سفير سلطنة عُمان: مسقط تنظر لرسائل الخطاب بعين التقدير

alarab
قطر اليوم 23 سبتمبر 2026 , 01:22ص
هشام يس

أكد سعادة السيد عمّار بن عبدالله بن سلطان البوسعيدي سفير سلطنة عُمان لدى دولة، أن السلطنة تنظر للرسائل التي تضمنها خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بعين التقدير، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الحوار لا يؤجل السلام بل يعززه.
وقال سعادته: في لحظة إقليمية دقيقة، تتقاطع فيها الأزمات وتتسع فيها تداعيات الصراعات، جاء خطاب سمو الأمير، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملًا رسالة واضحة مفادها أن السلام لا يُصنع بمنطق القوة وحده، وأن أبواب الحلول لا تُفتح إلا بمفاتيح الحوار والدبلوماسية والحكمة، فالسلام إرث الحكماء، ووعد الأجيال.» وتابع: «قد لفتني في خطاب سموه ذلك التأكيد العميق على أن النزاعات المعلقة لا يطويها الزمن، بل قد يزيدها تعقيدًا وكلفة، وهي رسالة تختصر الكثير من دروس التاريخ وتجارب المنطقة؛ فكلما تأخر الحوار، اتسعت مساحات الخلاف، وكلما ضاقت قنوات التواصل، ازدادت فرص سوء الفهم والتصعيد.»
وأضاف: «إننا في سلطنة عُمان ننظر إلى هذه الرسائل بعين التقدير، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الحوار حين يكون صادقًا، لا يؤجل السلام، بل يصنع مقدماته، وأن الدبلوماسية ليست مجرد أداة لإدارة الأزمات، وإنما جسر لبناء الثقة وفتح الآفاق أمام التسويات السياسية.» وأوضح سعادة السفير قائلا: «قد جاء تأكيد سمو الأمير على ضرورة إيجاد إطار إقليمي للأمن الجماعي ليضع اليد على أحد أهم جذور التحديات التي تواجه منطقتنا؛ إذ إن أمن أي دولة لا يمكن أن ينفصل عن أمن جيرانها، واستقرار أي جزء من المنطقة يظل مرتبطًا باستقرار محيطه... وفي ظل ما تشهده المنطقة من معاناة إنسانية بالغة، تظل القضية الفلسطينية وقطاع غزة في مقدمة القضايا التي تستوجب موقفًا دوليًا مسؤولًا، يضع حماية المدنيين، وإيصال المساعدات، ووقف الأعمال العدائية، وإرساء السلام العادل والدائم في صدارة الأولويات.» ولفت سعادة السفير إلى أن دعم مسارات الحل السياسي في الدول التي تعاني من النزاعات، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها، وتعزيز مؤسساتها الوطنية، يمثل الطريق الأكثر استدامة نحو استعادة الاستقرار وتهيئة الظروف للتنمية والازدهار. وقال:»إن منطقتنا لا ينقصها التاريخ المشترك، ولا الروابط الإنسانية والثقافية، ولا المصالح المتبادلة؛ وما تحتاجه اليوم هو أن تتحول هذه القواسم المشتركة إلى إرادة سياسية تُغلب التفاهم على الخصومة، والتقارب على القطيعة، والسلام على التصعيد...
وفي سلطنة عُمان، نؤمن بأن الكلمة التي تفتح بابًا للحوار قد تكون أثمن من موقف يغلق أبواب الحلول، وأن اليد التي تمتد للتفاهم قد تختصر طريقًا طويلًا من المعاناة. ومن هذا المنطلق، نثمّن ما حمله خطاب سمو أمير دولة قطر من دعوة صريحة إلى عدم تفويت فرصة الحل الدبلوماسي، ونرى في استمرار الحوار والوساطة والجهود السياسية بارقة أمل لشعوب المنطقة التي تستحق أن تنعم بالأمن، وأن توجه طاقاتها نحو البناء والتنمية وصناعة المستقبل».