

أكدت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية زيادة حالات الإصابة بمرض الربو في فصل الشتاء، وأن أعراض الإصابة به تختلف من حالة لآخري، وأنها قد تختلف عند الشخص نفسه من وقت لآخر في كل نوبة مرضية، على حسب قوة رد فعل الجسم والأسباب المؤدية لهذه النوبة.
وقالت المؤسسة «إن أعراض الربو الشعبي قد تظهر في كحة خفيفة ولكن متواصلة تزداد ليلًا وقد تقلق نوم المريض أو الطفل أحيانًا إلى ضيق في الصدر وصعوبة في التنفس وألم في الصدر وصفير أو أزيز أثناء عملية الزفير وبخاصة لدى الأطفال وقد تصل الحالة إلى عدم الاستقرار والدخول في صعوبة حتى في الكلام، وهذه من أشد علامات نوبة الربو الشعبي.
وأوضح الدكتور محمد رسلان طبيب الاسرة في مركز أم صلال الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن نزلات البرد والإصابات الفيروسية في فصل الشتاء هي من أكثر وأخطر الأسباب المؤدية إلى نشاط الربو الشعبي وتهيج الأغشية المخاطية للمرضى بدءًا بالأنف مرورًا بالرئة وغيرها.
ونصح مرضى الربو الشعبي بالحصول على تطعيم الإنفلونزا الموسمية بشكل أساسي كل عام، وقبل فصل الشتاء حتى يتجنبوا الإصابة الفيروسية المحتملة، لافتا إلى ضرورة الاحتياط من ممارسة الرياضة في الهواء البارد الشديد، والاكتفاء بممارستها في الصالات المغلقة وأجهزة السير الكهربائية.
ونصح المصابين بالربو الشعبي بارتداء ملابس ملائمة عند الخروج من المنزل، بحيث تغطي كامل الجسم، بارتداء طبقات من الملابس التي لا تتسبب في التعرّق وتعطي الدفء المناسب، مع الحرص على تغطية الرأس ومنطقة العنق، مع تغطية الفم والأنف، لافتاً إلى أن هذه الاحتياطات تمنح الدفء بعزل الجسم عن البرودة المحيطة به، كما أن تغطية الفم والأنف تساعد على حماية الجهاز التنفسي عن طريق تدفئة الهواء قبل استنشاقه، وقد يكون تغطية الأنف والفم صعبا بالنسبة للأطفال في بعض الأحيان إلا أنه يجب تحفيزهم على ارتداء الماسك أو القناع.
وأكد الدكتور رسلان ضرورة مراجعة طبيب الأسرة والاستفسار منه عن أي من الأدوية التي يمكن اصطحابها في الخارج حتى يعالج بها الطفل إذا حدثت له أزمة ربو بعد ممارسة الرياضة، بشكل سريع وفعال، لافتا إلى أن هناك أجهزة استنشاق صغيرة يمكن حملها في أي مكان.
كما نصح بضرورة نظافة اليدين وغسلهما لمدة 20 ثانية بالماء والصابون لتفادي الإصابة الفيروسية في فصل الشتاء وفي كل الفصول، وتغيير ملابس الأطفال فور عودتهم إلى المنزل بعد الخروج للمنتزهات أو الأماكن أو الحدائق العامة، لمنع أي احتكاك بمهيجات للجهاز التنفسي تكون قد علقت بالملابس، لافتا إلى أن هناك بعض الأدوية قد تؤدي إلى نوبة ربو شعبي أوعدم تحسنها مثل أدوية المسكنات غير الكورتوزونية أوالأسبرين عند بعض الأشخاص وبعض أدوية الضغط المسببة للكحة.
وفيما يتعلق بكيفية معرفة الفرق بين حساسية الصدر ومرض الربو الشعبي قال الدكتور رسلان إن حساسية الصدر لا تختلف اكلينيكيًا عن الربو الشعبي، وان الحساسية قد تأتي مرة واحدة في الحياة، وقد لا تعود أبدًا. ولكن الربو يتكرر كل عام تقريبًا، لافتا إلى أن الحساسية غالبًا ما تكون بسبب مؤثر خارجي، أما الربو فالمؤثر الخارجي موجود، بالإضافة للعامل الداخلي، ولا تكون حساسية الصدر في الغالب مصحوبة بحساسية أخرى في الجسم، أما الربو فغالبًا ما يكون المريض لديه إصابة بمرض جلدي آخر مثل الاكزيما أو جفاف الجلد، أو البهاق أحيانًا، أو أمراض الغدة الدرقية.
وفيما يتعلق بكون الربو الشعبي من أكثر الأمراض الصدرية انتشارًا، وخصوصًا بين الأطفال، أوضح د. رسلان أن هناك عوامل كثيرة يمكن إيجازها في عاملين أحدهما وراثي داخلي يولد به الطفل وعوامل خارجية يتعرض لها الإنسان خلال حياته.
وأضاف أن العوامل الخارجية تتعدد أسبابها، فمنها استنشاق الهواء الملوث بالغبار أو سوس الغبار الذي ينتشر في مفارش الأرضيات مثل السجاد والموكيت وغيرهما، واستنشاق طلع الزهور أو حبوب اللقاح أو وبر بعض الحيوانات الأليفة كالقطط، والدخان أو الأبخرة والعطور وغيرها من مهيجات الجهاز التنفسي، وتغيير طبيعة الهواء المستنشق من هواء طبيعي إلى هواء بارد.