الإثنين 19 ربيع الأول / 25 أكتوبر 2021
 / 
08:03 م بتوقيت الدوحة

د. عيسى بو حليقة الاستشاري بـ «حمد العام» في حوار لـ «العرب»: خطط لزيادة خدمات الغسيلين «الدموي» و«البريتوني» لمرضى الكلى

حامد سليمان

الخميس 23 سبتمبر 2021

نعمل على توفير أفضل رعاية طبية في المنطقة لمرضى الكلى
الدولة حريصة على توفير أحدث التقنيات لعلاج مرضى الكلى
المتبرعون بالكلى يتابعون حالتهم معنا.. ولا يتعرضون للمشكلات بعد التبرع
 

كشف الدكتور عيسى بو حليقة - استشاري أمراض وزراعة الكلى بمستشفى حمد العام التابع لمؤسسة حمد الطبية عن خطط مستقبلية بالمؤسسة لزيادة خدمات الغسيل الدموي والغسيل البريتوني، منوهاً بحرص الدولة على توفير أحدث التقنيات واكثرها جودة لعلاج مرضى الكلى، وأن الدولة حريصة على توفير أفضل العلاجات والأجهزة المطروحة عالمياً، لافتاً إلى أن التقنيات المستخدمة في جراحات زراعة الكلى تعد الأفضل بالمنطقة. وقال د. بو حليقة في حوار لـ «العرب»: إن 800 مراجع أجروا عملية زراعة الكلى ويقومون بالمتابعة مع قسم الكلى بحمد الطبية، مشيراً إلى أن من تبرعوا بالكلى لا يتعرضون للمشكلات بعد التبرع، وأن بعضهم مر على جراحتهم فوق العشرين عاماً ولا يعانون من أي مضاعفات، فالشخص يمكن أن يعيش حياته الطبيعية بـ 50-30 % من وظائف الكلى في حال كان لا يعاني من أمراض مزمنة.  وإلى نص الحوار:

= ما هي أبرز الخدمات التي يقدمها قسم الكلى بمؤسسة حمد الطبية؟
 خدمات قسم الكلى بمؤسسة حمد الطبية تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية، الأولى هي متابعة المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى، سواء المزمنة أو حادة، وهذه تشمل الرعاية الصحية في العيادات الخارجية وداخل المستشفى.
والقسم الثاني للمرضى الذين يعانون من الأمراض المتقدمة للكلى، أو أمراض الفشل الكلوي، فلدينا عدد من مراكز الكلى، منها مركز فهد بن جاسم وبمستشفى كالخور والوكرة، بالإضافة إلى مراكز أخرى منتشرة في الدولة، وهذه المراكز توفر الغسيل البريتوني والدموي.
أما القسم الثالث من خدماتنا، فهو زراعة الكلي، ويعمل على تأهيل المرضى قبل الزراعة، كما يعمل القسم على متابعة المرضى بعد جراحة زراعة الكلى.

 14 ألف مراجع
= كم بلغ عدد مراجعيكم في كل قسم من الثلاثة أقسام؟
 استقبلت العيادات الخارجية بمستشفى حمد العام أكثر من 14 ألف مراجع العام الماضي، ويشمل المراجعين شخصيا وافتراضيا، وبالنسبة لمرضى الغسيل الدموي والبريتوني فهناك ألف حالة، إلى جانب 800 مراجع أجروا عملية زراعة الكلى ويقومون بالمتابعة.
 
= ما هي أبرز المشكلات الصحية التي تصيب الكلى وفق المراجعات التي تردكم؟
أبرز أسباب الإصابة بداء الكلى المزمن على مستوى العالم وبالخصوص في قطر هو مرض السكري، وبالإضافة الى مرض ضغط الدم، وهذه الأمراض تشكل نسبة 40 % من المصابين بأمراض الكلى، والمشكلة في هذين المرضين أنهما صامتان، الأمر الذي يفرض على المصاب بأي منهما اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة ويجري متابعة دورية.
نصائح لمرضى السكري 
=ما هي نصائحكم لمرضى السكري والضغط لتفادي الإصابة بأمراض الكلى؟
على رأس نصائحنا الحرص على تشخيص المبكر لمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، كما يجب الحرص على العلاج والاستمرار في العلاج، حسب الوصفات الطبية، فالشخص إن تحكم في المرض يمكن أن يتفادى أي مضاعفات في الكلى، كما ننصح بتحليل الدم الدوري حسب المتابعة مع الطبيب المختص للتعرف على وظائف الكلى وتشخيص قصور الكلى في مرحلة مبكرة، ليتمكن الأطباء من علاج مرض الكلى المزمن في البداية وتفادي المضاعفات.
 مضاعفات ما بعد التبرع
= يتابع المتبرعون بالكلى معكم.. فهل رصدتم أي مضاعفات عليهم بعد التبرع؟
قبل إجراء التبرع بالكلى.. نجري للمتبرع فحوصات شاملة للتأكد من أن صحة المتبرع سليمة ولا يعاني من أي أمراض مزمنة أو مشكلات قد تتطور بعد التبرع، وبشكل عام، يتابع المتبرعون معنا، ويعيشون حياتهم بصورة طبيعية، ولا يتعرضون للمشكلات في الكلى بعد التبرع.
وبعض المرضى مر على تبرعهم بالكلى فوق العشرين عاماً، ولا يعانون من أي مضاعفات، والشخص يمكن أن يعيش حياته الطبيعية بـ 50-30 % من وظائف الكلى في حال كان لا يعاني من أمراض مزمنة.
والنصائح التي نؤكد عليها بالنسبة للشخص الطبيعي هي نفس النصائح التي نقدمها للمتبرع بالكلى، كالحرص على شرب المياه، والابتعاد عن الأدوية المسكنة والمتابعة الدورية السنوية للتأكد من صحة وسلامة الكلى، وكل المرضى صحتهم جيدة ولا يعانون من أي مشكلات.
= حدثنا عن الجانب البحثي بالنسبة لقسم الكلى في مؤسسة حمد الطبية؟
منذ بداية الجائحة.. كان لدينا اهتمام بالتعرف على تأثير فيروس كورونا «كوفيد – 19» على مرضى الكلى في المؤسسة، ومن أبرز الأبحاث التي عملنا عليها، بحث تطرق لتأثير فيروس كورونا على مرضى الغسيل الكلوي، وقد أثبتنا أن مرضى الغسيل الكلوي يتضررون جداً بالفيروس، وأن تأثير الفيروس يكون أشد على هذه الفئة، لذا حرصنا على التشديد من ناحية الوقاية بالنسبة لمرضى الكلى، سواء فيما يتعلق بالتباعد الاجتماعي أو غيرها من الإجراءات الاحترازية، أو فيما يتعلق بضرورة الحصول على التطعيم.
كما أننا أجرينا دراسة حول تأثير التطعيم على مرضى زراعة الكلى، وأكدنا من خلالها على أن التطعيم له تأثير إيجابي في الحماية والتقليل من شدة المرض، كما أننا وجدنا أن مناعة الجسم لم تتطور بشكل كاف لجميع مرضى زراعة الكلى، وهو الأمر ذاته الذي دفع منظمة الأمراض الانتقالية في الولايات المتحدة لحث هذه الفئة على أخذ الجرعة الثالثة من التطعيم، وقد بدأنا بتطبيق الجرعة الثالثة على هذه الفئة في قطر.
= ما أبرز ملامح الخطط المستقبلية لقسم الكلى بمؤسسة حمد الطبية؟
سنعمل على توفير أفضل رعاية طبية في المنطقة لمرضى الكلى، والعمل على توفير أفضل التقنيات للمصابين بأمراض الكلى، خاصةً أن هناك زيادة عالمية في أمراض الكلى المتقدمة، ما يزيد من الطلب على الغسيل الدموي والغسيل البريتوني، ولدينا خطط مستقبلية لزيادة خدمات الغسيل الدموي والغسيل البريتوني.
 
= ماذا عن التقنيات المستخدمة في أقسام الكلى بحمد الطبية مقارنةً بما هو متوفر عالمياً؟
تحرص قطر على توفير أحدث التقنيات واكثرها جودة، ونحن حريصون على توفير أفضل العلاجات المطروحة عالمياً. والأجهزة المتوفرة في حمد الطبية هي أفضل الأجهزة المتوفرة عالمياً، والأجهزة المتوفرة لدينا آمنة وذات جودة عالية، كما أن التقنيات المستخدمة في جراحات زراعة الكلى تعد الأفضل بالمنطقة، من البرامج الحديثة في القسم زراعة الكلى بفصائل دم غير متوافقة، حيث تتطلب تقنية استئصال الأجسام المضادة من الدم عن طريق فصادة البلازمة، وغيرها من النجاحات لقسم الكلى.

تحذير: «الجفاف» يؤدي إلى مرض الكلى الحاد

بشأن الأخطاء التي يقع فيها بعض الأشخاص، والتي قد تؤدي لإصابتهم بمشكلات الكلى، غير المرضين المزمنين السكري والضغط، قال د. عيسى بوحليقة: من المهم أن يتفادى الشخص الجفاف، فهو من المشكلات الأكثر شيوعا وقد تؤدي إلى مرض الكلى الحاد، خاصةً في فصل الصيف، فعلى الشخص أن يتأكد من أنه يتناول كميات جيدة من السوائل، خاصةً المياه.
كما أن هناك بعض الأدوية التي تؤثر على الكلى، وأكثرها شيوعاً الأدوية المسكنة التي تشمل البروفين والفولترين، فأخذ هذه الأدوية بكثرة يؤثر على صحة الكلى وتسبب مرض الكلى الحاد.
وأضاف: في حال تشخيص حالات مرض الكلى الحاد وتلقى العلاج المبكر يمكن أن تسترجع الكلى وظائفها وتعمل بشكل طبيعي، بخلاف أمراض الكلى المزمنة، والتي يكون السبب في ذلك تقدم المرض مع الوقت، ويكمن علاج ذلك في التحكم ومحاولة المحافظة على الوظائف المتبقية من الكلى، ومنع المرض من أن يتطور.
 وحول أمراض الحصى أوضح د. بو حليقة أن هذه الأمراض شائعة في قطر والمنطقة بصورة عامة، وهذا يرجع إما للجفاف أو زيادة تناول الأملاح والبروتين أو عامل وراثي، ويمكن تفادي المرض بزيادة شرب السوائل والالتزام بنظام غذائي صحي.

 

_
_
  • العشاء

    6:28 م
...