

حصلت النيابة العامة على اعتماد مركز مدى لتكنولوجيا المعلومات، وذلك عن مشروع توفير أجهزة مبتكرة إلكترونية، تقدم خدمات ذاتية لفئة المكفوفين وتسهل لهم معاملاتهم دون الحاجة إلى الاستعانة بأحد.
أجهزة الخدمة الذاتية هي إحدى قنوات توصيل خدمات النيابة العامة الرقمية للجمهور، بالإضافة للقنوات الأخرى كالموقع الإلكتروني وتطبيق الهواتف الذكية.
وتتمثل فكرة جهاز الخدمة الذاتية الذي طورته النيابة العامة في تقديم خدمات إلكترونية لفئة المكفوفين، دون الحاجة إلى مراجعة الموظف المختص أو الاستعانة بأحد لطلب الخدمة.
وقد جرى إطلاق هذا المشروع بالتعاون بين النيابة العامة ومركز قطر للتكنولوجيا المساعدة «مدى»، الذي يركّز على تحسين إمكانية نفاذ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في قطر والعالم.
وحققت النيابة العامة العديد من الإنجازات في هذا السياق، وحصلت على شهادة اعتماد النفاذ الرقمي لتطبيقها معايير النفاذ إلى المحتوى الرقمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، والمتقدمين في السن وذوي القيود الوظيفية.
وقد جرى تطوير أجهزة الخدمة الذاتية بحيث توفر الخدمات الصوتية والتي تساعد الكفيف وفاقد البصر في استخدام الخدمة بعد سماعها، وذلك من خلال استخدام لوحات مفاتيح تناسب احتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة، مع إمكانية الانتقال بين قوائم ووظائف النظام باستخدام مفاتيح مختصرة تناسب ذوي الإعاقات البصرية والحركية.
كما توفر الأجهزة إمكانية استخدام النظام من خلال أوامر صوتية، وكذلك تصفح وظائف النظام ومتابعة سير الخدمة بالاستماع إلى الأوامر الصوتية الصادرة عن النظام، مع توفير دليل استخدام سمعي لذوي الاحتياجات الخاصة يمكن تشغيله بكل سهولة ويسر من قبل المستخدم.
كما تم تصميم واجهات النظام بطريقة تراعي احتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة، ومراعاة التباين العالي بين الألوان مع توفير أداة المكبر، واستخدام خطوط وأزرار أكبر للمستخدمين الذين يعانون من ضعف في الرؤية.
وقالت الأستاذة مريم حاجي عبدالله مديرة إدارة تكنولوجيا المعلومات بالنيابة العامة: إن الحصول على اعتماد النفاذ الرقمي القياسي لأجهزة الخدمة الذاتية والتي هي إحدى قنوات توصيل خدمات النيابة العامة الرقمية للجمهور، بالإضافة للقنوات الأخرى كالموقع الإلكتروني وتطبيق الهواتف الذكية يعد إنجازاً مهماً ونقلة نوعية في الخدمات الإلكترونية التي توفرها النيابة لكافة أفراد وفئات المجتمع.
وأضافت أن النيابة توفّر حالياً 14 جهازاً للخدمة الذاتية تتركز في الأماكن التي يرتادها المراجعون مثل الإدارات الأمنية والمحاكم ومطار حمد الدولي، ويمكن الاستفادة من خدماتها في أي وقت وبكل سهولة ويسر.
وأوضحت أن الأجهزة الذاتية توفّر خدمات الاستعلام عن البلاغات والقضايا والطلبات، وكذلك خدمات الدفع الإلكتروني للغرامات والكفالات.
وأشارت إلى أن النيابة العامة بدأت باستخدام هذا النوع من الأجهزة منذ العام 2014، ولكن تم خلال هذا العام تدشين النسخة الثانية من نظام الخدمة الذاتية، وذلك بتحسين طرق تقديم الخدمات، وكذلك العمل على جعل هذا الجهاز مناسباً للفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك بالعمل على تحقيق المعايير العالمية للنفاذ الرقمي، وذلك تحت إشراف مركز قطر للتكنولوجيا المساعدة «مدى».
وقالت: «إن الحصول على الاعتماد يؤكّد على حرص واهتمام النيابة العامة بالأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما أن النظام يأتي في إطار تحقيق رؤية قطر الوطنية 2020، والذي يركّز على توفير خدمات إلكترونية لكافة فئات المجتمع، بما يتماشى مع التشريعات القطرية التي راعت كل فئات المجتمع.
وكشفت عن أن النيابة العامة تعتزم إطلاق خدمات إلكترونية عديدة في المستقبل القريب، ومنها تحديث الموقع الإلكتروني، وإضافة خدمات جديدة فيه إلى جانب توفير خدمات إلكترونية على الهواتف الذكية، مع الحرص على مواءمتها مع احتياجات الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة كذلك.
ولفتت إلى أن النيابة العامة تعمل على زيادة عدد أجهزة الخدمة الذاتية، وذلك بتوفير أجهزة إضافية في مواقع جديدة، وذلك بهدف تقريب الخدمات للجميع.
ونوهت السيدة مها المنصوري، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للتكنولوجيا المساعدة (مدى) بالتعاون بين المركز والنيابة العامة، انطلاقاً من الحرص على تعزيز فرص وإمكانية نفاذ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في قطر والعالم.
وقالت إن مركز مدى يقدم عدداً من الخدمات والأنشطة لمختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية، وذلك للارتقاء بدوره كممكن استراتيجي في مجال نفاذ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عبر تطوير إمكانات مختلف القطاعات.
وأوضحت أنه بعد رصد الأثر الجيد لتطبيق معايير النفاذ الرقمي على الموقع الإلكتروني على الأشخاص ذوي الإعاقة والمتقدمين في السن، تم انطلاق العمل لتحديث وتمكين النفاذ للمنصات الرقمية التابعة للنيابة العامة بدايةً بجهاز الخدمة الذاتية (الكيوسك)، حيث تعاون الطرفان من بداية المشروع وفي جميع مراحل التصميم والتقييم وصولاً للاعتماد.
وأشارت إلى أن هذا الاعتماد يعتبر إضافة لملف إنجازات النفاذ الرقمي لدولة قطر التي حصدت المركز الأول عالمياً وفق مؤشر تقييم حقوق النفاذ الرقمي.