قانونيون بيع التأشيرات جريمة عقوبتها تصل إلى الحبس

alarab
الصفحات المتخصصة 23 أكتوبر 2014 , 07:44ص
أكد عدد من القانونيين أن استقدام العمالة إن لم يتوافق مع صحيح القانون يعد تهديداً على السلم المجتمعي، إضافة لعدم ضمان سلوك العامل في حال لم يجد عملا له، وما يمكن أن يترتب على ذلك من جرائم.
الدوحة - حامد سليمان
??
??وبينوا أن بعض الكفلاء الذين يستقدمون عمالا دون حاجة لهم، طمعاً في ثمن التأشيرة، يتبرؤون من العمال إن وصل الأمر لساحات القضاء، فيدعي الكفيل أن العامل كان يعمل لديه وهرب، ولا يوجد ما يثبت صحة ادعائه، ما يفند القضية ضده في الكثير من الأحيان، مطالبين بتشديد الرقابة وبالتعاون المجتمعي من أجل السيطرة على الظاهرة التي باتت تشكل عبئا على المجتمع ككل.
??
??تعاون السكان
??في البداية قال المحامي، محمد راشد المناعي: لا شك أن عملية بيع السمات «التأشيرات» يقوم بها بعض الأشخاص الذين ينشؤون شركات وهمية للاستفادة من هذه التأشيرات، فيرى بعضهم أنها حق له، ولا يلتفت للجانب المخالف للقانون، وما يمكن أن ينطوي من أضرار على دخول مقيم لقطر دون عمل.
??وأضاف: التخلص من هذه المسألة يكمن في تعاون جميع أفراد المجتمع مع الأجهزة المعنية للإبلاغ عن العمالة أو الأشخاص المستقدمين لهم، فمهما بلغت كفاءة مؤسسات الدولة لا تستطيع أن توقف مسألة كهذه إلا بإبلاغ أفراد المجتمع عنهم.
??وتابع المناعي: أما فيما يخص الجانب التشريعي، فبيع التأشيرات هو جريمة يعاقب عليها القانون وتصل عقوبتها للحبس، فالعقوبات الواردة في القانون القطري كافية لردع الظاهرة، ولكن يبقى التنفيذ متوقفاً لعجز الجهات الأمنية عن الوصول لكل العمالة السائبة، ولأصحاب الشركات المستقدمة لهؤلاء العمال.
??وأوضح أن تشديد الإجراءات القانونية والتشريعية أكثر مما هي عليه يمكن أن يضر بالكثير من مصالح المستثمرين، فمنهم من سيجد صعوبة في استقدام عمالة هو بالفعل يحتاجها، لذا فالحل يكون من داخل قطر، وليس من إجراءات الاستقدام وقوانينه التي تعد كافية لتكفل الأمن والسلام للمجتمع.
??وحذر المناعي من أن المسألة بدأت تتفاقم في الآونة الأخيرة، خاصةً مع وعد بعض الكفلاء لمكفوليهم بالعمل لديهم وبرواتب مجزية، ليفاجأ أغلبهم بعدم وجود وظيفة، ويضطر للجوء للشارع للبحث عن أي عمل مؤقت، الأمر الذي يلاحظه الكثيرون في الأسواق، ما شكل عبئا على المجتمع ككل، وتهديداً على أمن أفراده.
??ولفت إلى أن هؤلاء يتهربون دائماً من مسؤوليتهم تجاه المكفول في حال وقوع مشكلات، فيدعي الكفيل أمام القضاء أن العامل هرب قبل فترة، ما يخرجه من المساءلة القانونية، لذا فلا بد من توعية القادمين للعمل في قطر، عن طريق قاعدة بيانات بالمطار تحفظ بها هواتف القادمين، لترسل لهم تحذيرات قانونية بلغتهم الأم.
??وأشار إلى أن بعض المواطنين والمقيمين يتعاطفون مع العمال المستقدمين بـ «تأشيرات حرة»، فيخشون من الإبلاغ عنهم، لما ينطوي على ذلك من ترحيل لهم لبلدانهم، خاصة أن أغلبهم دفع مبالغ من أجل القدوم لقطر، موضحاً أن هذا السلوك من السكان يمكن أن يكون له أثر سلبي على الجميع، فلا يُأمن فعل هؤلاء الأشخاص، خاصةً مع عدم حصولهم على عمل.
??
??تشديد العقوبات
??وقال المحامي أسامة عبدالله عبدالغني آل عبدالغني: هناك الكثير من الشركات التي تؤسس وتبدأ في إجراءات استقدام العمالة، فتمنحها وزارة العمل عشرات التأشيرات من أجل أعمالها داخل قطر، إلا أنها تستغل هذه التأشيرات بصورة غير قانونية فتبيعها لأشخاص آخرين بمبالغ كبيرة وعلى حسب جنسية العامل يمكن أن تصل لستة آلاف ريال، وترتفع في جنسيات أخرى لتصل 20 ألف ريال.
??وأضاف: لا يمكن للقانون أن يقف حائلاً أمام هذه الإجراءات، فهي المتبعة في كل الشركات، وكل مؤسسة تحتاج إلى عاملين، والتشريع يقف عاجزا في هذه الحالة عن تحديد ما إذا كانت الشركة بحاجة فعلية لهؤلاء العمال أم لا، والبعض يستغل هذا النوع من التأشيرات في أنشطة تجارية غير مقيدة في بعض الأحيان، الأمر الذي يتسبب بخلل وخروج واضح عن نصوص القانون.
??ولفت آل عبدالغني أن المشكلة لا تتوقف على الشخص الذي استقدم بصورة غير قانونية فحسب، بل تمتد للمجتمع بأسره، فكل من يتعامل مع هذا الشخص سيتضرر، إضافة إلى أن الدولة تحاول جاهدة للتحكم في استقدام العمالة وفق حاجة الشركات، ودخول أشخاص بصورة غير قانونية يثقل كاهل الأجهزة الأمنية في السيطرة على الأمر.
??وأشار إلى أن إجراءات الاستقدام وإن تعقدت بعض الشيء، إلا أن المستثمرين يستطيعون في أغلب الحالات الحصول على تأشيرات جديدة، ما يعني أن تدفق العمالة السائبة لن ينتهي، لذا فالوضع يحتاج إلى قيود، خاصة أن هناك من يأتي لقطر ليعمل في أمور غير قانونية كالسرقة أو استغلال العمالة، وكلها مخالفات نلاحظها بصورة مستمرة في مختلف المحاكم القطرية.
??وأوضح أن الكثير من الكفلاء يتبرؤون من مكفولهم في حال وصول مشكلات المكفول المستقدم بصورة غير شرعية لساحات القضاء، موضحاً أن الكثير من الحالات يدعي فيها الكفيل أن مكفوله هرب قبل فترة، وأنه لا يعلم شيئا عن نشاط عمله ومدى مخالفته، ليدخل القضية في حلقة مفرغة يخرج منها الكفيل دون أي إجراء حازم يقتص للمجتمع منه.
??وطالب آل عبدالغني بضرورة وضع عقوبات مشددة وقيود على الشركات، بحيث يكون عاملوها تحت مجهر الجهات الأمنية ووزارة العمل بصورة مستمرة، ما يسمح للدولة بمعرفة دقيقة بنشاط كل عامل، وما إذا كان يعمل لدى كفيله أم بصورة مخالفة للقانون، مشدداً على أهمية تغليظ العقوبات بحق كل من يحاول بيع التأشيرات، فلا بد من تنظيم شامل لحركة دخول الوافدين وعملهم داخل قطر.

أضواء على قانون دخول وخروج الوافدين وإقامتهم
بعض مواد قانون رقم (4) لسنة 2009 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم وكفالتهم
المادة 2 –
لا يجوز للوافد دخول الدولة أو الخروج منها إلا إذا كان يحمل جوازا أو وثيقة سفر سارية المفعول، وحاصلاً على سمة دخول من الجهة المختصة مبيناً بها الغرض من الدخول.
المادة 3 –
لا يجوز للوافد دخول الدولة أو الخروج منها إلا من المنافذ، التي يحددها الوزير لدخول الدولة أو الخروج منها، وبعد وضع ختم الدخول أو الخروج على جواز أو وثيقة سفره، أو بأي آلية أخرى يحددها الوزير.
المادة 5 –
على كل من الكفيل والوافد مراجعة الجهات المختصة، خلال سبعة أيام عمل من تاريخ دخول الوافد إلى البلاد، لاستكمال إجراءات الترخيص بالإقامة أو زيارة العمل.
ويجوز للجهة المختصة أن تصرح للكفيل أو الوافد بأن ينيبا عنهما من يقوم ببعض الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة السابقة.
المادة 6 –
على الوافد خلال إقامته في الدولة أن يقدم إلى الجهة المختصة، متى طلب منه ذلك، جواز أو وثيقة السفر، وأن يدلي بما قد يسأل عنه من بيانات، وذلك في الميعاد الذي يحدد له.
وعلى الوافد في حالة فقد أو تلف جواز أو وثيقة السفر، أن يبلغ الجهة المختصة بذلك، فور اكتشاف الفقد أو التلف، واستخراج بدل فاقد أو تالف.
المادة 7 –
على ربابنة السفن وقائدي الطائرات والمركبات، وغيرها من وسائل النقل، فور وصولهم إلى الدولة وقبل مغادرتها، أن يقدموا إلى الجهة المختصة كشفاً بأسماء طاقم سفنهم أو طائراتهم أو مركباتهم وركابها والبيانات الخاصة بهم، وعليهم ألا ينقلوا ركاباً لا يحملون جوازات أو وثائق سفر أو سمات دخول، وفي حال وجود أي من هؤلاء معهم، يتعين عليهم منعهم من مغادرة السفينة أو الطائرة أو المركبة وإبلاغ السلطات المختصة.
وفي جميع الأحوال، يلتزم الناقل المخالف أن يعيد، على نفقته، الراكب الذي لا يحمل جوازا أو وثيقة سفر أو سمة دخول إلى البلد القادم منه.
المادة 8 –
على مديري الفنادق، وما في حكمها، أو من ينوب عنهم، تقديم المعلومات إلى الجهة المختصة عن الأشخاص الذين سُمح لهم بدخول البلاد عن طريقهم، وعليهم تسكينهم في المكان الذي صدرت به السمات لهم، ما لم تقتض الضرورة غير ذلك، وفي حالة غياب أي منهم عن محل الإقامة لمدة تتجاوز ثمان وأربعين ساعة، دون إخطار الفندق بذلك، فيجب إبلاغ الجهة المختصة خلال مدة لا تجاوز أربعاً وعشرين ساعة، ويتحمل الفندق جميع التزامات الكفيل تجاه المكفول.
وفي جميع الأحوال، يجب على كل من يأوي وافداً إبلاغ الإدارة الأمنية التي يقع في دائرتها الفندق أو محل الإيواء عن اسم الوافد وعنوانه خلال أربع وعشرين ساعة من وقت وصوله.
المادة 9 –
يجب على كل وافد للإقامة في الدولة أن يحصل من الجهة المختصة على ترخيص بذلك.
ويلتزم الكفيل بإنهاء إجراءات الإقامة وتجديدها، على أن يتم التجديد خلال مدة لا تجاوز تسعين يوماً من تاريخ انتهائها.
وعلى الكفيل تسليم المكفول جوازه أو وثيقة سفره بعد الانتهاء من إجراءات الإقامة أو تجديدها.
المادة 10 –
يعفى الوافد الذي يدخل البلاد بغرض الزيارة، أو لأعمال تجارية وما في حكمها، لمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً، من الالتزامات المنصوص عليها في المادة (5) من هذا القانون.
ولا يجوز للوافد أن يبقى في البلاد بعد انتهاء المدة المشار إليها، إلا بعد تجديدها أو الحصول على الإقامة.
لمادة 11 –
على الوافد الذي رخص له في الدخول أو الإقامة لغرض معين أو العمل في جهة معينة ألا يخالف الغرض الذي رخص له من أجله، وعليه مغادرة البلاد خلال تسعين يوماً بعد انتهاء هذا الغرض أو العمل، أو في حالة إلغاء الإقامة لأي سبب.
المادة 15 –
يحظر على أي شخص طبيعي أو معنوي السماح للوافدين، الذين يستقدمهم للعمل، بالعمل لدى جهات أخرى، أو استخدام عمال ليسوا على كفالته.
ويجوز للجهة المختصة، استثناءً مما تقدم، أن تأذن للكفيل بإعارة عماله الوافدين إلى صاحب عمل آخر للعمل لديه مدة لا تجاوز ستة أشهر قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة.
كما يجوز لها أن تأذن للوافد بالعمل بعض الوقت لدى جهة عمل أخرى في غير أوقات عمله الأصلي، إذا وافق كفيله على ذلك كتابة.
وفي جميع الأحوال، يجب موافقة وزارة العمل بالنسبة للفئات الخاضعة لأحكام قانون العمل.
ويحظر التنازل عن السمات للغير أو التصرف فيها بأي وجه من الوجوه أو تداولها من قبل الغير، سواءً كان التنازل أو التصرف أو التداول بمقابل أو من دون مقابل.
المادة - 17
يجب على الوافد الذي رخص لعائلته بالإقامة أن يتقدم للحصول على إقامة لمولوده خلال ستين يوماً من تاريخ الولادة أو دخوله البلاد.
وفي حالة حصول الولادة خارج البلاد وكان لدى الوالدين أو أحدهما إقامة سارية المفعول، يصرح للمولود بالدخول خلال سنتين من تاريخ الولادة.
المادة 39 –
يجوز للوزير أن يفرض على الوافد الذي صدر حكم قضائي بإبعاده أو أمر بترحيله وتعذر تنفيذه، الإقامة في جهة معينة لمدة أسبوعين قابلة للتجديد، بدلاً من توقيفه، لمدة أو مدد أخرى مماثلة.
وعلى الوافد أن يتقدم إلى الإدارة الأمنية التي تقع هذه الجهة في دائرتها في المواعيد التي يحددها الأمر الصادر في هذا الشأن، وذلك إلى حين إبعاده أو ترحيله.
المادة 48 –
لا يجوز للمرخص له بالإقامة، مخالفة الغرض الذي من أجله رُخص له بالإقامة، إلا بعد الحصول على إذن بذلك من الجهة المختصة.
العقوبات
المادة 51
يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف أي من أحكام المواد (2)، (3)، (10/ فقرة ثانية)، (11)، (15/ فقرة أولى وخامسة)، (39/ فقرة ثانية)، (48) من هذا القانون.
وتكون العقوبة في حالة العود الحبس مدة لا تقل عن خمسة عشر يوماً ولا تجاوز ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف ريال ولا تزيد على مئة ألف ريال، ويعتبر المتهم عائداً إذا ارتكب جريمة مماثلة خلال سنة من تاريخ إتمام تنفيذ العقوبة المحكوم بها أو سقوطها بمضي المدة.
المادة 52
يعاقب بالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال كل من خالف أيا من أحكام المواد (5/ فقرة أولى)، (6)، (7)، (8)، (9)، (17/ فقرة أولى).
المادة 53
لا يجوز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة المحكوم بها في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.