التقويم القطري رفيق ودليل المسلم طوال العام
الصفحات المتخصصة
23 سبتمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة – العرب
يمثل التقويم القطري الدفتري، الذي تميزت به دولة قطر، منذ زمن بعيد، أهم وأبرز الأعمال التي تضطلع بها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في مطلع كل عام هجري جديد، ويحظى التقويم بقبولٍ كبير عند مواطني قطر وأبناء البلاد الخليجية المجاورة؛ حيث تتزايد الطلبات عليه عاماً بعد عام.
ويعود الفضل في إعداد هذا التقويم، تاريخياً، إلى فضيلة الشيخ عبدالله بن إبراهيم الأنصاري، رحمه الله، فهو يعتبر أول من اجتهد، على مستوى قطر، في وضع مواقيته وموافقاته، وكان لإدارة البحوث والدراسات الإسلامية الدور الأهم في تطويره وإغنائه والارتقاء بمادته العلمية، إلى جانب إتقان جداوله وحسن إخراجه حتى يأتي متوافقاً مع ما يماثله من تقاويم في الدول المجاورة، مثل تقويم أم القرى.. وتتولى دار التقويم القطري، حالياً، متابعة ما بدأه الشيخ الأنصاري، فتضطلع بمهمة إعداد جداول التقويم.
واعلنت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الانتهاء من إعداد التقويم القطري الدفتري للعام 1433هـ- 2011/2012 م، وتمت طباعة 140 ألف نسخة بتوقيت: الدوحة، مكة المكرمة، والرياض وسيتم الإعلان عن توزيعه مجاناً خلال الأيام القادمة.
ويتصدر جامع الدولة غلاف التقويم إلى جانب معلومات أساسية عن هذا المعلم المعماري الفريد الذي تبلغ مساحته الإجمالية 175 ألف متر مربع، ويضع دولة قطر في مصاف الدول الإسلامية الأكثر اهتماما بالتراث والحضارة الإسلامية الأصيلة؛ حيث روعي في التصميم المحافظة على فن العمارة القطرية الأصيلة فجاء البناء على غرار جامع «بو القبيب» الذي بناه المؤسس الشيخ جاسم بن محمد رحمه الله. ويحمل التقويم إلى جانب المواقيت على: الطوالع والبروج والموافقات للشهور وذكر السمات المناخية لكل شهر، التي تسهل للناس أداء عباداتهم، وتيسر لهم أمور حياتهم، وتعينهم في أسفارهم.
ويحتوي على بعض الآثار الصحيحة الواردة في فضائل الشهور والأيام، ومواسم الخير، والعبادات الخاصة بتلك المواسم، واحتوى التقويم أيضاً على شيء من الأدعية والأذكار المأثورة في اليوم والليلة، إضافة إلى التحذير من بعض البدع والخرافات، التي قد يقع فيها بعض الناس، بسبب من الغفلة والجهل بالدين.
ويعرض التقويم لبعض أحكام فقه العبادات، كما يشتمل على مفكرة عن مرحلة السيرة النبوية وحقبة الاتباع بإحسان (الخلافة الراشدة).. إضافة إلى بعض الخطب، والمعاهدات النبوية، والأحداث التاريخية الكبرى، التي شكلت منعطفات وتحولات أساسية في حياة الأمة. إلى جانب نبذة عن سبب تسمية الطوالع والبروج، وفائدة معرفتها، من مثل أوان زراعة البذور، والحبوب، والأزهار، وقطع فواضل الأشجار وسَعَف النخيل، ومعرفة بعض الأمراض التي يمكن أن تنتشر فيها. ويمكن اعتباره رفيقاً للمسلم، ودليلاً له، يذكر بأداء العبادة، ويعين عليها، ويُشعر بأهمية الوقت، والمسؤولية عنه، ليجتهد في اغتنامه بالعمل الصالح ويصدر التقويم القطري (الدفتري) سنويا في ثلاث طبعات بتوقيت كل من: الدوحة ومكة المكرمة والرياض.. ويتم توزيعه على المساجد والوزارات والمؤسسات العامة والخاصة والأفراد داخل الدولة، وبعض مدن المملكة العربية السعودية والبحرين وغيرهما.
وتحرص إدارة البحوث والدراسات، على اعداده ونشره مجانا مطلع العام الهجري ليكون رفيقا للمسلم يقدم له الزاد السريع في حله وترحاله، ويشكل له دليلًا في أكثر من أمر من أمور حياته وعبادته. كما يتميز، على مستوى الجداول والموافقات، بمراعاته التوافق مع تقويم أم القرى، بشكل خاص، لعل ذلك يكون فاتحة خير للعمل على توحيد الرأي حول أوائل الشهور العربية.