بحضور وزيري التعليم والتجارة ورئيس «أشغال».. توقيع عقود إنشاء وتشغيل 4 مدارس خاصة جديدة

alarab
قطر اليوم 23 أكتوبر 2026 , 01:25ص
علي العفيفي

لولوة الخاطر: رسومها منخفضة وتُشغل بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص

فيصل بن ثاني: 1.48 مليار ريال نفقات رأسمالية وتشغيلية للمدارس الأربع 

 

أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وهيئة الأشغال العامة، أمس الخميس، عن توقيع عقود تخصيص وتأجير أراض حكومية لإنشاء وتشغيل أربع مدارس خاصة، بحضور سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، وسعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني، وزير التجارة والصناعة، وسعادة المهندس محمد بن عبدالعزيز المير، رئيس هيئة الأشغال العامة.
من جانبها، قالت وزيرة التعليم، إن توقيع العقود «خطوة تجسد ما يمكن تحقيقه عندما يتعاون القطاع العام والقطاع الخاص» مؤكدا أن المدارس الأربع منخفضة الرسوم وتُشغَّل لمدة 25 عاما بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مناطق تزيد فيها الكثافة الطلابية وهي الوكير والمنصورة والسيلية».
وأضافت سعادتها عبر منشور عبر منصة «إكس» أن الخطوة تؤكد الالتزام بتكافؤ الفرص، وبأن يبقى التعليم النوعي في متناول الأسر على اختلاف ظروفها، مواكبا للنمو المتزايد في أعداد الطلبة.
بدوره أكد وزير التجارة عبر منصة «إكس»، أن الإعلان عن المدارس الجديدة خطوة جديدة في تطوير البنية التحتية التعليمية، موضحا أن القطاع الخاص يتولى تمويلها وتشييدها وتشغيلها على مدى 25 عاما، بإجمالي نفقات رأسمالية وتشغيلية يبلغ 1.48 مليار ريال قطري. 
وتشمل المدارس الأربع مدرسة MES الهندية في منطقة الوكير، ومدرسة كارديف الدولية في منطقة الوكير، ومدرسة بودار بيرل في منطقة المنصورة، ومدرسة الزيتون الدولية في منطقة السيلية. وجميعها مدارس مختلطة تغطي المراحل الدراسية كافة، وتتبع ثلاث منها المنهج الهندي، فيما تتبع مدرسة كارديف الدولية المنهج المصري، ومن المتوقع أن توفر المدارس الأربع نحو 5 آلاف مقعد دراسي إضافي.
وشهد الحفل مراسم توقيع العقود الأربعة، حيث وقع العقد الأول السيد عمر عبدالعزيز النعمة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، والسيد صالح عبدالله السليطي، ممثل مدرسة الزيتون الدولية، وجرى توقيع العقد الثاني بحضور السيد محمد نزار، ممثل مدرسة بودار بيرل، فيما وقع العقد الثالث الدكتور حمد مبارك الكعبي، ممثل مدرسة كارديف الدولية، كما شهدت المراسم توقيع العقد الرابع بحضور السيد بارابيل مويدو صديق، ممثل مدرسة MES الهندية.

عمر النعمة:  توفير 5 آلاف مقعد بالمنهجين المصري والهندي

أكد السيد عمر النعمة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن توقيع عقود تخصيص 4 أراضٍ تعليمية لبناء وتشغيل مدارس خاصة بنظام الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير المنظومة التعليمية بالدولة، مشيراً إلى أن المدارس الجديدة ستوفر نحو 5 آلاف مقعد دراسي، ومن المقرر افتتاحها خلال العامين المقبلين، وفقاً للشروط والجداول الزمنية المحددة.
وأوضح النعمة، في تصريحات صحفية على هامش حفل توقيع العقود، أن المدارس الأربع ستتوزع على عدد من المناطق التي تشهد كثافة سكانية وطلباً متزايداً على الخدمات التعليمية، حيث ستقام مدرستان في منطقة الوكير، إحداهما لتقديم المنهج الهندي والأخرى للمنهج المصري، إلى جانب مدرسة في منطقة المنصورة وأخرى في منطقة فريج السيلية لتقديم المنهج الهندي.
ولفت إلى أن اختيار مواقع المدارس ومناهجها جاء في إطار مراعاة التوزيع الجغرافي للسكان والاحتياجات التعليمية في المناطق المستهدفة، بما يسهم في توفير خيارات تعليمية متنوعة وتخفيف الضغط على المدارس القائمة.
وشدد وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص على أن المدارس الأربع ستكون من فئة الرسوم المنخفضة إلى متوسطة التكلفة، مؤكداً أن توفير تعليم خاص برسوم مناسبة يمثل إحدى الأولويات الرئيسية للوزارة في خطط التوسع المستقبلية.
وأوضح أن التركيز على هذه الفئة من المدارس يستهدف تلبية احتياجات شريحة واسعة من الأسر، وتعزيز فرص الحصول على تعليم خاص بتكلفة مناسبة، إلى جانب ضمان استدامة تشغيل المدارس الجديدة وارتفاع معدلات إشغالها خلال العام الأول أو العامين الأولين من بدء التشغيل.
وكشف النعمة عن أن الدولة سبق أن خصصت ما يتراوح بين 35 و40 قطعة أرض تعليمية خلال السنوات العشرين الماضية، في إطار جهودها المستمرة لتشجيع الاستثمار في التعليم الخاص وزيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس.
وأشار إلى أن بعض الأراضي المطروحة ضمن العقود الجديدة، ومنها أراضٍ في منطقة الوكير، سبق طرحها للاستثمار، إلا أن الإجراءات لم تُستكمل آنذاك بسبب عدم استيفاء بعض المستثمرين للشروط المطلوبة، قبل إعادة طرحها مجدداً واستكمال إجراءات الترسية والتعاقد.

رانية محمد: خطط لإنشاء مدارس خاصة تستوعب 20 ألف مقعد

كشفت الدكتورة رانية محمد، مدير إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة، والقائم بمهام مدير إدارة تراخيص المدارس الخاصة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، والقائد الوطني لمشروع الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، عن خطط لطرح المزيد من الأراضي التعليمية أمام المستثمرين خلال المرحلة المقبلة، لإنشاء مدارس خاصة جديدة توفر ما يزيد على 20 ألف مقعد دراسي، بمناهج متنوعة وتخصصات تعليمية نوعية، من بينها مدارس متخصصة للطلبة ذوي الإعاقة، وأخرى تركز على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والذكاء الاصطناعي.
وأكدت، في تصريحات صحفية على هامش حفل توقيع عقود تخصيص 4 أراضٍ تعليمية لبناء وتشغيل مدارس خاصة بنظام الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، أن المشروعات الجديدة تمثل بداية لتفعيل نموذج الشراكة في القطاع التعليمي، بما يتماشى مع مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية، ويعزز مساهمة القطاع الخاص في تطوير الخدمات التعليمية وزيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس.
وأشارت إلى أن إنجاز هذه المرحلة جاء ثمرة للتعاون المشترك بين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ووزارة التجارة والصناعة وهيئة الأشغال العامة «أشغال»، مؤكدة أن هذا التنسيق أسهم في تهيئة الظروف اللازمة لطرح الأراضي التعليمية واستقطاب المستثمرين لتنفيذ المشروعات.
وبيّنت الدكتورة رانية أن خطط التوسع المستقبلية لن تقتصر على إنشاء مدارس تقدم المناهج التقليدية أو تستهدف طلبة التعليم العام فحسب، بل ستشمل مشروعات تعليمية متخصصة تستجيب للاحتياجات المتنوعة للطلبة والأسر. وكشفت عن أن بعض الأراضي التي تعتزم الوزارة طرحها ستخصص لإنشاء مدارس متكاملة لخدمة الطلبة ذوي الإعاقة، بما يسهم في توسيع الخيارات التعليمية المتاحة لهذه الفئة، وتوفير بيئات تعليمية متخصصة تراعي احتياجاتهم.
وأضافت أن المشروعات المستقبلية ستتضمن كذلك مدارس تطبق مناهج نوعية، من بينها مناهج العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات «STEM»، إلى جانب مدارس تتمحور برامجها التعليمية حول تعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي، في توجه يستهدف إدخال نماذج تعليمية مبتكرة إلى قطاع التعليم الخاص في قطر.
وحول المزايا التي يحصل عليها المستثمرون ضمن نموذج الشراكة، أوضحت الدكتورة رانية أن توفير الأراضي الحكومية يمثل احد أبرز الحوافز الاستثمارية، نظراً إلى أن تكلفة الحصول على الأرض تشكل عبئاً مالياً كبيراً على المستثمر الراغب في إنشاء مدرسة خاصة.
وأوضحت أن المدارس التي ستنشأ ضمن مشروعات الشراكة ستراعي منذ مرحلة التصميم والبناء معايير جودة الجاهزية المطلوبة، بما يؤهلها للاستفادة من نظام القسائم التعليمية عند بدء التشغيل، حال استيفائها الاشتراطات المعتمدة.
وأعلنت أن من بين التسهيلات المتاحة للمستثمرين إمكانية تخفيض قيمة الكفالة المصرفية التي يقدمونها للوزارة بنسبة تصل إلى 50%، في حال مساهمة المدارس في مشروعات المسؤولية المجتمعية، وذلك وفق الاشتراطات والضوابط المنظمة لهذه المبادرة.

محمد المري: المدارس الأربع ستكون جاهزة خلال عامين

أكد المهندس محمد مسعود المري، رئيس لجنة الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في هيئة الأشغال العامة، أن توقيع العقود الأربعة لإنشاء وتشغيل مدارس خاصة في مناطق الوكير والسيلية والمنصورة يمثل بداية للتعاون بين الجهات الحكومية المعنية، ويعزز مبدأ الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وأوضح أن هيئة الأشغال العامة تعمل، بصفتها جهة تنفيذية، بالتكامل مع الجهات الحكومية الأخرى لتعزيز الشراكة بين القطاعين، مشيرًا إلى أن هناك عددًا من المشاريع التي تطرحها جهات حكومية، وتتولى الهيئة دراستها وطرحها بما يحقق المصلحة العامة ويعزز هذا التوجه.
وأشار إلى أن المدارس الأربع من المتوقع أن تكون جاهزة خلال عامين، وأن الهيئة ستتابع، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أعمال تنفيذ المدارس لضمان تسليمها في المواعيد المحددة، بما يضمن جاهزيتها وبدء العام الدراسي وفق الجدول الزمني المستهدف.