توزيع «3» آلاف نسخة من كتاب «فقه السنن الإلهية»
الصفحات المتخصصة
23 نوفمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
شرعت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في توزيع العدد التاسع من سلسلة بحوث جائزة الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني الوقفية العالمية المحكمة بعنوان: «فقه السنن الإلهية ودورها في البناء الحضاري» لمؤلفه الأستاذ عادل بن بوزيد عيساوي (جزائري الجنسية) الفائز بالجائزة مناصفة.
وصرح د.عمر عبيد حسنة مدير إدارة البحوث والدراسات بوزارة الأوقاف لـ «العرب» بأنه تمت طباعة ما بين 3 إلى 4 آلاف نسخة من الكتاب، مشيراً إلى أنه سيتم توزيعها مجانا على الجامعات والمؤسسات العلمية بالداخل والخارج.
وذكر أنه سيتم نشر الكتاب على موقع جائزة الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني على الإنترنت، وستتم ترجمته للغتين الإنجليزية والفرنسية ليصل إلى أكبر عدد من القراء.
ويعد الكتاب إضافة متميزة لإصدارات وزارة الأوقاف القطرية، وثمرة عطاءات جائزة الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني الوقفية العالمية المحكمة، التي أسهمت ولا تزال بإحداث حراكٍ فكريٍ ثقافيٍ مقدورٍ، وحققت جزءاً من أهدافها الممتدة في تشجيع البحث العلمي والارتقاء الثقافي الفكري، وتكوين جيل من العلماء والمفكرين يعيد للأمة مكانتها وشهودها الحضاري، واستشرافاً لمستقبلها وتفتح ملفات فكرية مهمة تستدعي النظر والتفكير، وأن ترفد المكتبة الإسلامية بعناوين فكرية أصيلة تهتم بواقع الأمة، ولعل إلقاء نظرة دقيقة على الموضوعات التي طرحتها يشعرنا بأهمية تلك الموضوعات؛ حيث إنها تشكل حاجة وإضافة مهمة للمكتبة، وتبصرة للعقل المسلم، خاصة أن المكتبة الإسلامية اليوم تعاني نقصاً في الكتب والدراسات التي تتطرق إلى موضوع السنن الإلهية في الأنفس والآفاق، وتمكن من قراءة الأسباب التي تؤدي بدورها إلى الارتقاء الحضاري واسترداد الفاعلية وبناء الوعي بالمنهج السنني، وأهمية ذلك في حياة الناس.
ذلك أن استدعاء المنهج السنني وإعماله في الحياة يفتح آفاقاً حضارية ونهضوية متجددة ويمكن من دراسة مواطن الخلل التي تعاني منها الأمة على مختلف الأصعدة. ويشكل الكتاب الخطوات الأولى باتجاه تأصيل هذا العلم ويمكن من المفتاح الذي يساهم بفك حالة التقليد والجمود والإشكالية. ومما تميز به هذا الإصدار أنه جهد باحث أكاديمي اهتم بموضوع السنن الإلهية، وشغل حيزاً من عمله فالأستاذ عادل بن بوزيد عيساوي من مواليد الجزائر، يحمل شهادة الماجستير في الفكر الإسلامي، وله عدة بحوث علمية منها: «مبدأ التسخير في القرآن الكريم»، «نحو موسوعة في علم السنن الإلهية»، «نظرات سننية في قصة الحضارة»، «السنن الإلهية في ظلال القرآن الكريم»، «فلسفة التدافع في القرآن»، «من العقل الفقهي إلى العقل السنني»، «ببليوغرافيا السنن الإلهية في المكتبات العربية الإسلامية». واستطاع الباحث من خلال عمله أن يعالج المحاور المعلن عنها للموضوع، تطرق فيها إلى تعريف السنن وعلاقتها بأمانة التكليف والاستخلاف الإنساني وإقامة العمران، ودور القرآن في بناء الوعي بالسنن الإلهية، وأسباب غياب الوعي بهذه السنن وأثره في تخلف المسلمين. إضافة إلى محاور فاعلية السنن، والتكليف الإلهي باكتشاف السنن، وسبل استرداد الفاعلية وبناء الوعي بالمنهج السنني. يشار إلى أن جائزة الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني الوقفية العالمية تبلغ قيمتها حالياً (175.000) ألف ريال قطري تمول عن طريق الوقف متمثلاً بالإدارة العامة للأوقاف في مراحلها كلها حتى مستوى الطباعة والترجمة والنشر، وهي بذلك ثمرة من ثمرات الوقف العلمي والثقافي وتأكيد لدور الوقف الطليعي في توجيه الحياة العلمية والثقافية والدينية في المجتمع المسلم. ورفدت جائزة الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني، المكتبة الإسلامية بمجموعة إصدارات محكمة، وقدمت دراسات قيمة حول عدد من القضايا والإشكالات الشرعية والفكرية، ومن أبرز إصداراتها: «الوقف ودوره في التنمية»، «البيئة من منظور إسلامي»، «الأسرة المسلمة في العالم المعاصر»، «إشكالية التعليم في العالم الإسلامي»، «دور التراث في بناء الحاضر وإبصار المستقبل»، «الشورى ومعاودة إخراج الأمة»، «الحوار منهجاً وثقافة»، «حقوق الإنسان مقاصد الشريعة»، وهذا الإصدار «فقه السنن الإلهية ودورها في البناء الحضاري»، وتشرف الجائزة حالياً على موضوعها العاشر: «الفروض الكفائية سبيل التنمية المستدامة». ومن موضوعات الجائزة المطروحة للمستقبل «فقه التغيير وبناء الأمة الوسط».