قوة الدافع سبب رئيسي للإقلاع عن التدخين
محليات
23 نوفمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
نظم مركز التأهيل الاجتماعي (العوين) محاضرة بعنوان «مفاهيم حول التدخين» تحدث فيها الدكتور تامر فريد الطوخي، طبيب مقيم بالعوين، والذي حرص على تقديم نظرة عامة عن دوافع التدخين وأضراره السلبية وصيرورة عملية التوقف عن التدخين.
وقد استهل الدكتور الطوخي محاضرته باستفسار حول سبب استمرار انتشار التدخين رغم كل التحذيرات والأخطار التي نسمعها حول هذه الآفة، فيما تعددت الإجابات وتنوعت من طرف الحاضرين الذين يمثلون هيئات ومؤسسات من الدولة بالإضافة إلى منتسبي مركز التأهيل الاجتماعي. كما استعرض الدكتور المراحل الأساسية لعملية الإقلاع عن التدخين، منبها إلى عدم اعتبار ذلك قرارا نظرا لإمكانية فشل الأمر, وما يمكن أن يترتب عن ذلك من آثار سلبية على النفس، كون القرار مرتبطا بالإرادة.
وعرج المحاضر لاحقا على الحديث عن فكرة التدخين والارتباط الشرطي, مع ضرورة الانتباه لمعرفة ما أكثر الأسباب التي جعلت الشخص يدخن. وليعرض عليه لاحقا سلسلة من الدوافع المحفزة لترك عادة التدخين، بدل أن يستخدم فكرة إيقاف التدخين فقط, حتى تكون هناك أسباب قوية مقنعة من أجل الإقدام على خطوة التخلي عن التدخين نهائيا كأن يكون الدافع هو العيش بطريقة صحيحة نفسيا وجسديا، أو لإيقاف تدني الأداء الجسمي، أو لاستعادة اللياقة البدنية. فإذا اقتنع المدخن بأي سبب من هذه الأسباب فسيتحول التوقف عن التدخين لضرورة ملحة.
وانطلاقا من أهمية الدافعية في عملية التوقف عن التدخين، عرض الدكتور والطبيب المقيم فريد الطوخي مجموعة حالات لمدخنين تتفاوت درجات تدخينهم وأسبابه، وترك للحضور فرصة لتحديد أيهم أقرب لعملية ترك التدخين نهائيا من عدمه، ومع تفاوت الإجابات أكد الدكتور أن السبب الوحيد والأهم في نجاح عملية التوقف عن التدخين يعتمد أساسا على قوة الدافعية لا غير. مشيراً إلى أربع مراحل أساسية وتتمثل في مرحلة التفكير، مرحلة فهم الأسباب الشخصية المرتبطة بالتدخين، مرحلة الوعي بأن فعل التدخين أصبح فعلا لا شعوريا وأخيرا تأتي مرحلة الإلمام بأكبر قدر من المعلومات حول الآثار السلبية للتدخين.
وقد قدم الدكتور عرضا تشريحيا لمكونات السيجارة، وهو ما دعمه أكثر الدكتور محمد عبدالعليم بشرح سرعة امتصاص الجسم لتلك المواد والتي هي سريعة الاختفاء, مما يتطلب فعل التكرار والامتصاص من جديد, فيحدث الإدمان نظرا للطلب المتزايد والدائم.
وفي النهاية تحدث الدكتور عن الانتكاسة وهو أمر وارد في كل الحالات لأنه ليس من السهل التخلي عن التدخين بسهولة، بل يتطلب الأمر معالجة ثانية عن طريق إعادة تقييم للدافعية، وتقديم استراتيجيات المواجهة البديلة (لحالات القلق، الرهاب الاجتماعي، الغضب، الإحباط.) بالإضافة إلى تحديد أهم المواقف عالية الخطورة (وهي أشد حالة يشعر فيها المدخن بضرورة تدخين سيجارة). وكلها آليات تعمل على إعادة التحديد بدقة لأهم المؤثرات والدوافع بغية التخلص من آفة التدخين.