«أعضاء بالشورى»: قطر تسعى إلى وقف نزيف الدم في ليبيا
قطر اليوم
23 نوفمبر 2015 , 07:54م
الدوحة - محمود مختار
أكد عدد من أعضاء مجلس الشورى أن قطر دائما تسعى إلى ترتيب البيت العربي من الداخل، في ظل التحديات التي تواجه المنطقة العربية، وذلك تحت القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وما تم بالدوحة اليوم، من توقيع اتفاقية سلام بين قبائل "التبو" و"الطوارق"، جاء لترسيخ روح السلام وحفظ الأرواح في المجتمع الليبي، الذي يعاني من حرب أهلية، في الآونة الأخيرة.
وأضافوا - في تصريحات خاصة لـ"العرب" - أن دولة قطر سباقة دائما برعاية المصالحات وتوقيع الاتفاقيات التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار، والقبائل الليبية التي تمت بينهم المصالحة هم أقوى القبائل وفي أيديهم استقرار الشأن الليبي، وما حدث ستظهر عواقبه الإيجابية على الساحة الداخلية والخارجية
قريبا.
وأشاروا إلى أن قطر تعمل على توحيد الأشقاء في كل مكان، وهذا معروف عنها، موضحين أن اتفاقية السلام بدارفور يشهد بها العالم أجمع، لما حققته من طفرة داخلية وخارجية بالسودان، وساعدت الكثير من النازحين إلى أرضهم والعمل والإنتاج بها، آملين أن يعود الأمن والاستقرار للأراضي الليبية.
قال السيد محمد عبد الله السليطي، مراقب المجلس، أن قطر لها باع طويل في تحقيق السلام والأمن بالمنطقة العربية، واتفاقية السلام التي تمت بالدوحة بين قبائل "التبو" و"الطوارق" في ليبيا جاءت لوقف إطلاق النار بين الطرفين وعودة النازحين إلى مدنهم وبلداتهم، وفتح الطريق إلى مدينة أوباري، الأمر الذي يسهل عملية السلام بشكل واضح وكبير بين المجتمع الليبي، وهذا الأمر ليس بجديد على دولة قطر، التي لم تدخر جهدا في مساعدة الشعوب العربية وتحقيق السلام بأراضيها.
وأكد السليطي أن الوساطة القطرية ناجحة ويشهد بها الجميع، خاصة في الاتفاقيات الكبيرة؛ مثل الإفراج عن جنود لبنان وغيرهم، كذلك الأمر في اتفاقية دارفور للسلام التي عادت الحياة مرة أخرى لآلاف النازحين، بل وأسهمت قطر فيها بإنشاء البنية التحتية وقرى سكنية لعودة الحياة لمجرياتها الطبيعية.
وتابع: "إن الشعوب العربية تثق في دولة قطر ووساطتها، وهذا الأمر يعتبر مسؤولية كبيرة على قطر، فهي وسيط نزيه وناجح، ويسعى للم الشمل، وهذا ما لجأ إليه اللبنانيون والسودانيون والفلسطينيون في السابق، والآن القبائل الليبية التي بيدها زمام الاستقرار في ليبيا".
من جهته، قال السيد سعيد السحوتي إن جذور المشكلة بين قبيلة "التبو" وقلبية "الطوارق" في ليبيا، تعود إلى مشاجرة بين أفراد أمن من قبائل "الطوارق"، ومواطنين من قبائل "التبو"، وازدادت
حدتها لتصل إلى اشتباكات مسلّحة، بعد قيام مسلحين ينتمون لـ"التبو" بالهجوم على مركز الأمن الوطني "مركز شرطة"، تسيطر عليه جماعة مسلحة تابعة لـ"الطوارق"، وراح خلال هذه المشاجرات أرواح عدة وإصابات بالمئات، وهنا كعادة دولة قطر سعت إلى توحيد الصف ووقف نزيف الدم بين
القبائل الليبية، وهذا ما تم بالفعل في الدوحة أمس، الأمر الذي لاقى إشادة الجميع في المنطقة العربية والإسلامية.
وبيَّن السحوتي أن تسوية القبائل الليبية بداية لانطلاق عملية سلام، تشمل جميع أطياف الشعب الليبي الشقيق، الذي له واجب الوقوف معه، كأشقاء في كل المحن، ونأمل من كل القوى الليبية الإنصات لصوت العقل للوصول لبسط السلم بين أفراد الشعب الليبي والحفاظ على وحدته، ورد كيد المتربصين به.
يذكر أن الدوحة شهدت توقيع اتفاقية سلام بين ممثلين عن قبائل "التبو" و"الطوارق" في ليبيا، بعد
مفاوضات استمرت أربعة أيام.
ونجحت قطر في تحقيق السلام بين تلك القبائل، فقد التقى ممثلون عن قبيلتَي "التبو" و"الطوارق"، بهدف التوصل إلى آلية لوقف إطلاق النار، وإيقاف الحرب بين القبيلتين.
م . م /أ.ع