«فينغ شوي».. فن استغلال الطاقة لبهجة منزلك

alarab
منوعات 23 سبتمبر 2011 , 12:00ص
أصبح استخدام فلسفة «فينغ شوي» (Feng Shui) في تأسيس المنازل والمكاتب والمؤسسات أمرا معترفا به ومعتمدا في العديد من البلدان، فالشركات والمؤسسات تعتمده لخلق أجواء التناغم وإعطاء الطاقة والنشاط، وديكورات المنازل تلجأ إليه لإضفاء الراحة النفسية أو الحصول على السعادة. تعتبر «فينغ شوي» إحدى الطرق التقليدية التي استخدمت من قبل الصينيين منذ آلاف السنين، في تنظيم وترتيب الأماكن المحيطة بالإنسان، فهو ببساطة فن توازن وتناغم وتدفق الطاقات الطبيعية فيما حولنا بهدف خلق مؤثرات فعالة في الحياة. ويقوم على فكرة انبعاث الطاقة وامتصاصها، والطاقة هنا هي المتولدة من الأثاث المنزلي والعوامل المحيطة بالإنسان، والتي تؤثر على حياته وصحته ومزاجه وعلاقاته بالآخرين وكل ما يحيط به، لتجعله أكثر من مجرد ديكور. وهناك محاور أساسية يتم الاعتماد عليها في «فينغ شوي» لتحقيق هذه الأمور، منها وضع قطع أثاث أو نباتات في أماكن معينة وإبعادها عن أماكن أخرى للحصول على الطاقة وغيرها. فأدوات الرياضة، مثلا، أو تعليق لوحات بها مناظر للمياه يجب تجنبها في غرف النوم. فهذه الأخيرة حسب خبراء «فينغ شوي» تتسبب في مشكلات تنفس، لذا يفضل تعليقها في حجرات الاستقبال مثلا أو الأماكن التي يرغب في وجود طاقات فيها. • بالنسبة للإضاءة: يفضل أن تكون طبيعية في حجرات المعيشة وأماكن العمل، لأن ضوء النهار الطبيعي يعطي طاقات إيجابية فعالة تساعد على النشاط والحيوية، على العكس من غرف النوم التي يفضل فيها الابتعاد عن مصادر الضوء القوية والمباشرة والاعتماد على الإضاءة الخافتة الهادئة لأنها تساعد على استرخاء الأعصاب. • النباتات الخضراء: لا يفضل أن توضع في غرف النوم، بل توضع في الأماكن التي نقوم فيها بأعمال ونشاطات مختلفة، مثل غرف المعيشة والمداخل والممرات. • المرايا: مناسبة في غرف الطعام لأنها تجعل المرء يرى الآخرين من جوانب مختلفة، كما أنها تساعد على تقوية الروابط الاجتماعية، لكن وضعها في وجه السرير في غرفة النوم يبعث على الأرق وغير مرغوب فيه. فالمرايا والكريستالات والمعادن وكل ما يعكس الضوء يخلق حالة من النشاط. • إذا كان الهدف هو الحفاظ على الطاقة الإيجابية الكامنة بالداخل: فمن المهم البحث عن الأثاث الذي يتميز بحواف مستديرة، وليس بأطراف حادة، وذلك أن الشكل الدائري أكثر انسيابية وفاعلية وبالتالي أكثر راحة للإنسان. • الصور الفوتوغرافية لأفراد من العائلة أو الأصدقاء: سواء كانت معلقة على الحائط أو موضوعة في إطارات على الطاولات، يفضل فيها الابتعاد عن الصور الفردية واستبدال صور ثنائية أو جماعية بها مع أشخاص مقربين تذكر بمناسبات أو لحظات سعيدة، لأن رؤية هذه اللحظات باستمرار تنعكس في شكل طاقة إيجابية على الشخص. • التخلص من الفوضى: ركن من أهم الأركان الأساسية لـ «فينغ شوي»، فالكراكيب وازدحام أغراض لسنا بحاجة إليها تتسبب في تكدس الطاقة السلبية، لهذا يعتبر التخلص منها ضروريا لكي يتحرر المكان من هذه الطاقة السلبية، فتنساب مثل انسياب الدماء في شرايين الإنسان. • الحرص على إصلاح أي أشياء مكسورة: مثل الأثاث أو الأبواب أو الخزائن، وأي شيء تعطل مثل صنبور مياه أو مقبض الباب أو الشباك أو جدار مشروخ، مع التخلص من الأتربة في الأركان والأسقف، فهذه الأمور كلها تعيق الأفكار وتشوش الذهن، كما أن العقل الباطن للإنسان يترجمها إلى رموز سلبية. فالجدار المشقوق يترجم في اللاوعي إلى شرخ في العلاقات الإنسانية مع الآخرين، والأشياء المكسورة تترجم إلى فشل وإخفاق. ومن النصائح التي يوصي بها خبراء الـ «فينغ شوي» في ديكورات غرف المنزل ما يلي: غرف النوم من الغرف التي ينبغي أن يتم الاعتناء بها، لأن الإنسان يقضي فيها جزءا كبيرا من وقته ومن حياته سواء كان طفلا أو بالغا. يجب أن تكون بها فراغات ومساحات رحبة تساعد الشخص على التفكير وتعطيه مساحة لكي ينطلق بأفكاره. المداخل الباب الرئيسي للمنزل هو مصدر الفصل بين العالم الخارجي وعالم البيت، وهو مصدر للتيارات الجوية التي تدخل وتخرج في هذه النقطة، وطبقا لفلسفة «فينغ شوي» فإن موقع الباب الرئيسي يمكن أن يقرر حسن أو سوء الحظ لساكنيه، علما بأن بعضها يكون له مدخل جانبي أو خلفي. في هذه الحالة، فإن طاقة هذا المدخل الجانبي ستؤثر عليهم أكثر، فكل اتجاه من الاتجاهات الرئيسية أو الفرعية له طاقة تختلف في تأثيرها عن باقي الاتجاهات، وإذا روعي هذا عند تصميم المنزل من الأساس، فإنه سيحقق نتائج هائلة من حيث توظيف الطاقة الخاصة بالمكان مع النشاط الملائم لها. الممرات الممرات في المكان تشبه الشرايين بالنسبة للإنسان، لذا يجب أن تكون مضاءة جيدا بشكل معقول، ويفضل أن لا تكون ضيقة جدا، كذلك يجب أن لا تكون الممرات طويلة بإفراط، ما لم يكن هناك العديد من الغرف على طول الممر. غرفة المعيشة يمكن وضع نباتات أو شجرة من نباتات الظل، لأنها توحي بالتطور والنمو والاستمرارية، مع وضع بعض القطع اللامعة من المعدن والكريستال بأشكال مختلفة كقطع ديكور أو برواز على الحائط يعكس الضوء عليها مما يولد طاقة إيجابية كبيرة. غرفة الطعام غرفة الطعام المثالية يفضل أن تطل نافذتها على منظر جميل، وتكون ألوان الستائر مشرقة، كما أن وجود عناصر طبيعية في المكان كالزهور والنباتات وربما إناء به أسماك ملونة يضفي حالة من الحيوية التي تنعكس على شهية الإنسان. الأسقف والنوافذ السقف المثالي طبقا لخبراء الـ «فينغ شوي» هو السطح المستوي دون أي منحدرات أو تفاصيل زائدة، فالسقف المنحدر يسبب تدفق التيارات الجوية في الغرفة مما يسبب الأرق أو يسبب حالة من تشويش الذهن. أما بالنسبة للنوافذ فيجب أن تتناسب مع حجم المكان بالطول والعرض والارتفاع لتبدو متناسقة ومثالية. الأرضيات يجب أن تكون مستوية سواء كانت من الخشب أو البلاط حتى لا تسبب مشكلات في التوازن، كذلك يلعب لون السجادة أو لون الأرضية دورا في تغيير طاقة الغرفة. * أفخم منزل تركي في حضن الكهوف التقطت عدسات صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية صورًا لأفخم منزل بُني في داخل أحد الكهوف التركية. المنزل يتكون من خمسة طوابق، ويمتد على مساحة شاسعة في أحد الكهوف التي تكونت من الصخور البركانية بمنطقة أورتاهيسار التركية. ويتميز المنزل بتصميم بديع, حيث تربط بين طوابقه درجات من السلالم الحجرية التي تأخذك هبوطًا من الباحة الرئيسية إلى الطابق الأسفل, حيث تمت إضافة بعض غرف النوم عليه في العام الماضي. ويحوي المنزل تحفًا أثرية عالية القيمة, حيث توجد أوانٍ فخارية عمرها أكثر من 4 قرون، وغرفة المعيشة لها سقف حجري مقبب، وتتميز السجاجيد في المنزل بطرازها الشيرازي، والأبواب على هيئة أقواس، والمطبخ بالطراز الريفي.