سيارات أجرة للنساء فقط في أربيل

alarab
منوعات 23 نوفمبر 2011 , 12:00ص
أربيل (العراق) - رويترز
أسست عراقية شابة شجعتها قصص نجاح سيارات الأجرة المخصصة للنساء في دبي ولبنان شركة تقدم هذه الخدمة في محافظة أربيل. سيارات الأجرة الجديدة في مدينة عين كاوة، التي يغلب المسيحيون على سكانها في أربيل بشمال العراق لا تتجول في الشوارع بحثا عن ركاب بل تُحجز سلفا عن طريق الهاتف. لانا خوشابا مالكة الشركة التي ترفع شعار «للنساء وبإدارة النساء» ذكرت أن الخدمة الجديدة تسعى لتلبية احتياجات النساء اللاتي يواجهن مضايقات من سائقي سيارات الأجرة الرجال. بدأت لانا خوشابا -التي تبلغ من العمر 25 عاما وتحمل شهادة جامعية في الهندسة المدنية - شركتها الصغيرة في أكتوبر الماضي برأسمال بلغ 100 ألف دولار و3 سيارات وسائقتين في نوبتي عمل يوميا. وقالت لانا «أكثرية المواطنين أحبوا الفكرة خاصة النساء. الرجال طبعا في البداية قالوا لا ما تنجح.. مُستحيل تشوفون درايفرز نساء، لأن ماكو (لا توجد) بنت هنا في كردستان تسوق تاكسي. مستحيل تلكون (تجدون). بس (لكن) نحن بصراحة لكينا (وجدنا) رد فعل إيجابيا من أكثر.. تقدر تقول و%80 من المواطنين قالوا الفكرة كلش ممتازة وراح تنجح». تحاول لانا حاليا زيادة عدد سيارات الأجرة في الشركة إلى مثلين بعد أن شجعها رد الفعل الإيجابي والإقبال الذي لاقته الخدمة لكنها واجهت صعوبة في العثور على نساء يقبلن العمل في قيادة تلك السيارات. وقالت «المشكلة الوحيدة.. الصعوبة الوحيدة التي تواجهنا أنه نحن نقابل بنات. كلش (جدا) صعبة. عينا اثنتين، وفي ثاني يوم الاثنتان استقالتا. قالوا نحن أخذنا التاكسي وطلعنا إلى الشارع وشفنا (رأينا) مضايقات من هواي (كثير) من الرجال ويرمون أوراق تلفونات لنا وقالوا نحن ما نقدر نحن أن نستمر بعد بهذا الشغل.. اعذرونا.. نحن نتمنى نشتغل ونتمنى نساعد النساء بهذه المنطقة بس شفنا مضايقات لا تحتمل. ففي ثاني يوم استقالتا. نحن نحاول. ما يأسنا. نحاول نسوي مقابلات ونسوي حاليا إعلانا سنضع قطعا في عين كاوة كلها وفي اربيل أنه مطلوب نساء للعمل». الأجرة التي تتقاضاها الشركة مقابل خدمات سياراتها ليست زهيدة لكن النساء اللاتي يتعاملن معها يقلن إن الراحة والشعور بالأمان في سيارة تقودها امرأة لهما ثمنهما. وقالت فتاة في العشرين من عمرها تدعى لورين تتعامل بصفة منتظمة مع شركة سيارات الأجرة الخاصة للنساء «مرات واحد يريد يروح حفلات.. نريد نلبس براحتنا.. بس ما نقدر نصعد مع أبو التاكسي لأن أبو التاكسي (سيارات الأجرة) كلش خطرين وهواية صايرة حالات بأنه يضوجون (يضايقون) البنات. فما كنا نستطيع أن نطلع. لكن الآن البنك تاكسي موجود. تشوفون (ترون) مبدلة وفرحانة وخابرتهم وجاؤوا بالوقت وخدمة كلش مريحة وأنا مرتاحة حتى من أطلع لأن بالروحة وبالرجعة (الذهاب والعودة) هم الذين يوصلوني». وقالت أميركية تقيم في أربيل تدعى سارة هارفي «أستخدمها في أي وقت خلال اليوم حتى أثناء النهار. أفضل الخروج في سيارة أجرة خاصة للنساء ومعظم الناس عندما سمعن عنها شعروا بالحماس. الجميع يريدونها أن تكبر وأعتقد أنها ستكبر كثيرا وبسرعة كبيرة». وتعمل سيارات الأجرة الخاصة للنساء حاليا داخل أربيل وتعتزم الشركة توسيع نطاق خدمتها ليشمل السليمانية ودهوك أيضاً ابتداء من مارس 2012.