الجمعة 4 ربيع الأول / 30 سبتمبر 2022
 / 
03:59 ص بتوقيت الدوحة

المملكة تحتفي بيومها الوطني تخليداً لذكرى التأسيس

الدوحة - قنا

الجمعة 23 سبتمبر 2022

السعودية.. مسيرة 92 عاماً من التحديث والتطوير

تحتفل المملكة العربية السعودية الشقيقة بيومها الوطني الثاني والتسعين، اليوم الجمعة، وذلك تخليدا لذكرى توحيد المملكة وتأسيسها على يدي الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله.
ففي السابع عشر من جمادى الأولى 1351هـ صدر مرسوم ملكي بتوحيد كل أجزاء الدولة السعودية الحديثة تحت اسم المملكة العربية السعودية، واختار الملك عبدالعزيز يوم الخميس 21 جمادى الأولى من نفس العام الموافق 23 سبتمبر 1932م، يوما لإعلان قيام المملكة العربية السعودية وهو اليوم الوطني للمملكة.
ونظم الملك عبدالعزيز دولته الحديثة على أساس من التحديث والتطوير المعاصر، وأنشأ عددا من الوزارات، وأقامت بلاده علاقات دبلوماسية وفق التمثيل السياسي الدولي المتعارف عليه رسميا، وتم تعيين السفراء والقناصل والمفوضين والوزراء لهذه الغاية، وعند تأسيس جامعة الدول العربية في القاهرة عام 1365هـ / 1945م كانت المملكة العربية السعودية من بين الدول المؤسسة.
وعمل على تحسين وضع المملكة الاجتماعي والاقتصادي فوجه عناية واهتماما للتعليم بفتح المدارس والمعاهد وأرسل البعثات إلى الخارج وشجع طباعة الكتب خاصة الكتب العربية والإسلامية، وأمر بتوسعة الحرم النبوي الشريف، ووفر الماء والخدمات الطبية والوقائية لحجاج بيت الله الحرام.
وفي عام 1357هـ/1938م تم استخراج النفط في المنطقة الشرقية، مما ساعد على زيادة الثروة النقدية التي أسهمت في تطوير المملكة وتقدمها وازدهارها، وتم إنشاء مؤسسة النقد العربي السعودي بعد أن بدأت العملة السعودية تأخذ مكانها الطبيعي بين عملات الدول الأخرى، واشترت المملكة الآلات الزراعية ووزعتها على الفلاحين للنهوض بالزراعة، كما أنشئت الطرق البرية المعبدة، وتم مد خط حديدي ليربط الرياض بالدمام، وربط المملكة بشبكة من المواصلات السلكية واللاسلكية، ووضع نواة الطيران المدني بإنشاء الخطوط الجوية العربية السعودية عام 1945م، ومد خط أنابيب النفط من الخليج إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط، وافتتاح الإذاعة السعودية عام 1368هـ/1949م، واهتم مؤسس المملكة رحمه الله بتوفير الخدمات الصحية، فأنشأ المستشفيات والمراكز الصحية بمختلف مدن المملكة، ووضع نظام للجوازات السعودية وغيرها من المرافق العامة ذات الصلة بالمجتمع.

جهود متواصلة جيلاً بعد جيل

وضع الملك المؤسس الأساس المتين الذي قامت عليه المملكة، وركز ملوك المملكة جيلا بعد جيل جهدهم على البناء والعلم والتقدم والازدهار، من أجل أن تصبح المملكة العربية السعودية في مقدمة الأمم وكان لهم ذلك. وامتدت مسيرة العطاء والبناء في المملكة منذ توحيدها واستمر جميع ملوكها على النهج القويم ووضعوا خدمة المملكة وشعبها نصب أعينهم لبناء وطن قوي ومزدهر ومتقدم حتى تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود زمام الحكم ليكمل ما بدأه من سبقوه في صناعة وطن قوي وعصري.
وتعيش المملكة قيادة وشعبا حاليا أجواء الاحتفال باليوم الوطني، بمناسبة مرور اثنين وتسعين عاما على التأسيس مرتكزة على نهج قويم ورسالة سامية، مواصلة مسيرة البناء والنماء حتى هذا العهد بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وحققت المملكة معدلات عالية على صعيد التنمية والإصلاح الاقتصادي والنمو والتوسع في مختلف القطاعات، فأصبحت اليوم من أكبر عشرين اقتصادا في العالم، وأكبر وأقوى اقتصاد بالشرق الأوسط، وأكبر مصدر للنفط بالعالم، ولم تتوقف عجلة التطور عند هذا الحد، بل تم إقرار رؤية المملكة 2030، عنوانها تنويع مصادر الدخل غير النفطية، وخلال الفترة الماضية تم تنفيذ العديد من خطط الرؤية، أثمرت بوادرها بنجاح يفوق المتوقع وتم عمل إصلاحات اقتصادية كانت لها نتائجها الإيجابية الواضحة.
وجاء إطلاق «رؤية المملكة 2030»، لتكون ركيزة أساسية لنهضة عصرية للمملكة تلبي الطموحات العالية للشعب السعودي الذي ينظر إلى هذه الرؤية بعين التفاؤل ويعمل على تحقيقها بكل شغف لما تحمله من خطط طموحة تلامس جميع شرائح المجتمع وتشكل جميع نواحي حياته.
وأعطت «رؤية المملكة 2030» اهتماما واسعا للسياحة، حيث أقرت عددا من القرارات التي تنمي هذا القطاع وأطلقت التأشيرة السياحية لمواطني 49 دولة، فيما فتحت المجال مؤخرا للمقيمين بدول الخليج، وكذلك للحاصلين على تأشيرات /الشينغن/ والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمقيمين فيها لزيارة المملكة بغرض السياحة.
وسعيا لتنمية القطاع السياحي أقامت المملكة عددا من المشاريع الضخمة والطموحة، منها مشروع «نيوم» ومشروع «القدية» ومشروع «البحر الأحمر» ومشروع «أمالا» واستقطبت أكبر المستثمرين في قطاع بناء المجمعات التجارية في المنطقة وأقامت مواسمها السياحية في جميع مناطقها، وأهمها «موسم الرياض».
ومن الحقائق الثابتة التي تفرض نفسها عند تقييم التجربة السعودية أن الإرادة القوية والعزيمة الصادقة والرغبة الأكيدة في دفع مسيرة البناء والتقدم هي سمة متميزة وبارزة لقادة المملكة العربية السعودية منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيز، حيث تمثل مسيرة المملكة مراحل ثرية حافلة بالإنجازات التي تجسدت من ترسيخ أسس التطور في البلاد، وبناء قاعدة اقتصادية وطنية صلبة وضعتها في مصاف القوى الاقتصادية المنتجة والمصدرة، إضافة إلى تمكين الإنسان السعودي من اللحاق بركب التطور في العالم بفضل ما تحقق في المملكة من نهضة شاملة وبالذات في الجانب العلمي والتعليمي، وقد ساهمت تلك المكانة في تفعيل دور المملكة في المجموعة الدولية سواء من خلال منظمة الأمم المتحدة التي شاركت في تأسيسها أو من خلال المؤسسات الدولية المنبثقة عنها والهيئات والمنظمات الدولية الأخرى.
وشمل التطوير في المملكة جميع القطاعات وفق خطط علمية مدروسة وخطوات عملية ملموسة على أرض الواقع وأخرى وضعت لها مواعيد محددة لتكون رافدا من روافد النماء والتطور.
فمن الناحية السياسية تعتبر السعودية اليوم ركيزة أساسية لإرساء الأمن والسلم في المحيط الإقليمي والعالمي، بما تملكه من مكانة دولية كبيرة بسياستها الحكيمة التي حققت نجاحات كبيرة تحسب للمملكة في توازن القوى والعمل الدبلوماسي الكبير الذي تقوم به.
وتعتبر السعودية مركزا سياسيا إقليميا وعالميا مهما، حيث احتضنت عددا من القمم السياسية المهمة منها قمة «جدة للأمن والتنمية» وكذلك احتضانها لعدد من قمم دول مجلس التعاون التي ترأس دورتها الحالية.
كما أن القوة الاقتصادية الكبيرة التي تمتلكها المملكة أعطتها نقاط قوة على مستوى الاقتصاد العالمي، كونها عضوا في مجموعة العشرين وصانعا مهما في أسواق الطاقة عالميا، حيث عملت بكل حكمة على توازن أسواق الطاقة في أصعب الظروف وشهد لها العالم بذلك لا سيما أثناء جائحة فيروس كورونا.

_
_
  • الفجر

    04:07 ص
...