العنابي يعيد ترتيب الأوراق للسنغالي

alarab
رياضة 23 نوفمبر 2022 , 01:06ص
علي حسين


(لا وقت للبكاء على اللبن المسكوب).. مثل شهير وعملي لمن تعثر، ويجب عليه أن ينهض من جديد ليكمل المشوار، ومنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم في أمسِّ الحاجة إلى هذا المثل في هذه الساعات الهامة التي تسبق المهمة الثانية في مونديال 2022 أمام السنغال بعد غد ضمن المجموعة الأولى والتي لا بديل عن الفوز فيها لتعويض الخسارة الأولى غير المتوقعة أمام منتخب الإكوادور. 
ويجب غلق ملف المباراة الافتتاحية والنظر بتركيز وباهتمام في مواجهة السنغال التي ستكون أكثر صعوبة وأكثر قوة، ليس لأن المنتخب السنغالي من المنتخبات القوية، لكن لخسارته أيضا مثل العنابي أمام هولندا في المباراة الأولى، ومن المؤكد أنه سيخوض مباراته معنا بكل قوة للتعويض وللتمسك بالأمل حتى الجولة الأخيرة من دور المجموعات. 
العنابي ونجومه مطالبون بأخذ العبرة من بلدهم قطر في التحدي والصمود والمواجهة بعزيمة وإرادة جعلتها تنتزع شرف استضافة أكبر بطولة كروية في كأس العالم، رغم أن المنافسين كانوا في منتهى القوة والشراسة، ورغم ذلك انتصرت قطر وانتصر ملفها وفاز على الأربعة الكبار أمريكا وكوريا الجنوبية وأستراليا واليابان بفارق كبير من الأصوات، ويجب أن يكون هذا الأمر أمام أعينهم في مباراة السنغال ثم هولندا. 
الفرصة لا تزال قائمة أمام منتخبنا لتحقيق الحلم والعبور إلى دور الـ 16 بشرط العودة إلى مستواه الطبيعي الذي تفوق به على منافسين أقوى بكثير من الإكوادور، وحقق انتصارات كبيرة ومدوية وحقق إنجازات تاريخية.
الفرصة لا تزال قائمة لأن العنابي وببساطة لن يظهر مرة أخرى بمستواه الذي قدمه أمام الإكوادور، والذي كان أشبه بكبوة جواد سينهض منها بقوة وسيعود أفضل مما كان كما عودنا.
أداء هولندا والسنغال
دافع لمنتخبنا

من خلال مباراة السنغال وهولندا أول أمس والتي انتهت بفوز هولندا بهدفين للا شيء، يجعلنا لا نشعر بالخوف من هذين المنتخبين، حيث توقعنا مستوى أفضل وأداء أرقى ومرتفعا، لكن المباراة كانت متوسطة المستوى وفرصها نادرة، وكادت أن تنتهي بالتعادل السلبي لولا أخطاء الحارس السنغالي الذي أهدى هولندا هدفين في غاية السهولة في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة حيث خرج في توقيت خطأ في الهدف الأول، وسقطت الكرة من بين يديه في الهدف الثاني، ولولا هذين الخطأين ما فازت هولندا والتي فاجأت الجميع بمستواها الأقل من المتوسط رغم أنها من المنتخبات المرشحة للقب. 
ومن هنا يجب أن نعطي هذه المباراة الدافع للعنابي ولاعبيه للعب بروح قتالية عالية، واللعب بقوة أمام المنتخب السنغالي والتمسك بالأمل حتى اللحظة الأخيرة.
ومن المؤكد أن الجهاز الفني للعنابي بقيادة سانشيز تابع مباراة السنغال وهولندا، ووقف على مستوى الفريق السنغالي واكتشف نقاط قوته وأيضا نقاط ضعفه خاصة في خط الدفاع وبالتالي سيكون قادرا على اختيار الخطة المناسبة لترويض أسود التيرانجا. 
اختيار التشكيل المناسب 
من المهم للجهاز الفني بقيادة فيليكس سانشيز العمل من الآن على اختيار التشكيل المناسب واختيار اللاعب المناسب لكل مركز، وسانشيز هو الوحيد القادر على اختيار الأنسب، فهو الأقرب إلى لاعبيه وهو الذي يعرف حالتهم الفنية والبدنية وأيضا النفسية وأيهم أقدر على خوض المباراة. 
والحقيقة أن هناك بعض اللاعبين كانوا في حالة غير جيدة من جميع النواحي في مباراة الإكوادور، وهو ما جعل العنابي يلعب وكأنه ناقص العدد للطرد أو غير ذلك، فكانت مهمته في غاية الصعوبة ولم يستطع مواجهة منافسه وقدم أسوأ عرض له بغض النظر عن الخسارة. 
عودة مادبو
وضح في المباراة الأولى المعاناة الكبيرة التي عاشها العنابي بسبب ضعف خط الوسط بوجود كريم بوضياف وعبد العزيز حاتم، وقد اعتاد العنابي على اللعب في بعض المباريات المهمة والقوية بثلاثة لاعبين في قلب الوسط بوجود كريم وحاتم وأيضا عاصم مادبو الذي قد يكون له دور في تشكيل مباراة السنغال ومن أجل إعادة القوة والأمان لخط الوسط والتصدي للوسط السنغالي القوي أيضا. 
غياب كريم وتعطل عفيف 
في فترة من الفترات كانت الجبهة اليسرى لمنتخبنا الوطني في غاية القوة ومن أبرز أوراقه الرابحة وجود الثنائي عبد الكريم حسن وأكرم عفيف، واللذان كانا يشعلان الهجوم العنابي بتفاهمهما وانسجامهما، لكن ومنذ إصرار سانشيز على وجود عبد الكريم حسن في قلب الدفاع وهذه الجبهة معطلة تماما، مما أفقد منتخبنا إحدى أهم نقاط قوته رغم وجود الظهير الصاعد همام الأمين. 
لم تحدث (كيمياء) التفاهم والانسجام بين همام وبين أكرم كما حدثت بوجود عبد الكريم حسن، وهذا الأمر لا يقلل مطلقا من همام الأمين فهو لاعب شاب وصاعد ولديه إمكانيات كبيرة لكنه لم ينسجم مع أكرم إلى الآن، وبالتالي فإن الاستمرار على وجود عبد الكريم حسن في قلب الدفاع أفقد الفريق قوة هجومية مهمة ولم يستفد الدفاع من وجوده في مركزه الجديد.
 الحقيقة أن العنابي في حاجة ماسة إلى عودة عبد الكريم حسن إلى الظهير الأيسر قبل فوات الأوان.