اليابان ضيف شرف معرض الكتاب العام المقبل

alarab
ثقافة وفنون 23 ديسمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - عبدالغني بوضرة
أسدل أمس الستار على معرض الدوحة الدولي الثاني والعشرين للكتاب، على أمل اللقاء معه في النسخة المقبلة إن شاء الله. وقال الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث في حديث لـ «العرب»: «إن ضيف شرف المعرض المقبل اليابان، باعتبارها دولة مهمة من ناحيتين، الأولى كون اليابان لها ثقافة ذات طابع خاص، مختلفة عن ثقافتنا، أما الأمر الآخر، فإن اليابان تربطنا بها علاقات اقتصادية متينة، وهي من كبار المستوردين للغاز القطري، فضلا عن أنه بحلول سنة 2012، فإن العلاقات بين البلدين يكون قد مر عليها أربعون سنة»، كاشفا أن 2012 التي لم يعد يفصلنا عنها إلا أيام معدودات ستكون حافلة بالفعاليات الثقافية المتبادلة في كل من الدوحة واليابان بما يتيح التعرف على هذه الثقافة عن قرب». وعن سر زياراته اليومية للمعرض، قال الدكتور الكواري: «إن الزيارات مهمة جدا، لأنه يهمني التواصل مع المشاركين في المعرض من الدول ومن العارضين والناشرين حتى نعرف مشاعرهم وردود أفعالهم والصعوبات التي تواجههم.. وهي كلها أشياء لا نستطيع أن نعرفها عن بُعد». وأعرب وزير الثقافة والفنون والتراث عن سروره بالحضور الكبير في الندوات الثقافية، رغم كثرة الفعاليات التي تشهدها الدولة في نفس توقيت المعرض، وقال بهذا الخصوص: «إن الكثير كان يعتقد أن هذه المناسبات ستسحب الناس من المعرض، لكن ما حدث هو العكس.. ربما خلال الاحتفالات باليوم الوطني خف العدد بنحو ما، لكن بعد ذلك زاد العدد، فضلا عن أن الندوات كان الإقبال عليها كبيرا جدا، وربما يعود ذلك إلى توفر الوعي أكثر مما كان عليه الأمر في السابق، أو لحسن اختيار المحاضرين، وكلها جوانب إيجابية ولله الحمد». وبخصوص بعض جوانب التقصير والهفوات التي عرفها المعرض قال الدكتور الكواري: «نحن ندرك أن هناك هفوات معينة يمكن أن نسمعها، ولا يضيرنا أن نسمع نقدا بناء من أجل الاستفادة منه في المعارض المقبلة»، لافتا إلى أن هناك فكرة ولدت للتو أثناء الحديث مع بعض الإخوة، مفادها إقامة ديكور خاص لجناح كل دولة مشاركة يعبر عن هويتها وتراثها وتقاليدها، من أجل إضفاء نوع من الحيوية على المعرض والتعريف بهذا البلد أو ذاك، رغم أنه ليس ضيف شرف المعرض. وتقدم وزير الثقافة والفنون والتراث بالشكر للأشقاء في إيران لمشاركتهم المتميزة في المعرض، معتبرا مشاركتهم بناءة وفعالة، وتدل على أن للثقافة دورها البارز في التقريب بين الشعوب، فضلا عن كون المشاركة كانت مصحوبة بفعاليات مختلفة، من قبيل مشاركة وزير الثقافة والإرشاد الإيراني الدكتور سيد محمد حسيني في إحدى ندوات المعرض الثقافية. ولاحظ المستشار الثقافي الإيراني بالدوحة علي إمام زادة في حديثه لـ «العرب»، أن هناك إقبالا كبيرا للزوار مقارنة مع السنة الماضية، مفسرا ذلك، بتوجه القائمين على الشأن الثقافي في البلد على دعم هذا القطاع المهم وإيلائه الأهمية القصوى التي يستحقها. وقال: إن اهتمام الناس هذه السنة بالمعرض أكبر، متمنيا أن يتزايد هذا الاهتمام في الدورات المقبلة. وتقدم المستشار الثقافي الإيراني بالشكر للسيد عبدالله ناصر الأنصاري لاهتمامه الكبير بالمشاركة الإيرانية خصوصا والمعرض ككل، واعدا بأن يبقى التواجد الإيراني على نفس المستوى في المعارض المقبلة، ومحاولة ترجمة بعض الكتب المهمة إلى العربية وعرضها بين يدي القارئ في الدوحة. وكان السفير الإيراني المعتمد بدولة قطر عبدالله سهرابي قد كرم مساء أمس الأول كلا من الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث، والسيد عبدالله ناصر الأنصاري مدير إدارة المكتبات بوزارة الثقافة والفنون والتراث، ومدير معرض الكتاب. يشار إلى أن الجناح الإيراني بالمعرض شارك بنخبة من الفنانين والخطاطين الذين حرصوا على التواجد بالمعرض، مقدمين إنتاجاتهم للجمهور في هذا الجناح الذي استوحى القائمون عليه تصميمه من حديقة أثرية إيرانية، حيث يتبارى الفنانون على ضفتي جدول مائي لإبراز أفضل ما لديهم من إبداعات. ويعكف الفنان محسن إبراهيمي على إنجاز إحدى اللوحات بخط النستعليق الذي يستهوي عددا غير يسير من الخطاطين الإيرانيين، فضلا عن الخط المكسر والمعلى. ويشتغل الخطاط محسن على كتابة آيات الذكر الحكيم بالخط المعلى، في حين أن الأشعار يخطها بالتعليق وخطوط أخرى. وإلى جانب محسن، نجد الفنانين هادي روشنده ومجتبى سبزه. فالخطاط هادي متخصص في خط النستعليق منذ أزيد من 25 سنة، ويستعمله في الرسومات بألوان مائية أو زيتية.. وغالبا ما يقف الزائر مليا أمام لوحة بأسماء الله الحسنى كتبها الخطاط هادي. وأبرز الفنان محمد رضا كرامي الذي برع في نقش الخطوط على اللوحات، أن لوحة واحدة قد تستغرق منه ثلاثة أشهر بوتيرة ثماني ساعات يوميا، مشيراً إلى أن أعماله يقبل عليها الأوروبيون بكثرة.