

ثمَّن أعضاء في مجلس الشورى، ما تضمنه خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في الجلسة الافتتاحية للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة من رسائل هامة، قدمت رؤية قطر الصريحة تجاه الأزمات التي فرضت نفسها على أجندة اجتماعات الأمم المتحدة.
وأكدوا في تصريحات لـ «العرب» أن الخطاب تضمن تشخيصا للأزمات وطرح الحلول بالمنطقة والعالم عبر الطرق الدبلوماسية، ودعم الجهود الأممية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة في اليمن، وتأكيد سموه على دعم مؤسسات الدولة في لبنان وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، ودعم المسار السياسي وجهود المصالحة وتوحيد مؤسسات الدولة في ليبيا، وضرورة وفاء إسرائيل بتعهداتها بوقف العمليات والانسحاب من قطاع غزة ورفع الحصار.
ونوهوا بتركيز صاحب السمو على أهمية تحقيق الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم، حيث أكد سموه أنه مع غياب نظام إقليمي للأمن الجماعي بات ممكنا اندلاع حرب لاعتبارات لا علاقة لها بمصالح المنطقة، كما أكد سموه أن قطر لا تكتفي بدور الوساطة وتيسير الحوار بين أطراف النزاعات من أجل التوصل إلى حلول بالطرق السلمية بل نبذل جهودا في الاستجابة الإنسانية لمعاناة الناس نتيجة للحروب والكوارث الطبيعية.
وأكدوا لـ العرب أن الاهتمام الذي يحظى به خطاب صاحب السمو في الدورات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة يأتي بفضل ما يحمله من رؤى قوية وأفكار واقعية تساعد في معالجة العديد الأزمات التي تقوِّض الأمن والاستقرار وتعيق جهود التنمية وتعمق الفقر والتهميش والتطرف.
وأشاروا إلى أن كل خطاب يلقيه صاحب السمو، يضع القضايا العربية على قائمة أولويات طرحه، كما يعكس مواقف قطر الثابتة تجاه معظم القضايا العربية على الساحة، ويؤكد حرص قطر على مواجهة الإشكالات المتعلقة بالسلم والأمن والتحديات أمام الجهد المبذول لحل النزاعات بالطرق السلمية.

مبارك بن سعيد الخيارين: أطروحات قوية لمواجهة التحديات
قال سعادة السيد مبارك بن سعيد الخيارين، عضو مجلس الشورى، إن خطاب حضرة صاحب السمو في الدورة الحادية والثمانين لاجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة حمل مضامين مهمة وأطروحات قوية تعبر عن حرص دولة قطر على إرساء قواعد السلم والأمن الدوليين وإنهاء الصراعات ومواجهة التحديات دون إغفال تعزيز دور قطر في تقديم المساعدات الإنسانية، بما فيها جهود الوساطة وحل النزعات التي تؤثر على المنطقة وحل النزاعات بالطرق السلمية.
ونوه الخيارين بتركيز الخطاب على اهتمام دولة قطر بقضايا السلام والأمن الدوليين، بما فيها الأزمة في منطقتنا والتي أكد سموه أنها نتاج لسنوات من التأجيل والحلول غير الواقعية، وكذلك الظلم المتمثل بالاحتلال والعنصرية وجرائم الحرب، مع انتقاد سموه بشدة غياب المجتمع الدولي عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وبيّن دور قطر في تقديم المساعدات الإنسانية مع التأكيد على واجب القادة في تمكين الشعوب من سبل العيش بسلام وأمان وامن وتطلع إلى مستقبل أفضل.
وأوضح الخيارين أن مناقشات الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة تتضمن مجموعة من الملفات الشائكة التي ستتم مناقشتها تحت شعار «إعادة بناء الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق نتائج للجميع».
وأكد أن خطابات صاحب السمو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة غالبا ما يطرح فيها سموه رؤية دولة قطر تجاه المستجدات والقضايا الإقليمية والدولية، حيث تناولها سموه بالحكمة والشمولية وبتشخيص دقيق استناداً للمعايير الإنسانية والأخلاقية، دون أن يغيب عن سموه التحديات التي يواجهها عالم اليوم من صراعات مسلحة، وفقر وتحديات المناخ، واتساع الهوة التكنولوجية وما يمثله الذكاء الصناعي من تحديات غير مسبوقة، فضلاً عن حقوق الإنسان والتنمية المستدامة، وكانت القضية الفلسطينية حاضرة بقوة، مبينا أن كل هذه التحديات تحتاج إلى تعاون مثمر وبناء بين كافة الدول، من أجل تعزيز السلم والأمن الدوليين.

محمد بن مهدي الأحبابي: تشخيص دقيق للأزمات
أكد سعادة السيد محمد بن مهدي الأحبابي، عضو مجلس الشورى، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى كان صادقا في تشخيص الأزمات الإقليمية والدولية وسبل التعامل معها.
وقال إن خطاب صاحب السمو، جدد التأكيد على حل الأزمة في المنطقة عبر الطرق الدبلوماسية، ودعم الجهود الأممية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة في اليمن، ودعم مؤسسات الدولة في لبنان وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، ودعم المسار السياسي وجهود المصالحة وتوحيد مؤسسات الدولة في ليبيا، وتأكيد سموه على ضرورة وفاء إسرائيل بتعهداتها بوقف العمليات والانسحاب من قطاع غزة ورفع الحصار.وأكد أن الخطاب يجسد الرؤية الإنسانية التي تميز المنظور القطري للأزمات التي تتعرض لها الشعوب، سواء عندما أكد سموه التمسك بالموقف المبدئي من عدالة القضية الفلسطينية، كي لا يبقى الشعب الفلسطيني أسير تعسف الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني، أو عند دعوة سموه إلى حل النزاعات بالطرق السلمية وذلك رغم انه طريق طويل وشاق، لكنه أقل كلفةً من الحروب.

ناصر بن محسن بوكشيشه: انعكاس لمنظومة القيم والمبادئ الوطنية
قال سعادة السيد ناصر بن محسن بوكشيشه، عضو مجلس الشورى، إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، أمام الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، يعكس منظومة القيم والمبادئ التي آمنت بها بلادنا وسارت على نهجها من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار والتنمية في منطقتنا وفي كافة أرجاء المعمورة.
وأشار إلى تأكيد سموه في هذا الخطاب، كما في سائر خطاباته على إيجاد الحلول السلمية للنزاعات من خلال الحوار والوساطة، مع احترام حقوق الدول ذات السيادة، وهو ما ساهم في إكساب السياسة القطرية والدبلوماسية القطرية الثقة والاحترام الدوليين، منوها بتأكيد سموه في مثل هذه المحافل على دعم قطر للقضية الفلسطينية والتأكيد على عدم جواز أن يبقى الشعب الفلسطيني أسير تعسف الاحتلال الإسرائيلي، دون إغفال مسؤولية المجتمع الدولي عن رفع الظلم عن هذا الشعب الذي يتعرض لكل أصناف القهر والعنصرية في القرن الحادي والعشرين. وأشار إلى أن القضايا العربية تحتل مكانة خاصة في خطابات صاحب السمو في مثل هذه المحافل.
وأكد على اعتزازه بما ورد في الخطاب تجاه قضايا المنطقة، بما فيها دعوة سموه لعدم تفويت فرصة الحل الدبلوماسي السلمي، وإدانة العدوانية الإسرائيلية التي امتدت لتطال دول الجوار وتهدد أمن المنطقة ومن بينها سوريا، والتأكيد على ضرورة انسحاب إسرائيل من قطاع غزة ورفع الحاصر ووقف تدخلاتها في الشؤون اللبنانية وغيرها من مواقف قطر الثابتة.

م. أحمد بن هتمي الهتمي: تفاعل إيجابي مع القضايا الدولية
قال سعادة المهندس أحمد بن هتمي الهتمي، عضو مجلس الشورى: إن خطاب حضرة صاحب السمو أمام اجتماعات الدورات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، تجسد نهج السياسة الخارجية القطرية، القائم على توثيق العلاقات متعددة الأطراف، والتفاعل الإيجابي مع القضايا الدولية، كما تبرز إسهامات قطر في الوساطات الناجحة التي عززت مبادئ الأمم المتحدة، وتؤكد أن دولة قطر ستظل شريكا فاعلا في المجتمع الدولي لحل المنازعات بالطرق السلمية واستثمار الفرص لإحلال السلام العالمي.
ونوه الهتمي بتركيز صاحب السمو على أهمية تحقيق الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم، وبأنه مع غياب نظام إقليمي للأمن الجماعي بات ممكنا اندلاع حرب لاعتبارات لا علاقة لها بمصالح المنطقة، لافتا إلى أن الخطاب يجدد المواقف القطرية والتزامها بدور الوساطة وتيسير الحوار بين أطراف النزاعات من أجل التوصل إلى حلول بالطرق السلمية، وبذل الجهود الحثيثة في الاستجابة الإنسانية لمعاناة الناس نتيجة للحروب والكوارث الطبيعية. وأكد الهتمي أن الخطاب يعكس مواقف قطر الثابتة تجاه معظم القضايا العربية، في مقدمتها عدالة قضية فلسطين وحق شعبها الشقيق في الحرية والعيش في سلام.