تضاعف الإقبال على شراء الريال السعودي مع اقتراب موسم الحج

alarab
اقتصاد 23 أكتوبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - نور الحملي
يتدفق مئات المواطنين والمقيمين على محال الصرافة في الدوحة بغية الحصول على الريال السعودي مع تبقي أيام معدودة لمغادرتهم صوب الديار المقدسة لتأدية مناسك الحج. وشهدت نوافذ تلك المحال ازدحاماً شديداً، ما دفع البعض للبحث عن فروع أخرى خارج الدوحة. وأكد عاملون في محلات صرافة لـ «العرب» أن زيادة الطلب على الريال السعودي تصل حالياً لنحو يتراوح بين %80 إلى %100، خصوصاً أن حملات الحج بدأت تحويل مبالغ حجوزات الفنادق في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وغادر وفد من بعثة الحج القطرية وممثلين عن أصحاب الحملات الأسبوع قبل الماضي إلى المملكة العربية السعودية للوقوف على آخر الترتيبات بموسم الحج 1432هـ 2011م وإكمال الإجراءات المتعلقة باستلام الأراضي والمخيمات المخصصة لحجاج دولة قطر في الديار المقدسة. وأشار المسؤولون إلى أن الطلب على الريال السعودي هذا العام يفوق مثيله في العام الماضي، مؤكدين أن عددا كبيرا من المقيمين فضلوا زيارة الديار المقدسة قبل الذهاب لقضاء إجازتهم السنوية في بلدانهم، فيما يفضل مواطنون اقتناء كفايتهم من الريال السعودي لشراء متطلباتهم في أثناء العودة من رحلة الحج. وبلغ عدد الراغبين في أداء فريضة الحج هذا العام من دولة قطر قرابة 7 آلاف حاج، ما أدى إلى خلق حركة تداول غير عادية داخل محال الصرافة. ورغم هذا الارتفاع في الطلب على العملة السعودية، فإنه من المتوقع أن تصل إلى ذروتها في الأيام الأخيرة قبل الحج بنحو 4 أضعاف ما كانت عليه في الأيام العادية. ورصدت «العرب»، خلال جولة على محال الصرافة القطرية، التي تكدست منافذها بالجمهور الراغب في شراء الريال السعودي، زيادة كبيرة في الإقبال على هذه العملة، حيث يتوقع هؤلاء ارتفاع حجم الطلب على الريال السعودي خلال الأسبوع المقبل مع بدء الحملات في السفر إلى الأراضي المقدسة. وأكد المسؤولون وجود وفرة من الريال السعودي في السوق المحلية، متوقعين في ذات الوقت عدم حدوث نقص في العملة السعودية، كما أكدوا أن هناك معروضاً ضخماً من الدولار، الذي يكثر الطلب على شرائه أيضاً خلال موسم الحج، لافتين إلى أن حجم المعروض يفوق حجم الطلب، وهناك فائض من أرصدة هذه العملات يتم بيعها للبنوك ولهذا تشهد أسعارها استقراراً. وشهدت أسعار الريال السعودي حالة من الاستقرار خلال الأيام الماضية، حيث سجل سعر الشراء 0.967 ريال وسعر بيعه 0.979، ريال. كما كشف المسؤولون عن أن محلات الصرافة تتكبَّد خسائر بسبب أزمة منطقة اليورو، مبينين أن التقلبات التي يشهدها سعر صرف اليورو كثيرة وبفوارق كبيرة أثرت كذلك على الدولار الأميركي. غير أنهم أعربوا عن ثقتهم في تعويض هذه الخسائر خلال موسم الحج هذا العام، والذي يزداد الطلب فيه على الريال السعودي. متوافرة بكثرة ويشير عادل اللاري رئيس مجلس إدارة شركة اللاري للصرافة، إلى ارتفاع الطلب على الريال السعودي بحدود %75-%80 حالياً، خصوصاً مع بدء مقاولي الحج بتحويل الأموال إلى السعودية لحجز الفنادق والتجهيزات لموسم الحج. ويقول اللاري إن الطلب على الريال السعودي مستمر طوال العام، بيد أنه يرتفع أكثر خلال فترة الحج، موضحاً أن الريال السعودي متوافر في الأسواق وبكميات كبيرة، إذ لا توجد أية بوادر حالياً توحي بنقصه. ويؤكد أن وحدات الصرافة تقوم بتلبية طلبات جميع عملائها وبأي كمية يطلبها المسافر للحج خاصة من جانب الأفراد وشركات السياحة. ويضيف رئيس مجلس إدارة شركة اللاري للصرافة أن الطلب على الريال السعودي مستمر طوال العام من قبل التجار لاستيراد البضائع من السعودية كالخضار والفواكه والمواد القرطاسية وغيرها، وبسبب توالي المواسم ينشط العمل في قطاع الصرافة بعكس السنوات الماضية. ويوضح أن الشركات بدأت الاستعداد لموسم الحج مبكراً، لتوفير الطلب على الريال السعودي، وذلك بشراء أكبر كمية ممكنة من هذه العملة، إلا أنه يتوقع أن يزداد الطلب إلى نحو 4 أضعافه مع بدء الأفواج في السفر إلى الديار المقدسة. ويؤكد اللاري أن محالات الصرافة تشهد ازدحاماً بشكل عام لتحويل الأموال مع أواخر كل شهر وبداية الشهر الذي يليه، كما تعد شركات الصرافة إحدى أذرع النشاط المصرفي في قطر وتسهم بفاعلية في تعزيز مسيرة الاقتصاد الوطني من خلال الاستجابة لحاجات السوق من العملات على اختلافها ورفد الخزينة بإيرادات أخرى. من ناحية أخرى يشير اللاري إلى ارتفاع الطلب على الدولار الأميركي في حوالات المقيمين في قطر، إذ إن أكثر الدول التي تتلقى التحويلات المالية هي اليمن وسوريا ومصر والسودان والأردن وبعض الدول الإسلامية مثل باكستان وبنغلاديش والهند. ويلفت إلى تراجع سعر صرف اليورو، عازياً ذلك إلى أزمة الديون الأوروبية، ما أدى إلى خروج عدد من المستثمرين ولجوئهم إلى دول شرق آسيا للاستثمارات الآمنة. من جانبه يؤكد أدارش فوريكس مدير أحد فروع شركة «الزمان» للصرافة أن التوقعات كانت تتنبأ بزيادة في حجم الطلب بنحو 4 أضعاف عن الأيام العادية، في حين لم تزد في الوقت الحالي إلا بنحو الضعف تقريباً فقط في جميع فروع صرافة «الزمان»، مقدراً حجم الطلب على الريال السعودي حالياً بنحو 4 ملايين ريال يومياً. ويؤكد فوريكس توافر العملة السعودية في جميع فروع شركته، لأن الشركة بدأت استعداداتها لموسم الحج مبكراً هذا العام، لافتاً إلى أن الإقبال لم يصل إلى ما يطمح إليه، ولذلك لا يزال الكثير من العملة السعودية متوفرا في فروع الصرافة الخاصة بشركته، ويتوقع أن يزداد حجم الطلب في الأيام المقبلة بنحو %400، لأن أغلبية الحملات تستعد للسفر خلال الأسبوع المقبل، لافتاً إلى زيادة عدد الموظفين في الشركة لاستيعاب أكبر عدد ممكن من العملاء. تزايد الإقبال ويقول إن الكثير من العملاء ينتظر قبل سفره للديار المقدسة بأيام قليلة لشراء الريال السعودي، مما يتسبب في ضغط على شركات الصرافة بصفة عامة في الدولة، مشيراً إلى أن سعر الريال السعودي مستقر وثابت أمام الدولار مثله مثل الريال القطري. ويضيف أن عدد الحجاج رغم ارتفاعه، فإن عددا كبيرا منهم من متوسطي الدخل من المقيمين، وهم ليسوا بحاجة إلى كثير من الأموال، ذلك أنهم غير مطالبين بشراء هدايا لذويهم في بلادهم. ومن الأسباب كذلك -حسب تصريح سابق لخبير الصرافة حازم كامل سعودي- أن بعض العملاء يفضلون تغيير العملة في المملكة العربية السعودية أو استخدم بطاقة الفيزا كارد لسحب الأموال التي يحتاجونها، مشيراً إلى أن هذا يتسبب في خسارة لهؤلاء العملاء، حيث يتم تغيير الـ1000 ريال قطري بـ1000 سعودي، وهي معاملة «رأس برأس» –كما يطلقون عليها- وهذا السعر أقل من مثيله في قطر بـ29 ريالاً سعودياً، مؤكداً أن عدم معرفة الأشخاص بأسعار التحويل يتسبب في خسارتهم. ويشير سعودي إلى أن سعر شراء الريال السعودي يبلغ 29 فوق الـ1000، بمعنى أن الـ1000 ريال قطري يساوي 1029 ريالا سعوديا، لافتاً إلى أن هذا هو المصطلح المتداول لدى العملاء. ويؤكد المدير السابق لقسم الحسابات في صرافة «الزمان» حازم سعودي، أن ارتفاع عدد فروع الصرافات في الدولة، خفف من الزحام الشديد على نوافذ بيع العملات، إلا أنه لم يقلل من دخل هذه الصرافات التي تمتلك فروعا في أماكن متفرقة في الدولة، مشيراً إلى أن شركة الدار للصرافة هي الأكبر في قطر من حيث عدد الفروع. كما يوضح أن بعض شركات الصرافة تقدم حالياً خدمة تسمى بـ «شيكات الحج»، والتي أثرت أيضاً على الإقبال على محال الصرافة في الدولة، وهي عبارة عن عدد من 5-10 شيكات باسم العميل يقوم بصرفها من البنوك في المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أن قيمة كل شيك صغيرة لتفادي الخسائر نتيجة ضياع أو سرقة أحد هذه الشيكات. ويؤكد أنه حتى في حال ضياع أو سرقة هذه الشيكات لا يمكن لأحد غيره صرفها بالطبع، كما أن العميل يصرف كل شيك على حسب احتياجه من الأموال، وتبقى معه بقية الشيكات، حيث يمكنه استردادها عند عودته إلى قطر. خسائر من جانبه، يؤكد مسؤول في إحدى شركات الصرافة في الدوحة –رفض ذكر اسمه- أن محلات الصرافة في الدولة تعاني من مشاكل تقلب العملات الأوروبية، مشيراً إلى أن التقلب في أسعار الصرف أكثر من مرة في اليوم وبفارق كبير يتسبب بخسائر لمحلات الصرافة، ويؤثر ذلك أيضاً على الدولار الأميركي. وتوضح الدول الأوروبية أن أزمة منطقة اليورو خطر على الاقتصاد العالمي ولا تهدد نفسها فقط، ويجب على صانعي السياسات الأوروبيين التصرف سريعاً لإصلاح بنوك المنطقة والتعامل مع ديونها. وانعكس استمرار حالة الغموض وعدم اليقين في أسواق الأسهم الأوروبية سلباً على أسعار العملات الأوروبية في سوق الصرافة القطرية في خضم الموجة الحالية من عمليات تجنب المخاطر وتفاديها من المستثمرين، في حين حافظ الريال القطري على قيمته خلال الأسابيع الماضية نظراً لارتباطه بالدولار. كما حافظت باقي العملات الخليجية على قيمتها خلال نفس الفترة، فيما عدا الدينار الكويتي المرتبط بسلة عملات. ويشير خبراء إلى أن تأجيل عملية سداد المعونة المالية إلى اليونان الغارقة في الديون من قبل المسؤولين الأوروبيين أدى إلى استمرار التقلب في أسواق العملات والسلع. ومع استمرار المخاوف من أزمة ديون منطقة اليورو عاد التقلب مجدداً إلى أسعار العملات المرتبطة بمعدل النمو خلال الموجة الحالية من عمليات تجنب المخاطر وتفاديها من قبل المستثمرين، ما أدى إلى انخفاض حجم تداول معظم العملات الأجنبية بنسب متفاوتة وكذلك أسعار مبيع تلك العملات مقابل الريال القطري. وعلى مستوى العملات الأوروبية في سوق الصرافة القطرية، انخفض سعر بيع الفرنك السويسري مقابل الريال بنسبة %0.50 مسجلاً 3.96 ريال بنهاية الأسبوع، واليورو بنحو %0.30 مسجلاً 4.88، والكرونا النرويجي بمقدار %0.62 مسجلاً 0.631 ريال والكرونا الدنماركي بحوالي %0.39 مسجلاً 0.663 ريال. وكان الجنيه الإسترليني أكبر الخاسرين بنسبة انخفاض %1 مسجلاً 5.57 ريال، خصوصاً بعد أن ترك كل من البنك المركزي الأوروبي والبنك البريطاني أسعار الفائدة على ما هي عليه عند مستوى %1.50 ومستوى %0.50 بالترتيب، رغم مستوى التضخم الذي يفوق المستويات المستهدفة، خصوصاً وأن ضخ سيولة إلى الأسواق المالية يعني ارتفاع المعروض من الجنيه الإسترليني، مما سبب موجة بيع كبيرة على الجنيه الإسترليني لينخفض مقابل سلّة العملات الأجنبية. في المقابل تماسكت معظم العملات العربية في تداولات الأسبوعين المنصرم والحالي في قطر مسجلة ارتفاعاً طفيفاً، حيث ارتفع كل من الجنيه السوداني، الجنيه المصري، الدينار الجزائري، الدينار العراقي، الدينار الأردني والريال اليمني بنسبة %0.04، كما ارتفعت الليرة السورية، حيث أعلنت السلطات السورية أنها ستلغي الحظر الذي فرض على الاستيراد قبل أسبوعين. وفي خطوة يقول الخبراء إن الحكومة اتخذتها لحماية احتياطي العملة الذي تأثر بالعقوبات الأوروبية التي فرضت على الاحتياطي السوري من النفط، وقد لجأت السلطات السورية إلى إلغاء الحظر إثر ارتفاع الأسعار في الأسواق إلى ما يزيد على %20 نتيجة نقص السلع، ويُعتقد أن الحكومة استثمرت نحو ملياري ليرة سورية للمحافظة على استقرار العملة. من جهة أخرى أشارت أحدث نشرة للبنك المركزي المصري إلى حدوث زيادة بمعدل %3.6 في الدين الخارجي لمصر خلال شهر يونيو 2011، وذلك بالمقارنة مع نفس الفترة من عام 2010. وبذلك يصل مبلغ الدين الإجمالي إلى 34.9 مليار دولار أميركي، بزيادة قدرها 1.2 مليار دولار، وبرغم الخطط التي وضعتها الحكومة المصرية لطرح 146.5 مليار جنيه في صورة إذونات خزانة لتمويل العجز في موازنتها، إلا أن الجنيه المصري قد انخفض كثيراً أمام الدولار الأميركي في الآونة الأخيرة. انتشار الصرافات ويشير المصدر إلى زيادة الطلب على الريال السعودي حالياً بنسبة %100، عازياً ذلك إلى قيام حملات الحج، إضافة إلى الأفراد بجمع العملة السعودية استعداداً لموسم الحج. ويؤكد أن شركات الصرافة تنتظر هذا الموسم من كل عام، مثله مثل عمرة رمضان، مشيراً إلى أن الشركة تتلقى طلبات شراء للريال السعودي يومياً بنحو مليون ريال سعودي، وذلك في فروعها المتعددة، المنتشرة في كافة أنحاء قطر. ويوضح أن حجم الطلب على العملة السعودية في موسم الحج في العام الحالي يشابه حجمه في الوقت نفسه من العام الماضي، لافتاً إلى أن انتشار الصرافات داخل الدولة وتعدد شركات الصرافة كانت السبب وراء ذلك. ويقول المصدر: «الآن أصبحت محال الصرافة متوافرة في كافة أنحاء قطر، في الخور، والغرافة، وسلوى والوكرة، الأمر الذي لعب دورا هاما في توزيع الأعداد المتكدسة من راغبي شراء العملة على العديد من منافذ البيع». ويؤكد أن الريال السعودي متوافر في السوق القطرية بشكل تام ويغطي حجم الطلب عليه، حيث يتم استيراده من الإمارات والبحرين، لافتاً إلى أن محال الصرافة تستعد منذ أكثر من أسبوعين تقريباً لموسم الحج، مشيراً إلى زيادة عدد ساعات العمل في شركته لاستيعاب جميع الراغبين في شراء العملة السعودية. ويوضح أن الريال السعودي من العملات التي تتمتع بثبات واستقرار نسبي وتتحرك نحو الارتفاع بثبات ووفقا لزيادة الطلب عليه. زيادة السكان ويؤكد أن التزايد السكاني إلى جانب ارتفاع أعداد الراغبين في زيارة الديار المقدسة يعزز من زيادة الطلب على الريال السعودي، في وقتٍ تشهد فيه هذه العملة أعلى مستويات تداول بين نظيراتها الخليجية على مدار العام في سوق الصيرفة القطرية. ويزيد التعداد السكاني لدولة قطر بواقع 100 ألف سنويا نتيجة حاجة البلاد لإجراء مقاربة بين سوق العمل من جهة والنمو الاقتصادي المتسارع في الدولة الغنية بالغاز من جهة ثانية. ووفقًا لآخر أرقام جهاز الإحصاء القطري، فإن عدد المقيمين والمواطنين في أكثر الدول الخليجية متوسطا للدخل قد بلغ 1.7 مليون نسمة، وهو ما يرفع سقف التوقعات حيال تزايد عدد أولئك الراغبين في زيارة الديار المقدسة خلال الأعوام المقبلة أيضاً، في حين لم يتجاوز التعداد المذكور مستوى 800 ألف نسمة عام 2004. ويتوقع المصدر أن يزيد الطلب على العملة السعودية في اليومين المقبلين قبل بدء الحج، حيث يزداد الإقبال في الأيام الأخيرة. ويشير إلى أن حجم الطلب على العملة السعودية لا يلبث أن يأخذ طبيعة تداولاته العادية بعد موسم الحج، حيث يتراوح حجمه في الأيام العادية بين 300-350 ألف ريال يومياً. تعاون الجارتين وتتمتع العملة السعودية بجاذبية طوال العام، وذلك نظراً للقرب الجغرافي بين السعودية وقطر، وازدهار التبادلات التجارية التي يتصدرها واردات السيارات المستعملة من المملكة. وتحل السعودية في المرتبة الثانية خليجيا من بين أبرز موردي السلع الخليجيين لقطر خلف الإمارات، فمن أصل مستوردات بلغت قيمتها 11.4 مليار ريال، شكلت ورادات الدوحة من الرياض نحو %34 من مجمل سلعها الوافدة من دول المجلس الست. وعقب تطور ملموس شهدته العلاقات السياسية بين الدوحة والرياض أخيرا، فقد أعلن القطاع الخاص في كلا البلدين عن إطلاق مشاريع متبادلة، تلت زيارات رسمية لمسؤولين قطريين وسعوديين رفيعي المستوى لعاصمتي البلدين. وقام حوالي 100 رجل أعمال سعودي في شهر سبتمبر الماضي بزيارة إلى دولة قطر للبحث مع عدد من رجال الأعمال القطريين في تأسيس عدة شركات في عدة مجالات، من بينها شركة للمعارض وشركة للخدمات اللوجستية على مستوى الخليج وأخرى مشتركة للاستثمار في مجال البتروكيماويات والصناعات التحويلية. كما بحث رجال الأعمال الاستثمار في إنشاء شركات مشتركة للتطوير العقاري والمقاولات، كما تم أيضاً طرح فكرة إنشاء بنك سعودي قطري. وتسعى شركات مقاولات سعودية كبرى إلى الفوز بمشروعات في البنية التحتية بدولة قطر والاستفادة من الطفرة المقبلة والتي ستشهدها قطر خلال استعدادها لاستضافة المونديال. وكان العام الماضي شهد زيارة أكثر من 100 رجل أعمال قطري إلى الرياض وتم خلالها الاتفاق على عدد من المشروعات المشتركة. وتهدف هذه الزيارات المتبادلة إلى تعزيز التعاون بين رجال الأعمال في البلدين وطرح العديد من المبادرات التي تصب في اتجاه إقامة مشروعات مشتركة، وتعزيز التبادل التجاري بين قطر والسعودية.