

أطلقت «قطر الخيرية» مشروع «التعليم المسرّع للأطفال السوريين المنقطعين عن التعليم» شمال سوريا، بالشراكة مع صندوق العمل الإنساني عبر الحدود التابع لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، ومن المنتظر أن يستفيد منه 1200 طالب وطالبة في منطقتي إعزاز والباب.
ويهدف المشروع إلى إعادة الأطفال المنقطعين إلى مقاعد الدراسة عبر تطبيق منهجية التعليم المسرّع لتقليص الفجوة التعليمية لهؤلاء الأطفال باستخدام منهج دراسي خاص («منهج ب» تم تطويره من قبل اليونيسيف)، حيث سيتمكن الأطفال من الالتحاق بالتعليم الرسمي في العام المقبل بعد تلقيهم الرعاية والتعليم اللازمين.
تدخل نوعي
ويُعد تدخل «قطر الخيرية» نوعياً في هذه المناطق، حيث قامت بترميم أول مركزين للتعليم المؤقت يوفران خدمة التعليم غير الرسمي «التعليم المسرّع» في ريفي حلب الشمالي والشرقي.
كما قامت بتعيين الكوادر الدراسية المؤهلة وتدريبها على المنهج الخاص بالتعليم المسرّع، وتوزيع الكتب الخاصة بالتعليم المسرّع والحقائب المدرسية والقرطاسية على الأطفال، إضافة إلى تقديم خدمة الدعم النفسي وإدارة الحالة وتفعيل مسارات الإحالة عبر المراكز إلى المنظمات الإنسانية العاملة في مجال حماية الطفل، إلى جانب توفير المصاريف التشغيلية ووقود التدفئة ضمن الحصص الشتوية، وتوفير المواصلات من وإلى المركز للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. ونتيجة للأوضاع الاقتصادية الصعبة للأسرة السورية بسبب الأزمة الإنسانية التي تعيشها بلادهم منذ عشر سنوات، أرغم كثير من الأطفال على العمل والانقطاع عن التعليم، بغية مساعدة أسرهم في تأمين قوت عيشهم، كما ازدادت حالات الزواج المبكر لا سيما في مخيمات النزوح، مما أدى إلى حرمان الفتيات من إكمال تعليمهن وتحملهن مسؤوليات الأمومة والزواج في سن مبكرة.
بروتوكولات تعاون
ومع استمرار الكارثة الإنسانية، أخذ الفارق العمري بين الأطفال المنقطعين وأقرانهم في المدارس بالاتساع، وفشلت العديد من حالات الدمج بين الأطفال المنقطعين مع أطفال أصغر منهم سناً ضمن المرحلة التعليمية ذاتها، حيث عاد الأطفال إلى التسرب مجدداً ولم يستطيعوا التأقلم.
ونتيجة للتنسيق المباشر مع مديريات التربية قامت قطر الخيرية بتوقيع بروتوكولات تعاون لإنشاء أول مركزين تعليميين في منطقتي الباب وإعزاز في شمال غرب سوريا، وذلك لأجل تقديم الخدمة التعليمية الملائمة لهذه الشريحة من الأطفال «الذكور والإناث».
ووجد مشروع «التعليم المسرّع للأطفال السوريين المنقطعين عن التعليم» إقبالاً كبيراً من الأطفال في مناطق التدخل، حيث تم استكمال تسجيل الأطفال في أسبوع واحد فقط، ليلتزم بعد ذلك الأطفال بالدوام بعزيمة وإصرار لتعويض ما فاتهم.
وفي هذا الصدد، قامت قطر الخيرية بالتنسيق مع مديريات التربية من أجل استيعاب هؤلاء الأطفال في المدارس الرسمية، بعد تقديم الدعم اللازم لهم ليكونوا جنباً إلى جنب مع أقرانهم في مقاعد الدراسة.