هواة الصنارة يشكون.. الخدمات قليلة وأماكن الصيد محدودة
تحقيقات
23 نوفمبر 2015 , 07:23ص
حامد سليمان
بات مقصداً لعشرات الآلاف من سكان الدوحة وسياحها، فلكورنيش الدوحة سحر يجذب كل زائريه ومرتاديه، ومع توفير المؤسسات المعنية لمعدات رياضية تحول إلى وجهة لعشاق الجري والمشي وغيرها من الرياضات، ولشتاء كورنيش الدوحة مفعول متميز في جذب السكان، فالأجواء أكثر من رائعة -حسب وصف زواره- ما جعله وجهة مفضلة للسكان، وتتناول «العرب» أحد أبرز الفئات حضوراً على كورنيش الدوحة، حيث يلاحظهم كل مرتادي المكان، وهم صيادو الأسماك بـ «الصنارة»، حيث تضاعف العدد في الآونة الأخيرة بصورة واضحة، فيصطف العشرات من هواة هذه الرياضة في الساعات المبكرة من صباح كل إجازة أسبوعية.
ويؤكد هواة الصيد بالصنارة لـ «العرب» أنه لا تواجههم أي مشكلات في ممارسة هوايتهم، خاصةً مع التزامهم جميعاً بالأماكن المخصصة، مشددين على أهمية إفساح المجال للصيد في أماكن أخرى على كورنيش الدوحة مع التزايد المستمر في ممارسي هذه الهواية، إضافة إلى أهمية توفير المزيد من الخدمات لمرتادي الكورنيش بصورة عامة، وتوفير محال لبيع مستلزمات الصيادين، حيث يضطر أغلبهم لمغادرة المكان إن علقت صنارته بين الصخور.
ونوهوا إلى أن الدوحة تحولت إلى عاصمة السياحة العربية الشتوية، فثمة حضور قوي وملاحظ على كورنيش الدوحة، موضحين أن المكان تحول إلى مزار سياحي يرتاده الكثير من السكان والسياح، وأن أعدادهم تتزايد بصورة مضاعفة في فصل الشتاء.
مستلزمات الصيد
في البداية قال علاء صابر: أنا من هواة ممارسة الصيد بالصنارة «الخطاف»، وعندما حضرت إلى الدوحة حرصت على الاستمرار في هوايتي، فأحضر بصورة مستمرة إلى كورنيش الدوحة، وفي بعض الأحيان لشواطئ أخرى بقطر، سواء صيفاً أو شتاءً، ولكن يبقى للعاصمة القطرية سحرها في فصل الشتاء، حيث نلاحظ حضورا قويا من مختلف الجنسيات للمكان، والعدد يتزايد بصورة مستمرة.
وأضاف: لا تواجهنا أي مشكلات، فعلى العكس تماماً الأماكن المتوافرة معقولة، والزحام ليس المشكلة الأبرز بالنسبة للصيادين بالصنارة، فالمشكلة في طبيعة قاع المياه الصخرية، فإن سقطت الصنارة بين الصخور، فمن الصعب جداً إعادتها.
وأوضح صابر أن بعض هواة الصيد على كورنيش الدوحة يضطرون لنزول المياه إن سقطت صنارة أحدهم بين الصخور من أجل إخراجها، فيما يقطع آخرون خيط الصيد ويغادرون المكان، لعدم رغبتهم أو قدرتهم على النزول للمياه، خاصةً في صباح أيام الشتاء التي تكون فيها المياه باردة بعض الشيء.
وطالب بضرورة عمل محال تجارية تبيع أدوات الصيد على الكورنيش، مؤكداً أن المئات يحضرون بصورة مستمرة إلى كورنيش الدوحة، وأن الكثير منهم يحتاج إلى أدوات خلال تواجده، فخطوة كتلك تيسر على الكثير منهم عناء البحث عن محل تجاري داخل العاصمة متخصص في بيع الأدوات أو مغادرة المكان لأبسط الأمور.
إطار اجتماعي
أما وائل محمود فيقول إن زيارته لكورنيش الدوحة دفعته جدياً لممارسة هذه الهواية المميزة، فجموع الصيادين المصطفين على كورنيش الدوحة كان لها مفعول السحر في نفسه، خاصةً مع حضورهم في ساعات مبكرة يومياً، والأحاديث المتبادلة فيما بينهم في إطار اجتماعي متميز.
وأضاف: أحضر بصورة أسبوعية إلى كورنيش الدوحة، والعدد في المكان في تزايد مستمر، ولا مشكلة تواجه الصيادين في المكان، خاصةً مع التزامهم بالأماكن المسموح فيها بالصيد، وهو التزام فرضه حرص الصيادين على البيئة القطرية، ووعيهم بأن مثل هذه القرارات هامة جداً.
وأكد سعد الدين سمارة بأن أجواء الدوحة في الشتاء هي ما دفعته للحضور، فالطقس متميز، ما ينعكس على حضور المئات من ممارسي مختلف الرياضات في ساعات الصباح الباكر من الإجازة الأسبوعية، مشدداً على أن حضوره مرة واحدة مع أحد الأصدقاء كان كفيلاً بإقناعه بتكرار الفكرة بصورة مستمرة، لممارسة الصيد بـ «الصنارة».
ونوه إلى أن كورنيش الدوحة تحول إلى مزار سياحي متميز، فعدد الحاضرين عليه يتزايد بصورة يومية في فصل الشتاء يمكن أن يفوق أكثر المناطق السياحية في قطر، والأمر ليس مقتصراً على سكان العاصمة القطرية فحسب، فالسياح من مختلف دول العالم الذين يحضرون إلى الدوحة يحرصون على الاستمتاع بالأجواء المتميزة على الكورنيش.
أسعار المستلزمات
ويؤكد محمود مراد على أن الأماكن المسموح فيها بالصيد قليلة على كورنيش الدوحة، فثمة مساحة كبيرة منه ممنوع فيها الصيد، ما يجعل هواة الصيد بـ «الصنارة» متكدسون في مكان واحد، وهذا الأمر يكون مزعجا في بعض الأحيان، لاحتمالية تشابك خيوط الصيد، وغيرها من الأمور التي تجعل البعض يفكر مراراً قبل القدوم للكورنيش على الرغم من الأجواء المتميزة الجاذبة.
وأشار إلى أن معدات الصيد متوافرة في السوق القطرية، وأنه لا تواجههم أي مشكلات في الحصول عليها، فأسعارها متفاوتة وتناسب حاجة ممارسي هواية الصيد، فتتراوح بين 60 وصولاً إلى 500 ريال قطري، ومنها الأصلي والمقلد على حسب جودة المنتج.
ونوه مراد إلى أن أجواء الدوحة متميزة في فصل الشتاء، وأنها تنعكس على الحضور على كورنيش الدوحة الذي يتضاعف بصورة مستمرة، سواء من زوار العاصمة القطرية، أو المواطنين والمقيمين الذين يحرصون على الحضور للاستمتاع بالأجواء المتميزة.
تعليم الصغار
وأوضح غسان خان جان أنه لم يكن يمارس الصيد من قبل، ولكن أجواء الدوحة المتميزة في فصل الشتاء، وكورنيش العاصمة الذي يرتاده الآلاف بصورة مستمرة شجعاه على أن يلبي رغبة أبنائه الصغار بممارسة الصيد، مشيراً إلى أن ثمة حضور كبير من هواة الصيد على الكورنيش بصورة يومية تتضاعف بشكل كبير في عطلة نهاية الأسبوع.
ونوه إلى أنه لا تواجه مرتادي كورنيش الدوحة من الصيادين أي مشكلات، فهم يلتزمون بالأماكن المسموح فيها بالصيد، ويستمتعون بالأجواء المتميزة لقطر في الشتاء، خاصةً في ساعات الصباح الباكر.
وشدد جان على أن الصيد من الأمور التي تمثل تدريبا عمليا للأطفال على بعض القيم، أبرزها الصبر، فالشخص يمكن أن يظل لأوقات طويلة من أجل هدفه، وهذا ما يمكن أن يعلمه الآباء للصغار بطريقة جيدة، فالشروح ومحاولة تقريب الفكرة لا تكون بالصورة العملية التي يحصل عليها الطفل من خلال ممارسة رياضة أو زيارة مَعلم أو غيرها من الأمور العملية التي يتوجب على أولياء الأمور أن يلتفتوا لها.
حصيلة متفاوتة
وقال سايلا مغر: الصيد هواية متميزة، وأنا من عشاقها، لذا أحرص على الحضور بصورة مستمرة إلى كورنيش الدوحة لممارستها، خاصة أن الأجواء أكثر من رائعة في مثل هذا الوقت من العام، ومثلي العشرات، فالزحام يبدأ على كورنيش الدوحة من ساعات الصباح الأولى بصورة يومية، ولكنه يتضاعف بصورة كبيرة أيام الجمعة والسبت.
وأضاف: أنسق مع أصدقائي لعطلة نهاية الأسبوع، فيحتل الصيد المرتبة الأولى على جدولنا، فهو هوايتي المفضلة منذ سنوات.
وتابع: الحصيلة اليومية ليست بالأمر الهام، ففي بعض الأحيان نصيد بضعة كيلوجرامات من الأسماك، وفي أيام أخرى لا نصيد أي شيء، فالأمر متعلق بالرزق في المقام الأول، وطبيعة الأجواء على الكورنيش التي تختلف من يوم لآخر، ولكن في النهاية تكفينا متعة المكوث لساعات في هذه الأجواء الرائعة، والتي تعد أفضل ما يخرجنا من أسبوع متواصل من العمل، وهو أمر متميز ورائع.
أما الأردني محمد عمر فيرى أن هواية الصيد التي اعتاد عليها في بلده وجد فسحة لها من الوقت والمكان على كورنيش الدوحة بنهاية الأسبوع، فهو من محبي الصيد وممارسيه بصورة مستمرة في وطنه، وحينما حاول ممارسة الهواية في قطر، لم يجد أفضل من كورنيش الدوحة، حيث تنقل بين العديد من الأماكن، ولكن تظل الأجواء المتميزة للدوحة شتاءً من أبرز الأمور التي شجعتها على الاستمرار بها بصورة أسبوعية.
وأشار إلى أنه قام بممارسة الصيد في عدة أماكن منها شاطئ سيلين، ولكن الأجواء المتميزة التي يستشعرها على كورنيش الدوحة، والحضور الكبير لممارسي الصيد بالمكان محفز كبير على القدوم بصورة أسبوعية له.
وأشار عمر إلى أن أجواء الدوحة في فصل الشتاء رائعة -على حسب وصفه- مضيفاً: يتضاعف أعداد ممارسي مختلف الرياضات على كورنيش الدوحة في فصل الشتاء، فالأجواء مثالية لمحبي رياضات كالجري والمشي وغيرها، وساعد وضع أجهزة رياضية على الكورنيش على زيادة الأعداد، فالجو بارد بعض الشيء، ونسيم الخليج أكثر من رائع وثمة حضور قوي من السكان يدفع الشخص على الاستمرار في ممارسة الصيد بصورة أسبوعية.
أماكن الصيد محدودة
أما محمد إقبال حسن فيرى أن كورنيش الدوحة هو الخيار الأول له لممارسة الصيد بالصنارة، فالحضور الكبير خير مشجع له، إضافة إلى الأجواء الرائعة التي يتميز بها المكان في الشتاء، مشيراً إلى أن الجميع يلتزم بالأماكن المسموح فيها بالصيد، فالصيد رياضة وهواية يجب أن يتحلى هواتها بالأخلاق، ولا يتعدوا على قرارات البيئة التي تعد أكثر دراية بالأماكن الواجب الصيد فيه، فربما يكون ببعض مناطق الكورنيش شعاب أو غيرها من الأسباب التي تدفع البيئة لمنع الصيد.
وأشار إلى أهمية زيادة الأماكن المسموح فيها بالصيد خلال الفترة المقبلة، وأن يتم الإعلان عنها، حتى لا يقع أحد في خطأ الصيد بأماكن غير مسموح بها، إضافة إلى التعريف بالصيد كأحد الهوايات المتميزة التي يمكن ممارستها في الدوحة، فغالبية ممارسي الهواية يواظبون عليها بصورة أسبوعية، والعدد يزيد بصورة دائمة ولا يقل.
وأكد محمد إقبال على أن أسعار معدات الصيد متفاوتة، والأمر يرجع في المقام الأول لرغبة الشخص، فالسوق القطرية متوافر فيها مختلف الأسعار التي يجد منها الشخص ما يناسبه، معرباً عن تخوفه من زيادة الأسعار مع الزيادة المستمرة في ممارسي هذه الهواية، خاصة أن محلات معدودة التي تبيع هذه المعدات والاتفاق فيما بينها على زيادة السعر أمر وارد.
الكورنيش فجراً
وقال رجاء الله مسلمان: كنت أرتاد كورنيش الدوحة بصورة مستمرة للاستمتاع بأجوائه المتميزة، خاصةً بعد صلاة الفجر وفي ساعات الصباح الباكر، وفي أحد الزيارات لاحظت حضورا قويا لممارسي هواية الصيد بالصنارة، فقررت ممارسة هذه الهواية استثماراً للساعات التي أقضيها على كورنيش الدوحة.
وأضاف: لا شك أن حصيلة الصيد تتفاوت من أسبوع لآخر، ولكنها في مجملها جيدة، ولكن هذا الأمر لا يهم الكثير من هواة الصيد، فهم يأتون لممارسة هوايتهم المفضلة أولاً، ثم يأتي التفكير في كمية الأسماك التي يمكن صيدها، فما يصطاده الشخص من أسماك يكون له طعم مختلف، فهو نتاج عمله، والبعض يفضله عن الأسماك في المجمعات التجارية أو حتى الأسواق التي تبيع الأسماك الطازجة كشبرة كورنيش الدوحة، فمهما قلت في سعرها، ما أصيده من أسماك أفضل بكثير.
ومن جانبه أوضح ذاكر حسين أن ممارسة هواية الصيد على كورنيش الدوحة من الأمور المفضلة لديه والتي يمارسها بصورة أسبوعية، وفي بعض الأحيان يحضر ليومين بنفس الأسبوع، مشيراً إلى أن قطر بها الكثير من ممارسي هواية الصيد بالصنارة وأن هذا ما شجعه على الاستمرار بالحضور بصورة أسبوعية.
ونوه إلى أن قضاء الأوقات الممتعة همُّ الكثير من الموظفين بعد أسبوع عمل، وأن الصيد يوفر حالة من الاسترخاء للكثير من الحاضرين، سواء هواة الصيد أو غيرها من الرياضات.
وشدد على أهمية زيادة المرافق على كورنيش الدوحة، فالآلاف يحضرون بصورة يومية، والأمر يتضاعف في بعض الأيام الشتوية التي تكون فيها أجواء الدوحة أكثر من رائعة -حد وصفه- منوهاً إلى إمكانية إقامة بعض المحال التجارية لتقدم خدماتها لمرتاديه، الذين يقدرون بعشرات الآلاف بصورة أسبوعية، إضافة إلى ضرورة عمل مصليات على طول الكورنيش، وبعض دورات المياه.
عاصمة السياحة العربية
وقال جاستين جوس: تحولت الدوحة في الآونة الأخيرة لعاصمة السياحة العربية الشتوية، حيث يأتي إليها الكثير من السياح من مختلف الدول العربية، خاصةً الخليجيين، الذين يرون فيها وجهة سياحية متميزة، وهو ما نلاحظه من خلال تجولنا في بعض المناطق كسوق واقف أو كتارا أو غيرها من الأماكن.
وأضاف: الأجواء المتميزة هي ما شجعتني على الاستمرار في هوايتي المفضلة (الصيد بالصنارة)، حيث أحضر إلى كورنيش الدوحة فجر كل يوم جمعة، وفي بعض الأحيان يومي الخميس والجمعة، لأستمتع على أقل تقدير بهذه الأجواء الصحوة، وأظل لساعات على الكورنيش.
وأردف جوس: ألاحظ حضورا متزايدا لهواة ممارسة الصيد بالصنارة على شاطئ الدوحة، فباتوا يصطفون على طول الشاطئ، والعدد في تزايد مستمر. وأكد ويجنش بابو على ضرورة زيادة الخدمات المقدمة لمرتادي كورنيش الدوحة، فالآلاف يحضرون لممارسة الرياضة والجلوس على الكورنيش، ولكن ثمة ندرة في المحال التجارية التي تخدم مرتاديه، لذا نأمل أن تسمح المؤسسات المعنية بإضافة المزيد من المحال، لأن الكثيرين يقطعون مسافة طويلة للوصول لأقرب محل تجاري إن لزم الأمر، إضافة إلى دورات المياه التي تقل بصورة كبيرة مقارنة بالحضور الذي يصل في بعض الأيام لآلاف. وشدد على أن هواة الصيد بالصنارة يلتزمون بكافة التعليمات التي تصدر عن وزارة البيئة، فهي أكثر دراية بالأماكن التي يفضل الصيد بها، ويتم ذلك بناء على دراسة للبيئة القطرية.