نقلة نوعية في التشريع والرقابة.. مواطنون وخبراء لـ «العرب»: المشاركة في انتخابات الشورى تعكس صورة مشرفة للمجتمع

alarab
قطر اليوم 23 أغسطس 2021 , 12:10ص
يوسف بوزية

سعيد بن بطي السحوتي: مرحلة جديدة من مسيرة البناء الوطني
المحامي علي الخليفي: التركيز على الاحتياجات الفعلية للمواطنين 
د. يوسف العبيدان: نقلة نوعية في تطوير التجربة القطرية

دعا عدد من المواطنين وأعضاء مجلس الشورى سابقاً، كل من يتمتع بحق التصويت، للمشاركة الإيجابية في أول انتخابات تجرى في تاريخ دولة قطر لتشكيل مجلس الشورى المنتخب.
وأكدوا أن المشاركة الفعالة في الانتخابات وحسن اختيار المرشح المناسب مسؤولية يتقاسمها أبناء الوطن جميعاً، ونوهوا بأن قانون الانتخابات الذي ينظم أول عملية اقتراع تشريعي في البلاد، بما فيها حق الاعتراض والتظلم وشروط الترشح، يراعى خصوصية المجتمع واحتياجات المواطنين، كما يضمن مشاركة مختلف الفئات في بناء نموذج قطري يرتكز على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف مع انفتاحه على تجارب الآخرين واستيعابه المقومات الحضارية والاستفادة من معطياتها في بناء الدولة العصرية الحديثة وتعزيز دولة المؤسسات.

واجب وطني
وقال سعادة السيد سعيد بن بطي السحوتي، العضو السابق بمجلس الشورى، إن إجراء أول انتخابات للمجلس في أكتوبر المقبل تمثل مرحلة جديدة من مسيرة البناء الوطني، تحتم على الجميع الإسهام فيها بما يحق آمال القيادة وتطلعات الشعب.
وأكد أن المشاركة بإيجابية في الانتخابات وحسن اختيار المرشح المناسب، جزء من المساهمة في بناء المجتمع وتنميته وتطويره، وهي مسؤولية يتقاسمها أبناء الوطن جميعاً، داعياً الناخبين إلى تلبية نداء الوطن وترجمة الحب إلى واقع عملي يتجلى بتأدية الواجب والمساهمة في صنع القرار ورسم صورة مشرفة للحالة الحضارية التي تعيشها بلادنا.
وأعرب السيد السحوتي عن اعتزازه بالمشاركة الانتخابية من خلال تسجيله في قيد الناخبين في الدائرة الأولى، لافتاً إلى أن قرار اللجنة الإشرافيّة على الانتخابات بتمديد فترة تقديم الطلبات، ساهم في توسيع قاعدة المُشاركة الشعبيّة في العملية الانتخابيّة، تحت سقف الوحدة الوطنية التي أرسى دعائمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والتي يجب علينا جميعاً المحافظة عليها.
ودعا الناخبين إلى توخي الموضوعية في اختيار المرشحين لعضوية مجلس الشورى، مع التركيز على أصحاب الكفاءة وحسن السيرة والأمانة، خاصة في ظل توسيع صلاحيات المجلس المنتخب وتعزيز دوره في رسم السياسة العامة للدولة في النواحي السياسية والاقتصادية والإدارية.
وأشار إلى أن الإشراف القضائي الكامل على عمليات التصويت، والفرز، وإعلان النتائج يعكس مدى نزاهة هذه العملية الانتخابية الخاضعة لسلطان القضاء، كما يعكس رغبة وحرص القيادة الرشيدة على سلامة هذه التجربة الوطنية الوليدة وصون الثوابت المرتكزة عليها.

التزام الضوابط
ودعا المحامي علي بن عيسى الخليفي الناخبين لممارسة حقهم الدستوري في اختيار ممثليهم في أعلى هيئة تشريعية في البلاد، معرباً عن اعتزازه بالمشاركة الانتخابية من خلال تسجيله في قيد الناخبين عبر خدمة مطراش2، والتي وفرت الجهد والوقت على الناخبين مع سهولة الخطوات وتوفر المعرفة لدى الجميع بالتعامل الإلكتروني، مشيراً إلى أن توسيع صلاحيات المجلس القادم، يفسّر تزايد الإقبال على جداول قيد الناخبين في مختلف الدوائر، سواء بالحضور الشخصي أو عن طريق مطراش2 أو من خلال الرسائل النصية، وقال إن مجلس الشورى المنتخب يعد المكان المناسب للتعبير عن مصالح المواطنين وتلمّس احتياجاتهم واقتراح التشريعات الكفيلة لتحقيقها.
ونوّه الخليفي بأهمية التزام المرشحين بضوابط قانون الانتخابات، بما فيها الدعاية الانتخابية والبرنامج الانتخابي لضمان تحقيق النزاهة والقدرة على المنافسة، وهو ما دعاه لإرشاد العديد من المرشحين المحتملين، إلى كيفية إعداد برنامج انتخابي يحظى بقبول القاعدة الانتخابية، من خلال التركيز على الاحتياجات الفعلية للمواطنين في ضوء الصلاحيات الممنوحة للمجلس.
وتابع: إن الدعاية الانتخابية تجربة مفيدة ومهمة لتقديم صورة ذهنية إيجابية عن المرشح قادرة على التأثير والاستقطاب. ومن واجبنا كذلك توعية المواطنين بالالتزام بالقوانين لضمان استمرار وجود المجتمع وتطوره وازدهاره، وبما يحقق استمرار مظاهر الأمن والاستقرار في ربوع وطننا الغالي.

نقلة نوعية
وقال الدكتور يوسف العبيدان، عضو مجلس الشورى، إن الانتخابات القادمة تعد امتدادا لمسيرة مجلس الشورى ونقلة نوعية في تطوير التجربة التشريعية في الدولة.
وأضاف د.العبيدان: إن مسيرة مجلس الشورى في قطر، مرّت بمحطات زمنية فاصلة، اتسمت في طبيعتها بالتطور والنمو، ليس فقط على الصعيد المؤسسي ونسبة التمثيل وعدد الأعضاء، ولكن أيضا على صعيد الممارسة والدور الذي يقوم به الشورى وتهيئة المناخ لتعزيز دور المواطنين القطريين في صياغة وتوجيه التنمية الوطنية.

أداء الواجب الوطني
في سياق متصل يواصل رواد مواقع التواصل حث الناخبين على تكثيف المشاركة في انتخابات مجلس الشورى القادمة مشددين على أن أداء هذا الواجب الوطني هو مشاركة بصنع التاريخ.. ومما جاء في تغريداتهم:

لينا ناصر الدفع @LeenaAlDafa: 
جميع المرشحين لانتخابات مجلس الشورى سيمثلون الوطن بأكمله داخل المجلس ولا يمثلون الدائرة او القبيلة.. نتمنى من الله عز وجل أن تكون جميع برامجهم مقنعة وقابلة للتحقيق وليس مجرد شعارات مكررة تنتهي مع انتهاء الحملة الانتخابية.
نور المالكي @NoorAlmalki_1:
مع بدء تسجيل المرشحين للانتخابات يجب أن نتذكر أننا كناخبين من يملك توجيه دفة المجلس القادم في الاتجاه الذي يقود وطننا إلى المستقبل الذي نريد. لا يهمني انتماء المرشح القبلي، ولكني تهمني مبادئه والفكر الذي يحمله ولا أنتظر منه معجزات ولكن الثبات على المبدأ.

المحامية منى المطوع @monaalmutawa:
لعل الدرس الأكثر أهمية هو أن المنصب لا يعطي امتيازاً أو يمنح قوة وإنما يفرض مسؤولية.

أم محمد ظبية بنت عبدالله@dhbabdAllah:
أن تنتقل من خانة الناخب إلى خانة المرشح فهذا حقك، وقد تنتقل إلى كونك عضواً معيناً من ضمن المعينين، ولكن تأكد أن من حق كل ناخب وإنسان في قطر ومن أية دائرة كانت أن يتابع أداءك، فأنت لا تمثل نفسك ولا دائرتك بل تمثل قطر بكل أطيافها ومكوناتها.

سعود كليفيخ العتيبي @qr1978:
مجلس الشورى هو الهيئة التشريعية، ومن مهامه الرئيسية مناقشة ما يحال إليه من مجلس الوزراء، مثل مشروعات القوانين، والسياسة العامة للدولة، وميزانيات المشروعات الرئيسية، بحيث يقدم توصيات بشأنها.

علي بن راشد المهندي @burashid282:
انتخابات مجلس الشورى مرحلة مهمة في تاريخ دولة قطر، وقرار موفق من صاحب السمو حفظه الله، والمساهمة في إرساء دعائم الشورى، وفي تعزيز دور المواطن والمواطنة في المشاركة الشعبية الناجحة وبشكل إيجابي وفعال من خلال البرلمان القطري المنتخب.
فهذا منهج رسولنا الكريم ﷺ، فقد كان من أساليب تبشير النبيِّ ﷺ أنه يختار الوقت المناسب ليبشر أصحابه ويبث العزيمة والتفاؤل في نفوسهم ويحثهم على ذلك في أوقات الشدة والأزمات فيقول صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا» رواه البخاري.

مراعاة الشروط
شهد مقرّ لجنة المرشّحين الكائن بقاعة الفعاليات والمُناسبات في جامعة قطر أمس، استقبال العديد من المرشحين لقيد أسمائهم في جداول قيد المرشحين مع الإعلان عن فتح باب الترشّح لانتخابات مجلس الشّورى في دورته الأولى اعتبارًا من 22 أغسطس، وحتى الخميس المُقبل، حيث سيتمّ إعلان الكشوف الأولية للمرشّحين يوم الاثنين الموافق الثلاثين من أغسطس الجاري.
ودعت وزارة الداخلية الراغبين في الترشّح إلى مُراعاة الشروط الواجب توافرُها في المرشّح وإجراءات الترشّح، حيث تتضمن الشروط الواجب توافرها فيمن يرشّح نفسه لعضوية مجلس الشورى، أن تكون جنسيتُه الأصلية قطرية، وبلغ من العمر ثلاثين سنةً عند قفل باب الترشّح، وأن يجيد اللغة العربية قراءةً وكتابةً، ومُقيدًا في الدائرة الانتخابيّة التي يرشّح نفسه فيها، وأن يكون حسن السمعة محمود السيرة، ومن المشهود لهم بالأمانة والاستقامة وحُسن الخلق، وألا يكون قد سبق الحكم عليه نهائيًا في جريمة مُخلّة بالشرف، أو الأمانة ما لم يكن قد ردّ إليه اعتبارُه وَفقًا للقانون، كما تتوفّر فيه شروطُ الناخب وَفقًا لأحكام القانون.
وبالنسبة لإجراءات الترشّح، أوضحت أنها تشمل تقدم طالب الترشّح إلى لجنة المُرشّحين بمقرّها المذكور مع إبراز البطاقة الشخصية، وتقديم طلب الترشّح على النموذج المُعدّ لهذا الغرض وتوقيعه أمام اللجنة، وتتسلم اللجنة طلب الترشّح مُرفَقًا به صورتان فوتوغرافيتان، ويتسلم طالب الترشّح إيصالًا بذلك.