فتيات يلجأن للألعاب القتالية لمواجهه التحرش

alarab
منوعات 23 نوفمبر 2012 , 12:00ص
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
عرف الشارع المصري مشكلة التحرش في السنوات الأخيرة، لكن هذه الظاهرة اختفت تماماً في الأيام التي قامت فيها ثورة 25 يناير العام الماضي، إلا أن الظاهرة عادت من جديد في الفترة الماضية، وهو ما دفع العديد من النشطاء على فيس بوك إلى التعامل بحسم مع المتحرشين، كما وضعت عدة فتيات مصريات لصفحاتهن ومجموعاتهن عناوين لحملات ضد التحرش منها حملة «قطع يدك»، وحملة «أنا لن أسكت على التحرش». ولكن بعض الفتيات رأين أن هذه الحملات غير كافية، وقررن تعلم الألعاب القتالية لمواجهه التحرش. في البداية تقول هناء 23 سنة، خريجة كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية: بعد حوادث التحرش الأخيرة أصبحت أخاف النزول للشارع والخروج بمفردي وبخاصة في المساء، قررت تعلم الكاراتيه بل وشجعت صديقاتي أيضاً على تعلم الكاراتيه وبدأت الآن أتعلم وأكتسب أشياء جديدة، في كيفية الدفاع عن النفس ضد أي اعتداء أو تحرش ممكن أتعرض له. أما هند 25 سنة خريجة كلية الهندسة فتقول: بعد أن تعلمت رياضة الكاراتيه اكتشفت أنه منحني قوة وهدوءاً في الأعصاب. وتضيف ضاحكة: رياضة الكاراتيه تعود علينا بالصحة والرشاقة، فهي تمنح صاحبها سرعة البديهة والقدرة على التصرف في المواقف الحرجة وبخاصة للنساء اللاتي يظن معظم الرجال أنهن فرائس ضعيفة، يمكن افتراسها بسهولة. ولهذا فالويل لمن يجرؤ بعد اليوم على التعرض لنا. أما سلمى السيد موظفة بإحدى الشركات فتقول: أتعرض للمضايقات منذ أن كنت طالبة في الجامعة، وحتى بعد أن دخلت ميدان العمل وكنت أخشى أن يصدر مني رد فعل يثير انتباه الناس حتى لا أتسبب في فضيحة لنفسي، ولكنني كنت أشعر بالاشمئزاز وأراجع نفسي في أنه كان من الضروري أن ينال هذا الرجل عقابه وجزاءه، حتى لا يعيد الكرة، ولذلك قررت تعلم رياضة الكاراتيه، حتى أستطيع الدفاع عن نفسي ضد أي شخص يحاول التحرش بي. أما إيناس محمد محامية فتقول: لجوء الفتيات إلى تعلم الألعاب القتالية أفضل مليون مرة من ردود الفعل السلبية من قبل الفتيات تجاه المتحرشين؛ لأن ذلك سيؤدي إلى تراجع الظاهرة. أما ياسر محمود مدرب كاراتيه فيقول: نعلم الفتيات كيف يواجهن المقدم على التعدي عليهن ويتسببن له في صدمة، حيث إن المتعدي أو المتحرش يكون على قناعة أن الفتاة ضعيفة ولن تستطيع التصدي له، وبهذه الصدمة سيختل تركيزه للحظات، وتستطيع الفتاة أن تلحق به إصابة أو تنجو بنفسها أو تطلب النجدة في هذه الأثناء. أما عن الحركات التي يمكن للفتاة الاستعانة بها للدفاع عن نفسها، فهي حركات الركل السريع بالقدم وبقوة في البطن. ويشترط في تلك الركلات أن تكون سريعة ومؤثرة حتى يشعر المهاجم بالألم. ومن بين الحركات المؤثرة أيضاً الضرب بقبضة اليد في منطقة الرقبة بعنف، وهي حركة قد تشعر المهاجم باختلال التوازن وعدم القدرة على التنفس، إلى جانب العديد من الحركات الأخرى التي يمكن للمرأة تعلمها للدفاع عن نفسها.