محامون: خطاب صاحب السمو يدعم قيم العدالة وسيادة القانون

alarab
قطر اليوم 23 سبتمبر 2026 , 01:21ص
حامد سليمان وعلي العفيفي

أشاد محامون بخطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، لما حمله من رسائل واضحة بشأن أهمية سيادة القانون والعدالة وترسيخ السلام، والتأكيد على ثوابت دولة قطر في دعم القانون الدولي، واحترام ميثاق الأمم المتحدة، والاحتكام إلى الحوار والوسائل السلمية في معالجة الأزمات والنزاعات. 
وقالوا في تصريحات لـ «العرب»: إن تأكيد سموه على ضرورة أن يكون القانون واحداً للجميع، ورفض تطبيقه بصورة انتقائية، يعكس أهمية تعزيز مصداقية منظومة العدالة الدولية. 
ونوهوا بأن الخطاب يعكس رؤية متكاملة تربط بين احترام القانون وحماية حقوق الشعوب، وتعزيز المؤسسات الوطنية، ودعم الحلول الدبلوماسية، بما يسهم في بناء بيئة دولية أكثر أمناً واستقراراً.

د. ثاني بن علي: احترام الحقوق المشروعة للشعوب

أكد سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني، نائب رئيس مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، أن خطاب حضرة صاحب السمو يعكس بوضوح ثوابت دولة قطر ومواقفها الراسخة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، ورسّخ حضورها كشريك فاعل ومسؤول في منظومة العمل الدولي.
وقال سعادته إن الخطاب جاء في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده العالم من أزمات وصراعات وتحديات متزايدة تمس الأمن والاستقرار الدوليين، مؤكداً أن الرسائل التي حملها الخطاب تعكس إيمان دولة قطر بأن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والالتزام بمبادئ السيادة وعدم التدخل، واللجوء إلى الحوار والوسائل السلمية لتسوية النزاعات، تمثل الأساس الحقيقي لبناء نظام دولي أكثر استقراراً وعدالة.
وأضاف أن أهمية الخطاب تتجاوز عرض المواقف تجاه الأزمات الراهنة، إلى التأكيد على ضرورة تعزيز دور المؤسسات الدولية، وترسيخ ثقافة الحوار والتفاوض، وإيجاد حلول سياسية للنزاعات بدلاً من استمرار دوائر التصعيد التي يدفع ثمنها المدنيون والشعوب.
وأوضح أن الخطاب يعكس أهمية توفير بيئة دولية تحترم الحقوق المشروعة للشعوب، وتدعم جهود السلام، وتفتح المجال أمام الحلول الدبلوماسية، بما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن هذه المبادئ تمثل ركائز أساسية في العمل الدولي المعاصر.
وأكد سعادته أن حضور سمو الأمير في هذا المحفل الدولي الكبير يجسد المكانة التي تحظى بها دولة قطر ودورها المتنامي في القضايا الإقليمية والدولية، ويؤكد حرص القيادة القطرية على مواصلة الإسهام الإيجابي في معالجة التحديات العالمية، من خلال الدبلوماسية والحوار والشراكة.
واختتم الشيخ ثاني بن علي آل ثاني تصريحه بالتأكيد على أن خطاب سمو الأمير يبعث برسالة واضحة مفادها أن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق إلا باحترام القانون، والاحتكام إلى الحوار، وتغليب منطق التفاهم والتعاون على منطق الصراع، وهي مبادئ تظل الطريق الأكثر استدامة نحو عالم أكثر أمناً واستقراراً.

أحمد آل ثاني: قاعدة جوهرية للعدالة الدولية

أكد سعادة الشيخ أحمد بن محمد آل ثاني، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى يعكس نهجا راسخا يقوم على احترام دولة قطر للقانون والتمسك بمبادئ العدالة وحماية الإنسان، لافتا إلى تأكيد صاحب السمو على أن القانون إما أن يكون واحدا للجميع وإما يفقد معناه عندما يطبق على الضعفاء ويعفى منه الأقوياء، يمثل قاعدة جوهرية في منظومة العدالة الدولية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية حقيقية في ضمان تطبيق قواعد القانون الدولي دون ازدواجية أو انتقائية.
وأشار إلى أن دولة قطر أثبتت خلال السنوات الماضية أن الوساطة ليست مجرد أداة سياسية، وإنما مسؤولية تقوم على بناء الجسور وفتح قنوات التواصل بين الأطراف المختلفة. وأكد أن الخطاب يبرز تمسك دولة قطر بميثاق الأمم المتحدة ومقاصده سيظل ثابتا، وأن الدوحة ستبقى ساعية إلى السلام وميسرة له، ومؤمنة بأن الحوار والعدالة واحترام القانون هي الأسس التي يمكن من خلالها بناء أمن واستقرار دائمين.

علي المري: ركائز مهمة لتحقيق الأمن والاستقرار

أكد المحامي علي حفيض المري أن خطاب حضرة صاحب السمو حمل تأكيداً واضحاً على أن سيادة القانون والعدالة والمساواة أمام القانون تمثل ركائز أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أهمية ما طرحه سموه بشأن ضرورة أن يكون القانون واحداً للجميع، وألا يفقد معناه عندما يطبق على الضعفاء ويُعفى منه الأقوياء.
وأوضح أن تأكيد صاحب السمو أن التعامل مع إسرائيل وكف أذاها وضبط سلوكها الخارج عن القانون يمثل امتحاناً حقيقياً لجدية المجتمع الدولي في إعلاء قيم القانون، يعكس أهمية الالتزام بمبادئ القانون الدولي دون انتقائية، وبما يحفظ حقوق الشعوب ويعزز احترام قواعد النظام الدولي.
وأضاف أن ما تضمنه الخطاب بشأن محيطنا العربي يبرز العلاقة الوثيقة بين بناء مؤسسات الدولة وتحقيق التنمية الشاملة والأمن والاستقرار، لافتاً إلى أن وجود مؤسسات وطنية قوية وقادرة على أداء اختصاصاتها يشكل أساساً لترسيخ سيادة القانون وحماية المجتمع.
وأكد أن بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون لا ينفصل عن التنمية والاستقرار، وأن ترسيخ هذه المبادئ يمثل أساساً لحماية الحقوق وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات الشعوب.

محمد الهاجري: العدالة لا تستقيم إذا خضعت لمعايير مختلفة

أكد المحامي محمد ماجد الهاجري أن خطاب حضرة صاحب السمو يبرز أهمية احترام القانون ويجب أن يكون أساساً للعلاقات الدولية، وأن العدالة لا تكتمل إذا خضعت لتفسيرات أو معايير مختلفة باختلاف أطراف النزاعات.
وقال إن تأكيد صاحب السمو أن «إما أن يكون القانون واحداً للجميع وإما أن يفقد معناه حين يطبق على الضعفاء ويعفى منه الأقوياء» يحمل دلالة قانونية واضحة، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية الالتزام بالمبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي، وفي مقدمتها احترام القانون وعدم الإفلات من المساءلة.
وأوضح أن حديث سموه عن التعامل مع إسرائيل وكف أذاها وضبط سلوكها الخارج عن القانون يبرز أهمية إنفاذ قواعد القانون الدولي بصورة متسقة، بما يحفظ مصداقية المؤسسات الدولية ويعزز ثقة الشعوب في منظومة العدالة الدولية. وأشار إلى أن رؤية صاحب السمو بشأن المنطقة العربية تربط بصورة مباشرة بين التنمية الشاملة وبناء مؤسسات الدولة من جهة، وتحقيق الأمن والاستقرار من جهة أخرى، مؤكداً أن قوة الدولة المؤسسية وقدرتها على إنفاذ القانون تمثلان أساساً لحماية الحقوق والحريات وتحقيق الاستقرار.