ندوة تبحث الجوانب القانونية لمحاكمة مجرمي الحرب بسوريا
قطر اليوم
23 ديسمبر 2016 , 06:45ص
الدوحة - العرب
نظم المجلس التمثيلي الطلابي، ومجموعة من الأندية الطلابية في جامعة قطر ندوة موسعة أمس بالجامعة، تحت عنوان «المجتمع الدولي بين الصمت والخذلان» في إطار الحملة الطلابية الهادفة إلى دعم النازحين من حلب.
ركزت الندوة على الجانبين القانوني الدولي والإعلامي في الأزمة السورية وبدأت بعرض فيديو يوثق الأحداث الأخيرة في حلب، وآثارها المدمرة.
أوضح عبدالله اليافعي، مدير شؤون الخدمات والأنشطة الطلابية بجامعة قطر في افتتاح الندوة أنها جزء من مبادرة أطلقتها جامعة قطر ضمت عددا من الأنشطة الخاصة بجمع التبرعات وأنشطة أخرى خاصة بالتوعية ومناقشة الإشكالية القائمة والبحث عن حلول لما يتعرض له أشقاؤنا في حلب.
وتضمنت الندوة جلستين، حيث ناقشت الجلسة الأولى محور: حقوق الإنسان بين الواقع والمأمول، وأدراها الطالب عبدالله عبدالعزيز الملا وشارك بها كل من الدكاترة إبراهيم العناني أستاذ القانون الدولي العام بكلية القانون، وحسام حافظ أستاذ مساعد بكلية القانون، والإعلامي ماجد عبدالهادي الكاتب والمراسل تلفزيوني.
بينما ناقشت الجلسة الثانية محور: إمكانية محاسبة مجرمي الحرب في سوريا جنائيا، حيث أدار الجلسة الطالب عبدالله قاسم وشارك بها كل من: الإعلامي محمد كريشان، والدكتور حسن البراوي الأستاذ المشارك بكلية القانون، والدكتور أحمد سمير الأستاذ المساعد بكلية القانون.
وتضمنت الحملة الطلابية لدعم حلب، أطباقا خيرية، وجمعا للتبرعات لصالح أشقائنا في سوريا، بالتعاون مع قطر الخيرية، وضمت قائمة الأندية المشاركة في الندوة كلا من نادي الأناضول، نادي إيلياء، رابطة الطلبة السوريين في قطر، نادي الشعلة، نادي التوعية القانونية، نادي حقوق الإنسان.
حافظ: موقف قطر مشرف دائماً
قال الدكتور محمد حسام حافظ، أستاذ مساعد بكلية القانون بجامعة قطر والدبلوماسي السوري السابق: إن قطر اتخذت موقفا مشرفا في القضية السورية في كل مراحلها، مشيدا بقرار القيادة الرشيدة وإصدارها توجيهات بإلغاء احتفالات اليوم الوطني للدولة وإطلاق حملة «حلب لبيه» لدعم الشعب السوري بشكل عام وحلب بشكل خاص.
وأوضح حافظ أن القانون الدولي هو قانون الضعفاء من حيث النتيجة «ولا أقصد بذلك أنه هو الذي يتمسك به الضعفاء ولكن هو القانون الذي ينصف الضعفاء، ولكنه كقانون دولي له صفات دولية خاصة تختلف عن القوانين الداخلية للدول، فهو ضعيف من حيث التطبيق وآليات الإلزام حتى لو كانت النصوص ملزمة»، وأوضح أن الدول حاليا تتعامل مع القانون الدولي كأحد محددات عملها بحيث تقوم بالفعل أو عدم الفعل؛ فالقانون الدولي هو جزء من منظومة العلاقات الدولية.
العناني: المحاكمة «خطوة متقدمة»
قال الدكتور إبراهيم محمد العناني، أستاذ القانون الدولي العام في جامعة قطر والمتخصص في القانون الدولي وحقوق الإنسان: إن قرار الجمعية العامة بمحاكمة مرتكبي جرائم حرب في سوريا، خطوة متقدمة لتفعيل دورها في الأزمة السورية.
وأضاف أنه يمكن لبعض الدول وبصفة خاصة تركيا والأردن والدول التي تستقبل عددا هائلا من النازحين أن تعمل على تحريك الأمر أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ لأن مسألة إهدار حقوق الإنسان بالنسبة للنازحين هي من الجرائم المستمرة التي ارتكبت على الأراضي السورية، وبالتالي لا بد من تقديم المسؤولين عنها إلى المحكمة الجنائية الدولية، فإشكالية تفعيل حقوق الإنسان واحترامها تحتاج إلى تحرك إيجابي من المجتمع الدولي.
وتابع: «من أجل الحديث عن مسألة حقوق الإنسان في سوريا بين الواقع والمأمول لا بد أن نشير إلى مسألة القوة الإلزامية والتنفيذية للوثائق الدولية سواء كانت على مستوى عالمي أو إقليمي؛ حيث نصت جميع المواثيق على قوة إلزامية بناء على أنها اعتمدت على ميثاق الأمم المتحدة، ومن ثَم فلا بد من العمل على تفعيل القوى الإلزامية لمواثيق حقوق الإنسان».
وأضاف «حينما نتحدث عن حقوق الإنسان من حيث إلزاميتها فهي ملزمة في كل وقت سواء في السلم أو الحرب الاتفاقيات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
وأوضح أن القوانين الدولية تؤكد إلزامية مواثيق حقوق الإنسان لجميع الدول بما فيها سوريا دون التذرع بأن هناك أوقات حروب تستدعي منها أن تقوم بتصرفات غير متوافقة مع المواثيق الدولية.