رحيل سانشيز ضروري لإنقاذ الفريق.. الزعيم ينهار!!

alarab
رياضة 23 سبتمبر 2024 , 01:06ص
علي حسين

لم يعد هناك أي مجال للشك بضرورة رحيل الاسباني فيليكس سانشيز مدرب السد، وبات التدخل والتغيير أمرا مفروضا اليوم قبل الغد لإنقاذ الزعيم الذي تدهور كنتائج ومستوى منذ تولى سانشيز تدريبه، وكان اخرها الأداء الذي لا يليق مطلقا بالفريق وخسارته القاسية التاريخية امام الدحيل اول أمس 1-5. التوقعات كانت ترشح الاسباني للنجاح فهو ليس بغريب على الكرة القطرية ولا بغريب عن لاعبي السد الذين يعرفهم عن ظهر قلب لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن السداوية وجاءت المستويات والنتائج مخيبة ومحبطة لآمال جماهيره التي غادرت مباراة الدحيل قبل ان تنتهي.

الزعيم على يد سانشيز حقق أسوأ بداية له في الدوري.. وتلقى 3 هزائم منها هزيمتان متتاليتان وهو امر غير مسبوق ولم يحدث ان خسر السد ٣ مرات في 5 مباريات ولم يحدث ان تلقى السد خسارتين متتاليتين الا نادرا للغاية.
ولم يحدث ان اهتزت الشباك السداوية بهذا الكم من الأهداف التى وصلت إلى 11 هدفا في 5 مباريات نصفها فقط أمام الدحيل الذي اكتسح الزعيم بخماسية غير مسبوقة.. ولا يذكر التاريخ ان سقط الزعيم محليا وفي الدوري بهذا الكم من الاهداف في مباراة واحدة
لقد اهتزت شباك الزعيم الموسم الماضي 21 مرة في 22 مباراة بواقع اقل من هدف في كل مباراة.. واهتزت حتى الان 11 مرة قي 5 مباريات بواقع هدفين في كل مباراة.
الأرقام والإحصائيات تؤكد على الخلل وعلى الفشل.. لكن الأسوأ من كل ذلك الأداء المتواضع الذي ظهر عليه الزعيم والمستوى الضعيف الذي قدمه أمام منافسه الأقوى اول أمس ولم يستطع فيه للمرة الأولى مجاراته.
الزعيم الذي كان يوصف بأنه صاحب اقوى وسط بين فرق الدوري.. ظهر بلا حول ولا قوة أمام الدحيل الذي صال وجال وكأنه بمفرده في الملعب ولم يستطع سانشيز او الفريق التصدي لهذه السيطرة والهجوم الجارف.
 الزعيم الذي كان يوصف بأنه يمتلك أفضل البدلاء لم يجد من يساعده ويساعد مدربه على تعديل الوضع السييء.
أين المحترفون؟
وبغض النظر عن البدلاء لم يستطع سانشيز في الأساس عمل اي شيء في ظل الإمكانيات المتوفرة امامه، ووقف عاجزا هو يشاهد انهيار الجبهة اليمنى للفريق التي كانت الممر الدائم لهجوم الدحيل، دون ان يتدخل لاجراء تغيير او تعديل في الأسماء وفي أسلوب اللعب.
الخسارة القاسية أمام الدحيل طرحت تساؤلات كثيرة امام الجماهير السداوية الغاضبة، أبرزها وأهمها اين جيش المحترفين الذين تعاقد معهم الزعيم.. ولماذا يعاني الفريق دفاعيا وهو يملك مدافعين ومحترفين على اعلى مستوى مثل المغربي رومان سايس، ولماذا يلعب الزعيم دائما ناقصا في صفوف محترفيه ولماذا تعاقد معهم في الأساس، ولماذا لم يفكر في دعم الدفاع باستثناء وجود الظهير الأيمن الجزائري يوسف عطال، ولماذا لم يبحث عن بديل لخوخي الذي يعاني من إصابات مستمرة واضطر سانشيز معها الى إعادة بيدرو من الظهير الأيمن الى الدفاع.
لقد لعب السد بخمسة محترفين امام الدحيل كلهم في الوسط وفي الهجوم وهم محمد كمارا وموخيكا وهنريكي واوريبي وباولو سيلفا، وشارك المحترف السادس كريستو في الدقيقة 66
ربما كان اعتماد السد كالعادة على نجومه المحليين، وهو بالفعل من أفضل الفرق التي تضم أحسن اللاعبين المحليين، لكنهم لم يكونوا في حالتهم الطبيعية خاصة الثنائي حسن الهيدوس وأكرم عفيف اللذين كانا بعيدين تماما عن مستواهما المعروف ربما للإجهاد والتعب والارهاق، وهو ما اثر سلبيا على الفريق، وفي نفس الوقت لم يكن بعض المحترفين بمستواهم أيضا المعروف ولم ينجحوا في تعويض الزعيم وتراجع الهيدوس وعفيف
المثير في الامر ان الدحيل لعب بخمسة محترفين فقط، واقل محترف من السد، ومع ذلك كان الأفضل لسببين رئيسيين أولهما نجاح مدربه في تجهيز الفريق فنيا وجماعيا وخططيا، وثانيهما ان الحالة الفنية للاعبين المحليين كانت جيدة للغاية خاصة المعز علي وهمام الأمين وكريم بوضيف وصلاح زكريا، بجانب وجود مدافعين محترفين مميزين مثل إبراهيم قادر ولوكاس فيرسموا، بجانب الوسط القوي بقيادة لويس البرتو وبنجامين جيسي، واثبت الدحيل بذلك ان الدفاع القوي هو اولى خطوات الانتصار والفوز.