بسبب التوترات السياسية.. «QNB»: توقعات بارتفاع إضافي للدولار

alarab
اقتصاد 23 أكتوبر 2022 , 12:35ص
الدوحة - العرب

أكد التقرير الأسبوعي لمجموعة QNB أنه قد يبدو أن الدولار الأمريكي مقيّم بسعر مبالغ فيه، إلا أن التوقعات المرتبطة به تظل قوية مع احتمال حدوث ارتفاع إضافي في قيمته بسبب التوترات الجيوسياسية والأداء الاقتصادي القوي نسبياً للولايات المتحدة وعائداتها الحقيقية الأكثر جاذبية. ونتوقع أن تظل قيمة الدولار مرتفعة، حيث يُرجح أن تبقى الاقتصادات المتقدمة الأخرى في وضع أكثر هشاشة.
في الأشهر الأخيرة، ارتفعت قيمة الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية إلى مستويات لم نشهدها منذ عقود. في الواقع، شهد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، وهو معيار مرجعي تقليدي يقيس قيمة الدولار الأمريكي مقابل سلة مرجحة من ست عملات رئيسية، ارتفاعاً بأكثر من 16% من مستويات ما قبل الجائحة، وبأكثر من 17% في السنة حتى تاريخه، وبأكثر من 27% بالمقارنة مع المستويات المتدنية للغاية المسجلة بعد الجائحة في مطلع عام 2021. 
 تشير أسعار الصرف الفعلية الحقيقية في مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر 2022 إلى أن الدولار الأمريكي مقيّم بسعر مبالغ فيه بنسبة 20% تقريباً بالمقارنة مع متوسطه خلال 20 عاماً. من وجهة نظرنا، فإن الظروف غير مهيأة بعد لحدوث تراجع كبير في قوة الدولار الأمريكي. وهناك ثلاثة عوامل تدعم تحليلنا.
أولاً، من المتوقع أن تظل شهية المخاطرة منخفضة على خلفية تزايد المخاطر السياسية والجيوسياسية والمخاطر الأخرى التي تهدد التوقعات الاقتصادية العالمية. وذلك يشمل الصراع الروسي الأوكراني والتوترات في الشرق الأقصى والمخاوف بشأن الاستقرار المالي. ومع تأثر ثقة المستثمرين والمستهلكين بالأخبار السلبية، أصبح الدولار الأمريكي أداة «ملاذ آمن» ضد الاضطرابات في أوروبا وآسيا.
ثانياً، تبدو توقعات النمو في الولايات المتحدة أقوى من نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة الرئيسية الأخرى. ويبرز هذا بشكل خاص بسبب التأثير غير المتناسب للأزمة الجيوسياسية وأزمة الطاقة الحالية على أوروبا وغيرها من مستوردي الطاقة الرئيسيين. وعادة، يؤدي النمو النسبي الأسرع في الولايات المتحدة إلى تشجيع الاستثمارات داخل الولايات المتحدة، وجذب رؤوس الأموال من الخارج، مما يدعم الدولار الأمريكي. 
ثالثاً، فإن أسعار الفائدة الحقيقية المتوقعة، والتي تعمل على تعديل سعر الفائدة متوسط الأجل من خلال مقاييس التضخم الاستشرافية، تتحرك أيضاً في اتجاه داعم للدولار الأمريكي. ويرجع هذا الأمر إلى تشديد بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لسياسته النقدية، واحتمال أن يكون التضخم في الولايات المتحدة قد بلغ ذروته فعلاً.