

أكدت السيدة مها زايد القعقاع الرويلي، وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن الوزارة تقود مسارا تطويريا متكاملا يستهدف رفع جودة التعليم، وتعزيز كفاءة الممارسات التعليمية، وبناء منظومة أكثر شمولا وابتكارا واستجابة لمتطلبات المستقبل.
وأوضحت الرويلي، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية "قنا" بمناسبة قرب انطلاق العام الدراسي الجديد، أن هذه الجهود تنطلق من رؤية ترتكز على وضع الطالب في محور العملية التعليمية، وتمكين الكوادر الوطنية، وتوظيف التكنولوجيا، وبناء شراكات فاعلة، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 وتوجهات الدولة نحو بناء نظام تعليمي عالمي المستوى.
وحول جودة التعليم والتحصيل الأكاديمي، كشفت وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية أن العام 2026 شهد ارتفاعا ملموسا في نسب التحصيل الأكاديمي العامة للطلبة تراوحت بين 80% و96% حسب المواد الدراسية، مع زيادة ملحوظة في نسبة المدارس الحكومية التي حققت مستويات أداء تجاوزت 70% في جميع المواد.
وأضافت أنه تعزيزا لمبدأ شمولية التعليم، تم تنفيذ حزمة مشاريع لدعم الطلبة الناطقين بغير العربية في المرحلة الابتدائية، استهدفت 12 مدرسة، واستفاد منها 476 طالبا وطالبة.
وفيما يخص الكوادر التعليمية، أوضحت أنه تم تنفيذ 412 جلسة تطوير مهني موجهة للمعلمين والمعلمات خلال العام الأكاديمي 2026/2025، إلى جانب 112 درس مشاهدة لتبادل الخبرات، وتوظيف قاعدة بيانات شاملة لتحليل الاحتياجات التدريبية، فضلا عن إعداد أدلة إرشادية موحدة للمعلم والنائب الأكاديمي والمنسق لتوحيد الممارسات المهنية.
وفي ملف التعليم المبكر، أشارت الرويلي إلى أن دولة قطر توسعت في توفير فرص الالتحاق برياض الأطفال الحكومية من عمر ثلاث سنوات ضمن منظومة التعليم الرسمي، حيث تم افتتاح "روضة 1" في 12 مدرسة حكومية، إلى جانب افتتاح 3 رياض أطفال جديدة في العام الأكاديمي 2026/2025، كما نوهت بتطبيق مقياس "الاستعداد المدرسي" لقياس الجاهزية النمائية للأطفال.
ولفتت إلى مشروع "تعزيز التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة" المنبثق عن برنامج "شروق الشمس" الاستراتيجي، والذي تضمن تنظيم فعالية توعوية كبرى بعنوان "من هنا... تبدأ الحكاية"، لتعزيز وعي المجتمع وأولياء الأمور بأهمية هذه المرحلة.
وحول جهود التحول الرقمي، بينت أن الوزارة فعّلت منصات تعليمية رسمية استفاد منها أكثر من 129 ألف طالب، و15 ألف معلم، و92 ألف ولي أمر، كما أوضحت بأنه تم إطلاق 110 أندية للابتكار الرقمي، وتنفيذ برامج متخصصة في الأمن السيبراني شملت 140 مدرسة من مختلف المراحل التعليمية.
وأشارت إلى إطلاق مشروع "صف المواطنة الرقمية" تجريبيا في 10 مدارس ابتدائية، ونشر 7,700 درس نموذجي على منصات التعليم الرسمية، وتطوير بنوك أسئلة تضم 1,575 سؤالا، بالإضافة إلى اعتماد ثماني سياسات جديدة لتنظيم التعليم الإلكتروني، تشمل سياسة دمج الذكاء الاصطناعي، والسلامة الرقمية، والمساواة الرقمية.
أما على صعيد التربية الخاصة، فقد أكدت التوسع في خدمات الدمج لتشمل 81 مدرسة حكومية و18 مدرسة في المناطق الخارجية، مشيرة إلى أن هناك خطة لدمج طلبة مجمع التربية السمعية في المدارس الحكومية، تبدأ بدمج طلبة الصفين الخامس والسادس في العام 2027/2026 بمدرستي أم القرى وزكريت.
كما أعلنت عن افتتاح مدارس متخصصة جديدة، منها مدرسة الهداية لذوي الإعاقة (مبيريك) للبنين، والتوجه لافتتاح مدرسة الهداية (أبو سدرة)، بالإضافة إلى افتتاح روضة "الجيوان" للتدخل المبكر بالشراكة مع مؤسسة حمد الطبية في سبتمبر 2025، وإطلاق "أكاديمية وارف" للطلبة ذوي القيود الوظيفية الشديدة.
وأشارت إلى رؤية وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي المستقبلية بإنشاء مركز خدمات موحد يضم 3 وزارات لتسهيل جهود التقييم والتشخيص والدعم التكنولوجي لتخفيف العبء على أولياء الأمور.
وتطرقت وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية إلى تطوير وثيقة الإطار العام للمنهج الوطني لدولة قطر، ودمج برامج الثقافة المالية والجينوم وSTEM ضمن المناهج، منوهة بأن موارد التعلم حظيت باهتمام خاص ضمن جهود تحديث المناهج، حيث تم دعم تطوير مصادر تعليمية حديثة تتوافق مع الإطار المحدث للمناهج، والاستفادة من التقنيات الرقمية في إثراء المحتوى التعليمي.
كما أبرزت دور مبادرات القراءة كـ"أولمبياد القراءة" ومشروع "المكتبة المتنقلة" الذي استفاد منه 25,549 طالبا، إلى جانب مشاريع دمج القيم القطرية والفنون والثقافة في المنظومة التربوية لتعزيز مهارات القراءة والتعلم الذاتي وترسيخ الهوية الوطنية.
وفيما يتعلق بالابتكار والإرشاد الأكاديمي، أشارت الرويلي إلى النجاح الكبير للمعرض الوطني السابع عشر للبحث العلمي والذي شهد مشاركة 2383 طالبا قدموا 1222 بحثا، متوجا بإنجازات دولية للطلبة القطريين في معارض (ISEF) بأمريكا و(ITEX) بماليزيا.
وعلى صعيد الإرشاد الأكاديمي، بينت أنه تم تنظيم المعرض الجامعي السنوي الأول بمشاركة 53 جامعة واستقطب 3000 طالب، وأسهمت هذه الجهود في رفع نسبة الطلبة الملتحقين في المسار العلمي إلى 57.41% من إجمالي عدد الطلبة الذين التحقوا بالصف الحادي عشر في العام 2026/2025، بزيادة مقدارها 17.4% عن العام 2021/2020، ورفع نسبة استقطاب القطريين لمهنة التعليم إلى 67%، ودعم ابتعاث 2100 طالب.
وأشارت الى التوسع في تدريس اللغات الأجنبية (الفرنسية، الألمانية، اليابانية) وتنظيم معسكرات لغوية وثقافية وعلمية للطلبة في دول كفرنسا وألمانيا واليابان والصين والمملكة المتحدة خلال الأعوام (2023 - 2026).
وأعلنت عن نقلة نوعية في التعليم التقني بافتتاح مدرسة قطر التقنية الثانوية للبنات في الشمال (2026/2025)، وافتتاح مدرستين جديدتين للعلوم والتكنولوجيا (STEM) للعام 2027/2026 في الصخامة للبنين وروضة الحمامة للبنات.
وفي سياق متصل، أكدت حرص الوزارة على تخفيف الأعباء عن الأسر، من خلال إصدار تعاميم رسمية تنظم الإنفاق على الأنشطة المدرسية، وتمنع تحميل الطلبة أو أولياء الأمور أو الموظفين أي أعباء مالية أو طلبات عينية للمشاركة في الفعاليات.
وفي ختام حوارها مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، أكدت وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية أن التطوير التعليمي عملية مستدامة ترتكز على التخطيط طويل المدى والإدارة القائمة على الأدلة، بما يضمن إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للمنافسة عالميا والمشاركة بفاعلية في تحقيق التنمية الوطنية.