الجنيه المصري يتهاوى أمام الريال القطري

alarab
اقتصاد 23 نوفمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - نور الحملي
قفز سعر صرف الريال القطري مقابل الجنيه المصري بنحو %3.5 في سوق الصرافة المحلية عقب الاشتباكات الدامية الأخيرة التي شهدها ميدان التحرير وسط القاهرة منذ يوم السبت الماضي. وارتفعت العملة القطرية مقابل نظيرتها المصرية إلى 1.6303 جنيه للشراء و1.6492 جنيه للبيع، لأول مرة منذ بداية العام الحالي. يتواجد في قطر ما يزيد على 100 ألف مقيم مصري تعول عليهم أسرهم في إجراء التحويلات المالية الكفيلة بمساعدتهم على تسيير حياتهم اليومية، فيما يزيد عدد مغتربي أكبر دولة عربية من حيث السكان عن 8.5 مليون منتشرين في أصقاع الأرض. وبطبيعة الحال، فقد انخفض سعر الجنيه المصري أمام الدولار نظراً لارتباط الريال بالعملة الأميركية، ليسجل أقل سعر له منذ 8 سنوات، حيث كسر سعر صرف الدولار حاجز الـ6 جنيهات في البنوك والصرافات، فيما حذّر وزير المالية المصري حازم الببلاوي من تداعيات خطيرة على الاقتصاد المصري جراء تلك الأحداث. وارتفع سعر الدولار بمقدار نصف قرش ليسجل 5.985 جنيه للشراء و6.005 جنيه للبيع، في الوقت الذي تراجع فيه سعر اليورو بمقدار 3 قروش ليسجل 8.04 جنيه للشراء و8.11 جنيه للبيع. وفي تصريح لـ «العرب»، أكد عادل اللاري رئيس مجلس إدارة شركة اللاري للصرافة انخفاض الجنيه المصري إزاء الريال بنحو 2.5 إلى %3.5 في سوق الصرافة المحلية منذ بداية اندلاع الاشتباكات في ميدان التحرير مطلع الأسبوع الحالي. ووصف اللاري وضع الجنيه بأنه مقبل على انخفاض كبير ما لم يتدخل البنك المركزي المصري. ونفى اللاري في الوقت ذاته تزايد تحويلات المصريين المقيمين في الدوحة في ظل انخفاض العملة المصرية مقابل نظيرتها القطرية، إذ لا تزال تلك العملية تسير وفق حالها الطبيعي. ووصف الدكتور حازم الببلاوي وزير المالية المصري مظاهرات التحرير والمصادمات التي وقعت خلالها بين المحتجين وقوات الشرطة بـ «المخيفة»، مؤكداً أن الوضع الاقتصادي في غاية الدقة ويتأثر حتماً بما يحدث. وقال الوزير: «إن الوضع دقيق، ويحتاج إلى قدر كبير من الشعور بالمسؤولية، وإعلاء مصالح البلد على المصالح الشخصية والانتخابية». وحذر الببلاوي من أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإنه سيؤثر في الداخل والخارج -في إشارة إلى مساعي الحكومة للحصول على قروض خارجية- مؤكداً أن هذه التطورات تزيد من مخاطر الاقتراض الخارجي، وتدفع الجهات المقرضة للتشدد في شروطها. وقال الدكتور حمدي عبدالعظيم أستاذ الاقتصاد، في تصريحات لإحدى وسائل الإعلام العربية، إن أحداث التحرير ستؤثر تأثيراً سلبياً على إيرادات مصر من النقد الأجنبي سواء من السياحة أو الصادرات، وهذا سيقلل من الاحتياطي النقدي الموجود أكثر مما هو عليه الآن، مشيراً إلى أن هذا يصعب تأمين استقرار لسعر الصرف طالما لا توجد موارد جديدة داخلة بالمعدل المطلوب. وحول تأثير ذلك على ارتفاع أسعار السلع، أكد عبدالعظيم أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري يعني غلاء الأسعار وارتفاع تكلفة الواردات، وهذا يعني أيضاً ارتفاع تكلفة أعباء خدمة الدين الخارجي، ما يؤدي إلى خسائر للشركات والبنوك، مشيراً إلى أن بعضها سيخسر والبعض الآخر ستقل أرباحه، وسيؤدي التضخم إلى انخفاض الدخل الحقيقي للمواطن وانخفاض مستوى المعيشة.