع ربط الدواء المستهدف وطاقة الربط باستخدام محاكاة الديناميات الجزيئية، مع المعلومات السريرية والديموغرافية للمرضى، للتنبؤ بمستويات الاستجابة للأدوية.
وقال الدكتور تنوير علم»يحقق نموذجنا المقترح للتنبؤ بالاستجابة للأدوية أداءً متطورًا في التنبؤ باستجابات الأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لمرضى سرطان الرئة. وقد أدى الجمع بين الميزات السريرية والهندسية والمعلومات المتعلقة بالطاقة إلى تعزيز أداء نموذج التعلم الآلي، لتوفير تنبؤ عالي الدقة بالمستوى الشخصي لاستجابة المرضى للأدوية».
والقى الدكتور تنوير علم الضوء على الاستخدامات الواعدة لهذا النموذج في الممارسات السريرية بالمستقبل: «ما يجعل نموذج التنبؤ مثيرًا على وجه الخصوص هو أنه نموذج عام ويمكن اختباره على أنواع أخرى من السرطانات، لافتا إلى أن مزيداً من العمل يمكن أن يدعم النموذج المقترح للتنبؤ بالاستجابة للأدوية في النهاية تخطيط أنظمة العلاج الفعالة القائمة على المعلومات الجينومية السريرية».
وقال الدكتور منير حمدي، العميد المؤسس للكلية: «تظهر هذه المساهمة الرائعة لكلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة الإمكانات الكبيرة للكلية ودورها في تمكين الأساليب الشخصية لمكافحة السرطان والأمراض الأخرى. وأضاف: يتيح هذا الأمر فرصًا جديدة للكلية تمكننا من تكريس خبراتنا وقدراتنا الحاسوبية المتطورة بهدف دفع الرؤى الابتكارية في مجال الطب الدقيق والشخصي.»