

العمل الميداني أثرى تجربتي المهنية
والدي كان له تأثير كبير في اختياري للتخصص
سرعة الانتشار أعطت المؤثرين الأسبقية
نستغرق وقتا طويلا لتجاوز الأخبار السلبية
بدأت الحلم بالعمل الإعلامي صغيرة، تأثرت بوالدها الناقد الدكتور حسن رشيد الذي كان سببا في دخولها المجال، لكنها حظيت بالتشجيع في المدرسة والإذاعة فأظهرت موهبة يصعب تجاهلها.
كانت الإعلامية سارة حسن رشيد التي التحقت منذ ثلاث سنوات بقناة الجزيرة مولعة بالميكروفون والعمل الإذاعي منذ طفولتها، اظهرت حبا وارتباطا بالاذاعة بعد زيارتها الأولى لإذاعة قطر، حين كان عمرها تسع سنوات وأطلت فيها من خلال برنامج للأطفال، لتتدرج في العمل الاعلامي بعدها موهبة وتدعمها بالدراسة والتخصص.
تؤكد سارة أن لوالديها الفضل فيما وصلت إليه، مشيرة إلى أنهما شجعاها على دراسة الإعلام، وعززا شغفها باللغة العربية. وقالت إن والدها الناقد الدكتور حسن رشيد هو من بلور أفكارها للمضي نحو تحقيق حلمها.
تخرجت سارة من كلية الإعلام في جامعة قطر، والتحقت بإذاعة قطر معدة ومقدمة برنامج «الشرطة معك» منذ 2015 حتى 2018، لكن شغفها الأول بالإذاعة يعود الى مرحلة الطفولة، حيث كان لها حضور في برامج الأطفال والدراما الإذاعية.
«العرب» حاورت سارة حول مشوارها الإعلامي وعملها الميداني وانتقالها إلى الجزيرة..
فإلى نص الحوار:
كيف كانت بداياتك في الإعلام؟
في البداية كانت العلاقة بالميكروفون كنت في التاسعة عندما دخلت لاستوديو الاذاعة لاول مرة.. برنامج اسمه مجلة الاطفال تقدمه ماما امينة « الاعلامية امينة محمد… ومن جملة واحدة خلف الميكروفون علمت ان هذا حلمي.. وبدأت ببرامج الاطفال والدراما الاذاعية الى ما قبل المرحلة الجامعية، وبعدها كنت على يقين من رغبتي في الالتحاق بالمجال الإعلامي كوظيفة وعليه اخترت التخصص الذي كان هو شغفي وهوايتي.
أنا والوالد
أنت ابنة الناقد والإعلامي الدكتور حسن رشيد، كيف أثر ذلك في اختيارك الاعلام؟
بطبيعة الحال كان لوالدي تأثير في اختيار توجهي، لانه في المجال الإعلامي خصوصا أنني دخلت الإذاعة لأول مرة بسببه، وعمري صغير، وتعلقت من ساعتها بالمجال وبهرت به، لكنني لا يمكن ان انكر تشجيع مدير اذاعة قطر في ذلك الوقت عبد الرحمن المعضادي الذي كان يحثني على الاستماع الى إذاعة الـ bbc العربية والانجليزية في ذلك الوقت للاستفادة والتقدم في هذا المجال.
وهنا اقول إن ايمان الوالدين بأبنائهما وتشجيعهما لهم في كل قرارات حياتهم مهم جدا ولذلك فإن والدتي والابتسامة التي أراها على وجهها بعد كل انجاز لي ودعواتها هي دافعي ونجاحي الحقيقي.. هي كانت ولازالت دائمة الايمان بكل خطوة آخذها وان كانت تخاف علي في كل مرة اقدم على شيء جديد لكن طالما كان لدعواتها مفعول السحر.
«الشرطة معك»
ما أهم المحطات التي مررت بها بعد التخرج؟
بعد الجامعة عملت في مجال العلاقات العامة ولكن لم اترك شغفي بالاذاعة ولحسن حظي إنني تمكنت من العمل في العلاقات العامة وتقديم برنامج في الاذاعة «الشرطة معك» لسنوات وحينها كنت اخذ الدورات التدريبية في معهد الجزيرة وعيني على الجزيرة كمحطة انطلق منها لانني كنت على يقين بانني سأتعلم الكثير ويوما ما سألتحق بها لأحقق حلما اخر ولله الحمد اليوم تمر ثلاث سنوات وأنا أنتمي إلى هذا الصرح الإعلامي الكبير... الجزيرة.. للامانة كسنوات من الخبرة في المجال الاعلامي.. الجزيرة مصنع الاعلامي ففيها ينخرط الاعلامي في كل اشكال الصنعة الاعلامية ويطلع على كل تفاصيل صناعة الخبر.
هل ترين أن الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي أصبح له تأثير يضاهي تأثير الإعلامي؟
تأثير مواقع التواصل كبير.. ونعم حسبما هو واضح فإن البلوغرز والمؤثرين تمكنوا من التفوق على الاعلامي وربما أن تفوقهم يأتي من سرعة انتشارهم وكثرة التطبيقات ولذلك اصبحوا الوجهات للعديد من المؤسسات والجهات والأقرب لعدد كبير من متابعيهم.
تحديات
ما أهم التحديات التي تواجه الإعلامية المرأة العربية القطرية تحديدا؟
التحديات كثيرة ولكن الأبرز التوفيق بين العمل والامومة.. اما التحديات في المجال فأنا اعتبرها اختبارات ودروسا ستظل موجودة وهي علامة على الاستمرارية والتقدم.. فإذا لم نواجه تحديات في الحياة وهذا مستحيل فذلك يعني اننا وقعنا في فخ الروتين والمساحة الامنة التي قد توقف الانتاج والابداع اذا ما ارتحنا لها…
أما بالنسبة للمرأة القطرية فهي «المرأة المتفوقة القوية» تمكنت من اثبات نفسها في كافة المجالات واعتقد في السنوات الاخيرة ادركت المرأة اهمية ظهورها سواء على الشاشة او عبر مواقع التواصل الاجتماعي لايصال صوتها وافكارها.. ونجد اليوم الكثير من الوجوه الشابة على شاشات تلفزيون الريان وقطر.
هناك تحديات أخرى تواجهنا فمن أكبر الأشياء وأخطرها التي نواجهها في غرفة الاخبار، الاخبار السيئة أو السلبية وكميتها وتكرارها يتعبنا نفسيا وقد نستغرق وقتا طويلا لتجاوز فكرة الفقد والموت والدمار.. الزميلة الراحلة شيرين ابو عاقلة لم تغب عنا.. واثرت بشكل كبير في كل واحد فينا.. كانت من الأشخاص الذين نتمنى في هذا المجال أن نكون مثلهم. كانت صوت فلسطين. والالم ما زال موجودا وفقدانها كان شيئا كبيرا على كل زملائها.
كما أن العمل في المجال الاعلامي الاخباري ليس سهلا بالمرة واكبر تحد لنا هو كيف يمكن أن نقوم كل يوم بهمة متجددة وقوة وطاقة لكي نستطيع أن نكمل مشوارنا وامانتنا بايصال اصوات الاقل حظا وصوت الحقيقة بمهنية عالية.
هوايات
هل لديك هوايات خارج المجال الإعلامي؟
هواياتي بعيدا عن الإعلام.. هو هوايتي وهواي للامانة، ولكن احب الرسم كثيرا لانني من خلاله استطيع أن افرغ كل الشحنات السلبية التي قد تواجهني في العمل والحياة بالاضافة إلى القراءة بالطبع.
كيف تقيمين تجربتك الميدانية من خلال تغطيات فعاليات كأس العالم؟
عملي الآن في الميدان في كأس العالم ونقل الاجواء والفعاليات المصاحبة للبطولة تجربة ثرية على الصعيد المهني والانساني حيث التجانس والتناغم بين الجميع استطعت أن أتعرف على اشخاص من عدة دول واستمتعنا ببطولة استثنائية ومفاجآت رائعة ابرزها واهمها وصول المنتخب المغربي للنصف النهائي وامنياتنا العربية والافريقية بالتوفيق لهم مستقبلا.. كما أن مونديال قطر منحنا فرصة لكي نعرف الناس على هويتنا بشكل افضل ونغير الصورة النمطية التي هي موجودة عند الاخر والذي كان يحكم علينا مسبقا بسبب اعلامه ومن خلال ما يسمع لا ما يرى، كما أن العمل في الميدان من اجمل وامتع الادوار التي يقوم بها الاعلامي حيث يشعر حقا بنبض الشارع ويتمكن بطريقته من ايصال افكار الناس عبر الشاشة. فعلا العمل الميداني خلال المونديال شكل عندي تجربة انسانية جميلة وصولا إلى كرة الحلم التي تحمل عددا من الكلمات أهمها..»معا».