محتالون ينتحلون صفة محامين معتمدين

alarab
محليات 23 سبتمبر 2015 , 02:51ص
الدوحة - محمود مختار
علمت «العرب» من مصدر قانوني أن هناك بعض الأشخاص ينتحلون صفة محام، ويتواجدون بصفة دورية داخل المحكمة الابتدائية، حيث يقومون بتوزيع بطاقات شخصية «مزيفة» يزعمون فيها أنهم تابعون لمكاتب محامين قطريين، الأمر الذي أثار الغضب بين أوساط المحامين المعتمدين، خاصة الذين تم انتحال شخصياتهم من جانب هؤلاء الأشخاص المحتالين.
وصرح المصدر لـ «العرب» أن أحد الأشخاص المحتالين قام بانتحال شخصية محام معروف، ومارس المحاماة باسمه وتم اكتشافه، ومن ثم قام المحامي بتحرير دعوى قضائية أمام المحكمة ضد هذا المحتال. وأضاف المصدر أن هناك دخلاء كثراً من كل حدب وصوب على مهنة المحاماة، مطالباً بردع كل من تسول له نفسه فعل هذه الجرائم التي قد تتسبب في أزمات شخصية وأسرية للمحامين المعتمدين.
وفي الإطار نفسه، أكد قانونيون لـ «العرب» أن مهنة المحاماة شرف وحصن لمن يمارسها، فهي تساعد على رد الظلم عن المظلوم، وتعيد الحقوق لأصحابها والاقتصاص من الظالم. مطالبين بمعاقبة «المرتزقة» الذين يسيئون للمحامين القطريين ووزارة العدل ولمهنة المحاماة بشكل عام. وقالت المحامية أمينة المنصوري إن كثيراً من المحاميين يعانون من دخلاء المهنة الذين يأخذون حق المحامي القطري، ولا بد من ردعهم بأقصى القرارات والعقوبات حتى يمارس المحامي المعتمد حقه في المهنة. وأوضحت أن هناك بعض الأفراد يقومون بعمل إعلانات على أنهم محامون مسجلون، ولكن في الحقيقة هم ليسوا بمحامين، مما يترتب عليه خداع الجمهور، ودعت وزارة العدل ممثلة في إدارة شؤون المحاماة بالتربص وإنزال العقوبات على هؤلاء المحتالين. 
وبسؤالها عن الاقتراح الذي قدمه أحد المحامين لـ«العرب» بشأن استبدال نص المادة السادسة فقرة 2 في قانون المحاماة. قالت المنصوري: بالفعل مقترح يجب تنفيذه، خاصة أن محكمة التمييز والاستئناف تشترط أن يكون مقدم صحيفة الدعوى محامياً معتمداً لديها، ولا يُقبل بأي شكل من الأشكال خلاف ذلك، مثلما يحدث في المحكمة الجزئية والتي تمثل حيزاً كبيراً من قضايا الجمهور.  
وأكدت المنصوري أن توقيع صحيفة الدعوى المقدمة للمحكمة الابتدائية الجزئية من قبل محام معتمد لديها، سوف يقطع الطريق تماماً أمام دخلاء المهنة الذين يسيئون للمحاماة ويخدعون الجمهور. وأشارت المنصوري أن صحف الدعوى التي تقدم بدون اعتماد محامٍ للمحكمة يكون بها عوار من حيث الدفوع والعناوين القانونية، التي قد تؤثر على سير القضية، ومن ثم الإضرار بالموكل. 
وأضافت أن مهنة المحاماة الآن ينظر إليها أنها مهنة من لا مهنة له، ولا بد من التصدي للمخالفين للقانون. 
بدوره، قال الخبير القانوني محمد راشد المناعي إن المحاماة مهنة كبيرة، فهي عصب الأمم، ويجب على كل من يمارسها أن يكون على قدر من المسؤولية وإظهار الحق، وهذا ما يتسم به المحامون القطريون الذين لم يألوا جهداً في خدمة وطنهم، ولا بد من كشف كل من يقوم بانتحال أسماء المحامين القطريين بغرض التربح وخلافه ومعاقبتهم.