الأربعاء 7 جمادى الآخرة / 20 يناير 2021
 / 
07:22 ص بتوقيت الدوحة

اللجنة العليا للمشاريع والإرث :مونديال قطر فرصة لتعريف العالم بثقافة وتقاليد العرب

قنا

الإثنين 23 نوفمبر 2020
اللجنة العليا للمشاريع والإرث :مونديال قطر فرصة لتعريف العالم بثقافة وتقاليد العرب

أكدت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، الجهة المسؤولة عن تسليم مشاريع البنية التحتية اللازمة لاستضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، أن تنظيم المونديال ليس هدفا في حد ذاته أو مجرد تنظيم أكبر حدث كروي في العالم، وإنما تقديم نسخة كروية مثالية وتجربة متكاملة تظهر العادات والتقاليد والثقافة القطرية، وتغير الصورة النمطية المأخوذة عن العالم العربي، وتترك إرثا يخدم أهالي المنطقة والعالم بأسره بعد انتهاء الحدث.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية عقدتها اللجنة العليا للمشاريع والإرث مساء اليوم، تحدث فيها كل من السيدة فاطمة النعيمي المدير التنفيذي لإدارة الاتصال باللجنة ، والسيد يوسف الحمادي مدير أول العلاقات الإعلامية المحلية والاقليمية بها ، وذلك أمام وسائل الإعلام المحلية.
وقالت السيدة فاطمة النعيمي، إن اللجنة العليا للمشاريع والإرث أخذت في الاعتبار كل كبيرة وصغيرة في خططها لتنظيم المونديال، وذلك من أجل تنظيم نسخة متكاملة من كافة الأوجه تخدم دولة قطر ومواطنيها أولا، ومن ثم المنطقة العربية والعالم بأسره.
وأضافت أن تنظيم المونديال بالنسبة لقطر ليس مجرد بناء ملاعب فقط، وإلا كانت جميع الملاعب مشيدة منذ فترة، ولكن اللجنة العليا فكرت منذ البداية في الإرث الذي سيتركه المونديال سواء لقطر أو المنطقة العربية أو العالم، لذلك قامت اللجنة بزيارة أهالي المناطق التي شيدت فيها الملاعب، واستفسرت عن احتياجاتهم من أجل أخذها في الاعتبار خلال تصميم الملاعب، وذلك حتى تكون إرثا لهم بعد انتهاء المونديال.
وأوضحت النعيمي أن تصاميم ملاعب المونديال المختلفة لم تأت من فراغ، وإنما أخذت وقتا طويلا حيث إن كل ملعب صمم بطريقة تحكي قصة مختلفة سواء في التراث أو الثقافة القطرية، فضلا عن أن بعض التصاميم قد تتغير بعد المونديال، إذ أن هناك ملاعب سيتم تحويلها لمنشآت اجتماعية، وأخرى سيتم تفكيكها نهائيا، والبعض الآخر سيتم تفكيك أجزاء منها.
وبينت أن اللجنة وضعت أيضا في الاعتبار الإرث الذي ستتركه للعالم أيضا، حيث سيتم تفكيك عدد من المدرجات في غالبية الملاعب من أجل التبرع بها للدول غير القادرة، وذلك بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم /فيفا/، بالإضافة إلى أن ملعب رأس أبو عبود سيتم تفكيكه بالكامل والتبرع بجميع مكوناته أيضا، مشيرة إلى حرص اللجنة العليا على تزويد ملاعب المونديال بأحدث النظم التقنية لمواكبة التطور السريع للتكنولوجيا.
وشددت على أن اللجنة العليا تسير بصورة منضبطة على الخطط الموضوعة لتنظيم المونديال، حيث سيكون مونديال قطر أول بطولة يتم الانتهاء من منشآتها قبل الانطلاق بمدة كبيرة، مشيرة إلى أن العمل في التجهيز لمنشآت المونديال بدأ فعليا في عام 2014، وقد تم افتتاح ثلاثة ملاعب رسميا، وهناك ثلاثة أخرى تم اكتمال الاعمال الإنشائية فيها، ويتبقى فقط الافتتاح وتجربة التشغيل، فيما سيتم الانتهاء من ملعبي لوسيل ورأس أبو عبود خلال العام 2021.
واعتبرت النعيمي أن الإعلام شريك أساسي في نجاح أي بطولة، لذلك تخطط إدارة العلاقات العامة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث من الآن لتوفير جميع وسائل الراحة للإعلاميين حتى يؤدوا دورهم بصورة جيدة، فضلا عن مساعدتهم للتعرف على البيئة القطرية والثقافات المختلفة عليهم، الأمر الذي سيساهم في الترويج لعادات وتقاليد وثقافة دولة قطر خاصة والعالم العربي عامة، لافتة إلى تجهيز مركز إعلامي رئيسي يضم كافة وسائل التواصل والاتصال مع العالم، فضلا عن توفير كافة الأمور اللوجستية الأخرى في جميع ملاعب البطولة.ومن جانبه، اعتبر السيد يوسف الحمادي مدير أول العلاقات الإعلامية المحلية والاقليمية باللجنة العليا للمشاريع والإرث، في الجلسة النقاشية، أن مونديال قطر 2022 سيكون أول بطولة متقاربة المسافات في التاريخ، كما أنه سيكون أول بطولة تقام في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي.
وقال الحمادي، إن دولة قطر خلال فترة كأس العالم ستكون بمثابة قرية أولمبية كبيرة ومتكاملة في ظل تقارب الملاعب وتواجد جميع الجماهير في مناطق واحدة، لافتا إلى حرص اللجنة العليا للمشاريع على توفير أماكن إقامة تناسب مستويات جميع الجماهير المتوقع حضورهم إلى قطر، حيث من المتوقع أن تصل أعدادهم إلى اكثر من مليون زائر.
وأضاف أن إقامة المونديال للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي هو شيء مميز في حد ذاته، خاصة أنه سيتيح فرصة ذهبية لتغيير الصورة النمطية الخاطئة المأخوذة عن العرب بشكل عام.
ورأى أن الموقع الجغرافي الذي تتميز به دولة قطر وكذلك التوقيت الذي ستقام خلاله مباريات المونديال في فصل الشتاء، سيجعل من قطر مقصدا سياحيا مهما للغاية للزائرين والمشجعين الذين سيتوافدون للبلاد لحضور تلك المباريات، مشيرا في الوقت نفسه أيضا إلى أن توقيت بث مباريات مونديال قطر سيمنح الجماهير في مختلف أنحاء العالم فرصة لمتابعة الحدث.
وأشاد مدير أول العلاقات الإعلامية المحلية والإقليمية باللجنة العليا للمشاريع، بتقارب المسافات الذي يميز مونديال قطر والذي سيمنح جميع الفرق الفرصة للبقاء في معسكر واحد طوال فترة المونديال بعيدا عن مشقة السفر والتنقل، كما انه سيمنح الجماهير الفرصة أيضا لمشاهدة أكثر من مباراة في يوم واحد على خلاف البطولات السابقة في ظل التقارب بين جميع ملاعب المونديال.
وأوضح أن جماهير مونديال قطر سيعشون تجربة كروية جديدة ومختلفة في ظل الاستمتاع بالصحراء والبيئة القطرية المختلفة، وكذلك العادات والتقاليد العربية الأصيلة، فضلا عن التعرف على ثقافة جديدة ومختلفة بجانب حضور بطولة استثنائية.
وكشف الحمادي في ختام الجلسة النقاشية أن اللجنة العليا للمشاريع والإرث تخطط خلال العامين المقبلين للتحول من تشييد البنية التحتية إلى تعزيز التخطيط للعمليات التشغيلية وتجربة المنشآت بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم /فيفا/ والشركاء المحليين، لافتا إلى استضافة الدوحة لمباريات بطولتي دوري أبطال آسيا 2020 لأندية غرب القارة وشرقها وكذلك المباراة النهائية، للبطولة المقررة في 19 ديسمبر المقبل، فضلا عن الاستعداد لافتتاح استاد الريان بالمباراة النهائية في مسابقة كأس سمو الأمير المفدى، وأيضا الاستعداد لتنظيم النسخة الثانية من بطولة العالم للأندية في فبراير 2021.

_
_
  • الظهر

    11:45 ص
...