

عمر النعمة: نشكر «ثاني الإنسانية» على جهودها في فعل الخير
د. رانيا محمد: خصم %30 للطلبة المستحقين بجامعة لوسيل
د. عايض القحطاني: المبادرة تجسيد للتكامل والتراحم والمسؤولية المجتمعية
أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ممثلة في إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة، بالتعاون مع مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «ثاني الإنسانية»، مبادرة «منارة علم» المخصصة للمدارس ورياض الأطفال الخاصة، في إطار تعزيز المسؤولية المجتمعية ودعم الطلبة والأسر المستحقة، وترسيخ قيم التكافل والعطاء والشراكة بين المؤسسات التعليمية والإنسانية ومختلف مؤسسات المجتمع.
وتوفر المبادرة مظلة متكاملة لدعم الطلبة المستحقين من خلال برامج تستهدف تلبية احتياجاتهم التعليمية ومساندتهم في مواصلة مسيرتهم الدراسية، إلى جانب إشراك الطلبة والمدارس والأسر والقطاع الخاص في أعمال العطاء والمسؤولية المجتمعية.
وتشمل المبادرة دعم الحقائب والمستلزمات المدرسية والأجهزة التعليمية والزي المدرسي والمواصلات والكتب، والمساهمة في الرسوم الدراسية للحالات المستحقة، فضلًا عن برنامج «طلابنا سند»، ودعم فرص التعليم العالي وفق الآليات والضوابط المعتمدة.
وأعرب السيد عمر عبدالعزيز النعمة، الوكيل المساعد لشؤون التعليم الخاص، عن شكره لمؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية على جهودها في فعل الخير، كما وجه الشكر إلى الدكتورة رانيا محمد، صاحبة المبادرة والفكرة، وإلى المدارس ورياض الأطفال الخاصة التي ساهمت في المسؤولية المجتمعية من خلال تقديم القسائم والتخفيضات في قيمة الرسوم الدراسية.
وأكد أن دولة قطر تزخر بأهل الخير والمبادرات الإنسانية، مشيرًا إلى أن «ثاني الإنسانية» لمست، من خلال المتقدمين والمشاركين، وجود رغبة كبيرة في استمرار المبادرات وتوسيعها، وقال إن هذه المبادرات لن تنقطع ولن تقتصر مسؤوليتها على قطاع التعليم الخاص أو الوزارة، وإنما تعتمد كذلك على فاعلي الخير في دولة قطر، كاشفًا عن وجود العديد من المبادرات الأخرى التي سيتم إطلاقها خلال العام في مجال المسؤولية المجتمعية.
برنامجان نوعيان
أكدت الدكتورة رانيا محمد، مدير إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة والقائم بمهام مدير إدارة تراخيص المدارس الخاصة، أن مبادرة «منارة علم» تمثل شراكة وطنية داعمة لمشروع المسؤولية المجتمعية في المدارس ورياض الأطفال الخاصة، وتجسد نموذجًا للتكامل بين الجهد التعليمي والعمل الإنساني والمجتمعي، انطلاقًا من الإيمان بأن التعليم حق أصيل لكل طالب.
وقالت إن المبادرة ثمرة تعاون بين الوزارة ومؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية، وتضم برنامجين نوعيين، أولهما «الحقيبة والاحتياجات المدرسية»، ويعنى بتوفير المستلزمات التعليمية الأساسية للطلبة من الأسر المستحقة، بما يهيئ لهم بيئة تعليمية متكاملة ويمكنهم من بدء عامهم الدراسي دون أن تشكل التكاليف الإضافية عبئًا على أسرهم.
وأوضحت أن الدعم يشمل الحقائب والمستلزمات المدرسية والوسائل التعليمية، بما فيها الأجهزة اللوحية وغيرها من الأدوات الداعمة للتعليم، إلى جانب الزي المدرسي ورسوم المواصلات والكتب الدراسية، فضلًا عن الإسهام في سداد الرسوم الدراسية للحالات المستحقة.
ولفتت إلى أنه، ولأول مرة في مشروع المسؤولية المجتمعية، يتوسع المشروع ليشمل عددًا من المقاعد في مؤسسات التعليم العالي، حيث سيتم منح خصم بنسبة 30% لطلبة المدارس الخاصة المستحقين ضمن المشروع عند التحاقهم بجامعة لوسيل، وفق الضوابط والآليات المعتمدة.
وأكدت أن هذا التوسع يوفر مسارات دعم متكاملة للطلبة المستحقين، ويساندهم في مختلف مراحل رحلتهم التعليمية ويفتح أمامهم فرص استكمال التعليم العالي.
وأشارت د. رانيا محمد إلى أن البرنامج الثاني هو «طلابنا سند»، الذي سيتم تنفيذه لأول مرة في المدارس الخاصة، ويقوم على إشراك الطالب وأسرته والمدرسة ومؤسسات القطاع الخاص في دعم طالب آخر من الحالات المستحقة.
وقالت إن البرنامج يهدف إلى جعل الطالب شريكًا في صناعة الأثر الإنساني والمجتمعي، وترسيخ قيم التكافل والتراحم والمسؤولية والعطاء في نفوس الأبناء، وتحويلها من مفاهيم إلى ممارسات يعيشها الطلبة داخل مجتمعهم المدرسي.
وأكدت أن الطالب الذي يتعلم مساندة زميله اليوم سيكون مستقبلًا مواطنًا واعيًا بدوره ومسؤوليته تجاه وطنه ومجتمعه.
وأكدت أن «منارة علم» تمثل تطبيقًا عمليًا لإطار المسؤولية المجتمعية في المدارس ورياض الأطفال الخاصة، الذي ينقل المسؤولية المجتمعية من مفهوم نظري إلى ممارسة مؤسسية مستدامة.
وأوضحت أن الإطار يقوم على أربعة محاور رئيسية، تشمل المسؤولية تجاه الطلبة من خلال المنح الدراسية وبرامج الدعم الأكاديمي والتعليمي، والمسؤولية تجاه المدارس ورياض الأطفال الأقل موارد عبر التوأمة وتبادل الخبرات والدعم المتبادل، إلى جانب المسؤولية تجاه أولياء الأمور من خلال تعزيز الشراكة ومساندة الأسر المستحقة، والمسؤولية تجاه المجتمع عبر المبادرات التي تعزز التكافل وتربط المؤسسات التعليمية بقضايا المجتمع واحتياجاته.
وقالت إن «منارة علم» تجسد هذه المحاور من خلال برامج عملية وخدمات مباشرة تصل إلى الطلبة الأكثر احتياجًا.
وفيما يتعلق بدور المدارس الخاصة، أوضحت أنه سيكون هناك نوع من التقييم لمساهمات المدارس في المشاركة المجتمعية.
وأكدت أن تعزيز المدارس لمشاركتها وبذل أقصى ما تستطيع في دعم المبادرات المقدمة بالشراكة مع المؤسسة سينعكس إيجابًا على التقييمات في نهاية العام الأكاديمي، بما يعزز فرص المدارس في الحصول على لقب «المدارس الأكثر تعزيزًا للمسؤولية المجتمعية».
وكشفت الدكتورة رانيا محمد عن وصول عدد المقاعد في مشروع المسؤولية المجتمعية إلى 18 ألفًا و124 مقعدًا، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تطوير آلية العمل بصورة أكثر تنظيمًا خلال الفترة المقبلة.
وقالت إنه سيتم وضع مواعيد محددة لفتح باب التقديم والفرز والإعلان عن الطلبة وأسماء المدارس، بالتنسيق بصورة أكبر مع المدارس الخاصة، موضحة أن دور المدارس سيزداد خلال العام المقبل لضمان قيام المدرسة بجميع إجراءاتها وقبول الطلبة قبل إعلام ولي الأمر، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتنظيم العملية.
فكرة بسيطة عظيمة الأثر
من جانبه، أعرب الدكتور عايض بن دبسان القحطاني، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية، عن اعتزاز المؤسسة بمبادرة «منارة علم»، مؤكدًا أنها تجسد التكامل والتراحم والمسؤولية المجتمعية بين المؤسسة ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي.
ووجه الشكر إلى الدكتورة رانيا محمد والأستاذة لبنى عبدالكريم وفريق العمل، وإلى المدارس ورياض الأطفال الخاصة وجميع شركاء الخير، مثمنًا مساهمات الجهات الداعمة، ومن بينها شركة أعيان الإجارة، وشركة زاد القابضة، ومصرف الريان، وبنك قطر الدولي الإسلامي، وجريدة الشرق، وشركة سنونو، إلى جانب جهات أخرى تنتظر موافقة مجالس إداراتها.
وأوضح أن «طلابنا سند» يقوم على فكرة بسيطة في عنوانها، عظيمة في أثرها، تتمثل في أن يكون الطالب سببًا في دعم مسيرة زميله، وأن تتحول روح العطاء من مفهوم إلى ممارسة حقيقية يعيشها الأبناء والبنات.
وقال إن مساهمة واحدة قد تصنع فرقًا في مسيرة طالب ومستقبله، مؤكدًا أن مشاركة ولي الأمر في دعم زميل ابنه تحمل رسالة إنسانية مهمة، تتمثل في الوقوف إلى جانب الطالب المحتاج وعدم جعل ظروفه عائقًا أمام حقه في التعليم وتحقيق طموحه.
وأكد أن المؤسسة مستعدة لرعاية أعداد كبيرة من الطلبة المستحقين وفق حجم الدعم الذي يقدمه الشركاء، معربًا عن تطلعه إلى انضمام مزيد من الداعمين بعد إطلاق المبادرة.
وأوضح القحطاني أن أسماء المدارس الخاصة تم حصرها وإدراجها على موقع المؤسسة، بما يتيح لولي الأمر اختيار المدرسة التي يرغب في دعمها، كما سيتم تنظيم فعاليات وزيارات للمدارس بالتنسيق مع إدارة المدارس الخاصة للتعريف بالمبادرة وتعزيز قيمة العطاء.
وأكد أن الحالات المستحقة تخضع لدراسة دقيقة تشمل حالة الأسرة والطالب ومدى الاستحقاق، مشيرًا إلى أن الحالات المعروضة عبر الموقع تظهر بأرقام أو رموز دون كشف هوية الطالب أو أسرته، حفاظًا على الخصوصية والسرية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن حملات توعوية وزيارات ميدانية وأنشطة ومسابقات في المدارس، بهدف إشراك الطلبة بصورة مباشرة وجعلهم جزءًا أساسيًا من عملية العطاء.
وأكد أن الهدف من «طلابنا سند» لا يقتصر على الدعم الذي تقدمه الشركات أو المدارس وملاكها، وإنما يتمثل في نقل روح المسؤولية إلى الأبناء وأولياء الأمور، بحيث يشعر الطالب بزميله، وتتحول المسؤولية إلى قيمة وطنية وفردية، وليست مسؤولية تقع فقط على الحكومة أو مؤسسات المجتمع المدني.
وأشار إلى أن مبادرة «منارة علم» تستهدف بناء نموذج مستدام للمسؤولية المجتمعية في قطاع التعليم، يقوم على تكامل أدوار الوزارة والمدارس والأسر والطلبة ومؤسسات المجتمع والقطاع الخاص، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتعزيز قيم التكافل والعطاء لدى الأجيال الجديدة.
وفي ختام الفعالية، وجه الدكتور عايض القحطاني الشكر إلى المدارس ورياض الأطفال الخاصة وفريق المؤسسة وجميع القائمين على تنظيم المبادرة، كما جرى تقديم شهادات تقدير بعنوان «أثرك باقي.. وما عند الله خير وأبقى»، وكانت البداية بتكريم السيد عمر عبدالعزيز النعمة.
كما شهدت الفعالية تقديم نماذج من الهدايا والأجهزة الإلكترونية المستخدمة في التعليم الإلكتروني، تمهيدًا لتقديمها للطلبة المستحقين من المدارس الخاصة وفق القواعد والشروط المعتمدة.