مطالب بتعميم «الفيزا كارد» لإنهاء التكدس بمحطات البترول

alarab
تحقيقات 23 ديسمبر 2015 , 01:32ص
امير سالم
دعا مواطنون إلى اعتماد خدمة السداد الإلكتروني بالفيزا كارد في محطات البترول، لافتين إلى أن اقتصار تحصيل مقابل التزود بالوقود نقديا في عدة محطات أو عبر كروت شحن خاصة بمحطات أخرى لا يتوافق مع إيقاع باقي الجهات الحكومية والخدمية التي تعتمد بطاقة «الفيزا كارد» وسيلة للتحصيل مقابل الخدمة، منوهين في حديثهم لـ « العرب» بأن هناك خللا في تطبيق الجهات الخدمية لنظام السداد الإلكتروني مقابل الخدمات ومنها محطات البترول.

وبين مواطنون استطلعت « العرب» آراءهم أن هناك ازدواجية في تحصل مقابل الخدمة بمحطات البترول فهي تقبل السداد بالفيزا كارد في مراكز الصيانة بينما لا تقبل تطبيق العمل بها كوسيلة تعامل في خدمة التزود بالوقود، لافتين إلى أن التعامل بنظام السداد النقدي يستنزف وقت طالبي الخدمة، كما يؤدي من جانب آخر إلى تفاقم أزمة التكدس المروري داخل المحطات وفي محيطها خصوصا في المناطق القديمة.

وانتقدوا استمرار التحصيل النقدي لفاتورة التزود بالوقود في محطات البترول، وهي التي تعد قطاعا خدميا حيويا يعمل على مدار الساعة بلا توقف، ولا يتوافر له بديل، مؤكدين أن توفير بديل أسرع للسداد ومن خلال الفيزا كارد أسوة بما هو معمول به في المصالح والجهات الحكومية والخدمية ومن بينها المراكز التجارية، والمستشفيات والدوائر التابعة لوزارة الداخلية- سوف ينهي عدة مشكلات دفعة واحدة، وفي مقدمتها التكدس داخل محطات البترول، وتوفير وقت وجهد طالبي الخدمة، ويحول دون تعطيل حركة المواصلات في الشوارع الرئيسية المجاورة لمحطات البترول خاصة بمناطق التكدس السكاني والمروري.

خدمة ضرورية
«للأسف الشديد بينما تتجه كافة مؤسسات الدولة إلى التعامل الإلكتروني، والتخلص من الروتين، وإحلال الوسائل التقليدية في كافة مناحي الحياة اليومية بأخرى الكترونية، لا تزال محطات البترول ترفض تحصيل فاتورة التزود بالوقود من خلال الفيزا كارد». هذا ما أشار إليه السيد خليفة المحاسنة، موضحا أن هذه المحطات حيوية للغاية ولا تقل أهمية عن باقي جهات تقديم الخدمة اليومية التي تعمل على مدار الساعة بلا توقف، وبالتالي فمن الضروري أن تتوافق مع باقي الجهات الخدمية في تفعيل خدمة العمل بالفيزا كارد.

وقال إن محطات البترول تعمل على مدار الساعة يوميا وبلا فترة راحة نظرا لحيويتها في خدمة المواطنين أسوة بالخدمات الأمنية والمستشفيات، ولكن الزحام المستمر بداخلها يشكل صداعا مزمنا لطالبي التزود بالوقود متابعا: «إن أقل مدة لملء خزان سيارتي بالوقود 15 دقيقة، وقد ترتفع إلى 30 دقيقة في خاصة بأوقات الذروة صاحبا وعلى مدار اليوم بسبب الزحام الشديد، والطوابير الطويلة للسيارات الباحثة عن التزود بالوقود وغيرها من الخدمات».

وتابع: «إن اشتراط الدفع النقدي لتكلفة الوقود سوف يجعل قائد السيارة مضطرا في أحيان كثيرة إلى مغادرة السيارة، والتوجه إلى ماكينة السحب الآلي مستخدما الفيزا كارد لسحب أموال حتى يتمكن من سداد الفاتورة» موضحا أن هذا الإجراء قد يستغرق عدة دقائق ما يؤدي إلى زيادة التكدس داخل محطة الوقود، ويهدر مزيدا من الوقت بالنسبة لطالبي الخدمة.

ورطة
وقال المحاسنة ساخرا: «قد تنفذ الأموال الكاش بحوزتي، وقد أجد نفسي يوما مضطرا إلى التوجه لماكينة الصراف الآلي بإحدى المحطات لسحب مبلغ من المال لسداد فاتورة التزود بالوقود، وقد تفاجئني الماكينة بأنها خارج الخدمة، أو نفدت منها الأموال»، مضيفا: «في هذا الحالة وبعد إهدار الوقت بالوقوف في طابور طويل والوصول إلى ماكينة ضخ الوقود بالمحطة، لن أكون قادرا على السداد لسبب خارج عن إرادتي، ويضاف إليه مدى الإحراج الذي يمكن أن أتعرض له وغيري، وساعتها لتفادي الموقف سوف أترك بطاقتي الشخصية مؤقتا كضمان لسدادي فاتورة الوقود، والتوجه إلى أقرب ماكينة صراف آلي في أقرب محطة أو فرع للمراكز التجارية أو بأحد البنوك، لسحب المبلغ المستحق لمحطة البترول».
وقال المحاسنة إن هذا الموقف المحرج قد يكون سهل الحل في حالة وجود محطة البترول في قلب الدوحة أو غيرها من باقي المدن الكبرى، ولكنه قد يتحول إلى مشكلة خاصة في المناطق الخارجية التي لا تتوافر بها المحطات، متابعا في هذه الحالة قد يضطر إلى الذهاب مسافة طويلة تستنزف مزيدا من الوقت من أجل الوصول إلى أقرب ماكينة صرف آلي.

وأوضح المحاسنة: «إن اعتماد السداد بالفيزا كارد سوف يوفر مصدرا إضافيا لتحصيل تكلفة التزود بالوقود إلى جانب الكاش سواء مباشرة، أو الاعتماد على السحب من ماكينة الصراف الآلي المتواجدة بالمحطة»، مضيفا أن هذه الخدمة سوف تكون إيجابية للغاية في تسريع التعاملات، وتساهم في الحد من التكدس المروري داخل المحطات، مشددا على أهمية أن تكون الفيزا كارد وسيلة سداد معتمدة أسوة بما هو معمول به في المحال التجارية الكبرى والمستشفيات وفي التعاملات الحكومية وباقي الجهات الخدمة، انطلاقا من قاعدة تفعيل الخدمات الإلكترونية في كل ما يتعلق بخدمة المواطنين بما يؤدي إلى توفير الوقت والجهد.

وقال مندهشا: «توجد بمحطات البترول مراكز تسوق وخدمات، وفروع لمطاعم، وشركات عالمية، وتتعامل بالفيزا كارد، بينما لا يمكن استخدامها في سداد فاتورة التزود بالوقود»، داعيا إلى ضرورة اتخاذ قرار باعتماد الفيزا كارد كوسيلة تحصيل الأموال داخل محطات الوقود أسوة بباقي الجهات الخدمية.

ازدواجية
«حقيقة هناك ازدواجية في تعامل المحطات مع الفيزا كارد، فبينما ترفض قبولها كوسيلة تحصيل مقابل التزود بالوقود، تتعامل بها كأداة تحصيل في باقي خدمات السيارات من صيانة وغسيل، وغيرها». هذا ما أشار إليه السيد يوسف المحمود، موضحا أن من المنطقي تعميم التعامل بهذه الوسيلة داخل المحطات، وعدم قصرها على خدمة معينة، باعتبارها من أدوات الحياة المعاصرة سريعة الإيقاع في كافة جوانبها.

وقال: «ما الداعي لأن أجد نفسي مجبرا على مغادرة سيارتي، والتوجه إلى ماكينة الصراف الآلي بمحطة الوقود من أجل سحب أموال، والعودة إلى المحصل، لسداد تكلفة التزود بالخدمة، في حالة عدم توافر مبالغ نقدية معي» مضيفا أن عدم التعامل بالفيزا كارد يساهم في تفاقم أزمة التكدس داخل محطات البترول، ويهدر وقت طالبي الخدمة، وهو ما لا يليق مع توجه الحكومة الرشيدة التي جعلت معظم الخدمات إلكترونية توفيرا لوقت وجهد المواطنين.

وتابع المحمود: «إن محطات البترول جهة خدمية شأن باقي الجهات التي تعتمد على الفيزا كارد في تحصيل مقابل الخدمة، ومن الضروري أن تطبق هذه المحطات التعامل بالفيزا كارد تسهيلا للخدمة، وتوفيرا للوقت والجهد».

فجوة
«لا تزال هناك فجوة كبيرة بين خطط تفعيل وتعميم خدمات الحكومة الإلكترونية، وتوجه الحكومة للتوسع في هذه النوعية من الخدمات بكافة القطاعات، وبين الواقع العملي» هذا ما ذهب إليه السيد حسن بهزاد، موضحا أن محطات الوقود هي مثال حي علي وجود هذه الفجوة، فهي لا تقر سداد مقابل التزود بالوقود من خلال الفيزا كارد، بينما تقبل بها أقسام أخرى بمراكز الخدمة التابعة والموجودة بهذه المحطات.

وقال: «إن إيقاع الحياة اليومية في تسارع مستمر، ويتطور بصورة مذهلة، ولكن لا تزال التعاملات في بعض القطاعات الخدمية الحيوية ومنها محطات البترول خارج السياق تماما»، لافتا إلى أن سداد فاتورة التزود بالوقود لا يزال نقدا، ولا تقبل المحطات الفيزا كارد، ويضطر طالبي الخدمة في حالة عدم توافر مبالغ مالية معهم إلى السحب من ماكينات الصراف الآلي، ما يؤدي إلى إهدار الوقت والجهد، وتفاقم مشكلة التكدس داخل هذه المحطات.

وتابع: «إن التكدس بالمحطات ينعكس سلبا علي حركة الشارع، وأن هناك محطات ساهمت في حدوث التكدس المروري، نظرا لوجودها بمناطق تكدس وبالقرب من إشارات مرورية» لافتا إلى أن التكدس في أوقات الذروة داخل محطات البترول يمتد إلى الشوارع الرئيسية، يؤدي إلى حدوث ارتباك في الحركة المرورية، وفي تشغيل الإشارات المرورية الإلكترونية.

وقال: «إن إنهاء هذا التكدس سهل للغاية، أو التخفيف من حدته، يمكن باعتماد الفيزا كارد لتحصيل مقابل التزود بالوقود أسوة بباقي الخدمات الموجودة في المحطة، وباقي القطاعات اليومية الحيوية الخدمية الأخرى من مجمعات تجارية، وخدمات علاجية، وترفيهية وغيرها».

وأضاف: «يمكن استبدال المشهد العبثي التقليدي والقديم داخل محطات البترول، والمتمثل في قيام طالب الخدمة بسداد فاتورة الوقود للمحصل يدا بيد، وسط حالة من الزحام والتكدس الشديدين، بطريقة أخرى عصرية لا تستغرق ثوان معدودة، وتوفر كثيرا على طالبي ومقدمي الخدمة»، وأوضح: «إن التعامل بهذه الطريقة سوف يقلل من حدة الزحام المروري في محيط محطات الوقود، ما ينعكس إيجابيا علي حركة المواصلات»، وقال: «من المفروض أن تعمل كافة الجهات الخدمية بوتيرة واحدة ونظام عمل واحد، ومنها محطات الوقود بطبيعة الحال لكونها تقدم خدماتها بلا توقف على مدار الساعة، ولا يمكن الاستغناء عنها».

الخدمة غير متوافرة
وقال يوسف عبيدات مدير محطة حوار للبترول وخدمات السيارات في منطقة أم غويلينة: «يسمح فقط باستخدام الفيزا كارد في دفع مقابل خدمات السيارات، وليس الوقود» موضحا أن هذه الخدمة غير موجودة حاليا، وإن كانت قد تم العمل بها في محطات التيسير وتوقفت فجأة بعد فترة قصيرة من تشغيلها.

وتابع: «يوجد كارت خاص بخدمات التيسير فئة 50 ريالا، وهو قابل للشحن، بأي مبلغ دون حد أقصى، ويمكن لأي من أصحاب السيارات شراؤه من المركز الرئيسي لخدمات التيسير»، وقال: «إن بطاقة الدفع هذه تستخدم في كافة أنواع الخدمات سواء التزود بالوقود، وإن باقي الخدمات من غسيل، وغيرها من أعمال الخدمة في المحطات التابعة للمحطة فقط، وهي متاحة للشركات والأفراد».

وأضاف: «لا يوجد لدينا مانع في محطات الوقود أن يتم السماح باستخدام الفيزا كارد في سداد مقابل التزود بالوقود، خاصة أن نظام الفيزا مسموح به بشكل خاص كما سبق أن ذكرت بالنسبة لرواد المحطات التابعة للتيسير»، وتابع: «إن التطور المستمر في الخدمات الإلكترونية يستدعي أن يشمل طريقة سداد مقابل التزود بالوقود أسوة بباقي الخدمات الموجودة في مراكز التسوق وفي قطاعات كثيرة أخرى».

الكاش فقط
وبدوره قال مسؤول الفترة المسائية بإحدى محطات البترول بمنطقة الهلال: «إن كافة المحطات التابعة لنا، لا تستخدم الفيزا كارد كوسيلة سداد تكلفة التزود بالوقود، كما لا يوجد كارت خاص لزبائن وقود يمكنهم من خلاله الدفع بدلا من الكاش» لافتا إلى أن محطات وقود يوجد بها ماكينات صراف آلي بنكية، يمكن للزبائن استخدامها في سحب ما يحتاجونه من أموال، وسداد تكلفة التزود بالوقود، وقال: «إن العمل السماح باستخدام الفيزا كارد يمكن أن يسهل العمل بالفعل داخل محطات الوقود، ويسرع من تحصيل التكلفة فضلا عن اختصار مدة التزود بالوقود».